السومرية نيوز/
البصرة
تعهد نائب
رئيس الوزراء بهاء الأعرجي، الثلاثاء، خلال اجتماع عقد في
مجلس محافظة البصرة بالسعي لمنح المحافظة المزيد من الصلاحيات الإدارية، فيما لوح نائب رئيس مجلس المحافظة وليد كيطان بجعل المحافظة اقليماً في حال عدم حصولها على استحقاقاتها المالية.
وقال
الأعرجي خلال الاجتماع الذي حضره مراسل "
السومرية نيوز"، إن "
الحكومة العراقية جادة في نقل صلاحيات الى المحافظات، ولكن هناك مبالغات كبيرة متعلقة بهذه القضية، كما توجد سقوف زمنية يجب عدم تجاوزها"، مبيناً أن "البصرة لها خصوصية وتحظى بأولوية بحكم أهميتها، إلا أن الموارد المالية المتاحة لدى الحكومة لا تمكنها من تنفيذ مشاريع كبيرة في المرحلة الحالية، وبالتالي يمكن منح البصرة استثناءات قانونية ليتسنى لحكومتها المحلية استقطاب شركات عالمية تقوم بتنفيذ مشاريع كبيرة بصيغة الاستثمار لتعويض ضعف التمويل الحكومي".
ولفت الأعرجي الى أن "التلويح بالاقليم لا يعد حلاً للمشكلة، بل قد يفتح الباب على مشكلة جديدة"، مضيفاً أن "تشريع قانون النفط والغاز لا بد منه لايجاد حلول للكثير من الخلافات بين الحكومة العراقية والمحافظات المنتجة".
من جانبه، قال محافظ البصرة
ماجد النصراوي خلال الاجتماع الذي عقد في مقر مجلس المحافظة بحضور عدد من أعضاء المجلس إن "البصرة لم تحصل على استحقاقاتها، وثروتها النفطية أصبحت وابالاً عليها، ولذلك يجب أن تتظافر جهود جميع الأطراف السياسية لتنال المحافظة استحقاقاتها"، موضحاً أن "الحكومة المحلية في البصرة بحاجة الى صلاحيات تمكنها من القيام بواجباتها، ولا فائدة من زيادة التخصيصات المالية من دون اعطاء المزيد من الصلاحيات".
وأشار المحافظ الى أن "الحل يكمن في تفعيل
قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المعدل"، مقترحاً أن "يتم تطبيق القانون على البصرة لوحدها، وفي حال نجاح التجربة بعد عام أو عامين يمكن تعميمها على المحافظات الأخرى".
بدوره، قال رئيس مجلس المحافظة صباح حسن البزوني في أثناء الاجتماع إن "مجلس المحافظة يطالب
الحكومة الاتحادية برفع التجميد عن قانون 21 لسنة 2008 المعدل للتخلص من المركزية الإدارية"، معتبراً أن "الحكومة المحلية يجب إشراكها وفقاً للدستور في إدارة الحقول النفطية والتنسيق معها بهذا الشأن، كما نريد المزيد من الأموال لتنفيذ مشاريع تخدم المواطنين، إذ لدينا مشاريع مستمرة (قيد التنفيذ) بقيمة خمسة ترليونات دينار، وأخرى جديدة بقيمة أربعة ترليونات دينار، ونحتاج الى أموال إضافية لتمويل المشاريع الجديدة والمستمرة".
من جهته، قال نائب رئيس مجلس المحافظة وليد
حميد كيطان خلال الاجتماع إن "الحكومة العراقية السابقة تعاملت مع البصرة بطريقة عجيبة، وهناك محاولات مستمرة للاحتيال على البصرة من خلال السعي لمساواتها مع المحافظات الأخرى، ونحن لن نقبل بمساواتنا مع المحافظات لأن البصرة تواجه محرومية شديدة وتعاني من تحديات كبيرة ومشاكل كثيرة"، مبيناً أن "ما يثير استغراب البصريين أن الكثير من المسؤولين يترددون على البصرة باستمرار، ومنهم نسمع الكثير من الكلام الجميل، ولكن على أرض الواقع نجد أفعالهم تناقض أقوالهم".
وشدد نائب
رئيس المجلس على أن "البصرة ينبغي أن تحصل على خمسة دولارات عن كل برميل نفط، وإذا تم تشريع قانون يساوي بينها وبين المحافظات الأخرى من حيث التخصيصات المالية فسوف نجعلها اقليماً ونرفع علم الاقليم فوق مبنى مجلس المحافظة".
يذكر أن
محافظة البصرة تعد القلب النابض للاقتصاد العراقي، فهي تضم خمسة موانئ تجارية، ومنفذين حدوديين مع
إيران والكويت، فضلا عن آلاف المزارع والبساتين، والعديد من المصانع الحكومية الكبيرة، كما تنتج أكثر من مليونين و600 ألف برميل يومياً من النفط الخام، ومن خلال مستودعاتها الساحلية وموانئها النفطية العائمة تصدر معظم كميات النفط العراقي، وبحكم وفرة مواردها الاقتصادية وموقعها الجغرافي المطل على
الخليج فقد قرر مجلس المحافظة بدورته السابقة تسميتها عاصمة اقتصادية للعراق، إلا أن المحافظة لم تزل تعاني من ظروف قاسية، حيث يعاني سكانها من أزمة سكن خانقة، وضعف في الخدمات الأساسية، فضلاً عن استشراء ظاهرة البطالة.