وقد يظهر نقص السوائل لدى بعض الأشخاص في صورة خمول أو ضعف في التركيز أو اضطرابات في عملية الهضم.
ويعد شرب الماء بعد الاستيقاظ من العادات البسيطة التي قد تساعد على تعويض السوائل، خصوصًا إذا كان الشعور الصباحي بالتعب مرتبطًا بالجفاف، بحسب ما أورده موقع «Health».
هل يمنح الماء الجسم طاقة أكبر؟
الماء لا يعمل كمنبه مثل القهوة، لكنه ضروري للحفاظ على الوظائف الطبيعية للجسم والدماغ. وعندما تقل السوائل في الجسم، قد تظهر أعراض مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وما يعرف بـ«ضبابية الدماغ».
وأظهرت دراسة أجريت على شبان امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة، أنهم سجلوا استجابات أبطأ وشعروا بمزيد من التعب، إلى جانب تراجع في الذاكرة والانتباه مقارنة بمن حافظوا على ترطيب أجسامهم.
وفي دراسة أخرى، ارتبط تناول نحو 500 ملليلتر من الماء، أي قرابة كوبين، قبل النوم ثم شرب الماء مرة أخرى في الصباح بتحسن اليقظة وسرعة الاستجابة.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن شرب الماء صباحًا يعالج جميع أسباب التعب. فإذا كان الإرهاق ناتجًا عن قلة النوم أو التوتر أو مشكلة صحية، فلن يكون الماء وحده كافيًا لإحداث تغيير كبير. أما إذا كان الجفاف هو السبب، فقد يساهم تعويض السوائل في تحسين النشاط والتركيز.
كيف يؤثر الماء في الجهاز الهضمي؟
يحتاج الجهاز الهضمي إلى كمية مناسبة من السوائل للمساعدة في انتقال الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية.
وعند انخفاض كمية الماء في الجسم، قد يصبح البراز أكثر صلابة وتتباطأ حركته داخل الأمعاء، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالإمساك.
وتشير الأبحاث إلى أن الحصول على كميات كافية من السوائل، سواء من المشروبات أو الأطعمة الغنية بالماء، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالإمساك.
وقد يشعر بعض الأشخاص بأن تناول الماء فور الاستيقاظ يساعد على تحفيز حركة الأمعاء، خاصة عند الجمع بينه وبين القهوة أو النشاط البدني، لكن هذا التأثير قد يكون أقل وضوحًا لدى من يحصلون بالفعل على احتياجاتهم اليومية من السوائل.
هل يجب شرب الماء فور الاستيقاظ؟
رغم الفوائد المحتملة لشرب الماء في بداية اليوم، لا توجد ضرورة تجعل تناول الماء خلال الدقائق الأولى بعد الاستيقاظ قاعدة إلزامية للجميع.
والأهم هو الحصول على كمية كافية من السوائل على مدار اليوم، وليس الالتزام بوقت محدد لشربها.
وتقدر الاحتياجات اليومية الإجمالية بنحو 11.5 كوب من السوائل للنساء و15.5 كوب للرجال، مع احتساب السوائل الموجودة في الطعام والمشروبات المختلفة.
وتوفر الفواكه والخضراوات والحساء وغيرها من الأطعمة جزءًا من هذه الكمية، لذلك لا يحتاج الشخص بالضرورة إلى الحصول على كامل احتياجه من الماء والمشروبات وحدها.
وبصورة عامة، تقدر الاحتياجات من السوائل القادمة مباشرة من المشروبات بنحو 9 أكواب يوميًا للنساء و13 كوبًا للرجال، مع اختلاف الكمية المناسبة من شخص لآخر وفق النشاط البدني والطقس والحالة الصحية.
وبالتالي، يمكن أن يكون كوب الماء بعد الاستيقاظ وسيلة بسيطة لبدء اليوم بترطيب الجسم، لكن الحفاظ على مستوى مناسب من السوائل طوال اليوم يظل العامل الأهم.