وقال الحمداني في بيان تلقته
السومرية نيوز، "اطلعنا على كتاب عضو
مجلس النواب محمد
هادي الشمري المعنون الى سيادتكم تحت عنوان تجميد عمل مجالس المحافظات للدورة الحالية من خلال انتشاره على
وسائل التواصل الاجتماعي والذي تضمن في حيثياته طلب تجميد عمل مجالس المحافظات وتجميد موازناتها للدورة الحالية مستنداً في ذلك الى احكام المادة 20 / اولا والمادة 2 / ثالثا من
قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 لسنة 2008".
واضاف "بهذا الخصوص نود ان نعرض المعطيات التالية:-
اولا / لو تمعنا في نص المادة 20 / اولا من قانون المحافظات التي استند لها عضو مجلس النواب نجد انها تنص على ما يلي:
(يحل المجلس اي مجلس المحافظة بالأغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب بناء على طلب ثلث الاعضاء في الحالات التالية:
۱ - الاخلال الجسيم بالأعمال والمهام الموكلة اليه
٢ - مخالفة الدستور والقوانين
3- فقدان ثلث الاعضاء شروط العضوية
وتابع ان "هذه المادة تخص مجلس محدد على وجه الخصوص وليس جميع المجالس وان يكون هذا المجلس قد ارتكب المخالفات الثلاث المذكورة وان يجري اثبات هذه المخالفات بصورة رسمية من خلال تحقيق رسمي يجري لهذا الغرض ويتم توثيق المخالفات والمسؤولية التقصيرية اما ان يتم التعاطي مع الموضوع بشكل جزافي وبدون ادلة ووثائق وبدون تحقق الشروط المطلوبة فان المقترح يكون مخالف للقانون ويعتبر الاجراء باطل فلابد ان يتحدد بمجلس واحد ولا يمكن التعميم وان تتحقق الشروط المذكورة أنفاً".
ثانيا / بالرجوع الى نص المادة 2 / ثالثا من قانون المحافظات والتي استند لها عضو مجلس النواب في طلب تجميد مجالس المحافظات نجد انها تنص على ما يلي:-
( تخضع المجالس اي مجالس المحافظات لرقابة مجلس النواب)
وذكر ان "هذه المادة لا تعتبر سند قانوني لتجميد مجالس المحافظات وفق ما عرضه عضو مجلس النواب وانما اعطت الصلاحية لمجلس النواب بالرقابة فقط على مجالس المحافظات ولم تتضمن أي إشارة تخص صلاحيات حل او تجميد مجلس المحافظة.
ثالثا / ان طلب عضو مجلس النواب كان يتركز على تجميد مجالس المحافظات وميزانياتها للدورة الحالية في حين ان قانون المحافظات لم يتضمن أي نص يشير الى امكانية التجميد مما يجعل طلبه غير مشروع لأنه لا يستند لنص قانوني.
رابعا / ان عضو مجلس النواب وحسب كتابه اتهم مجالس المحافظات كافة بالأخلال الجسيم في الأعمال والمهام الموكلة اليهم ومخالفة الدستور والقوانين دون ان يقيم الحجة والدليل وبذلك يكون قد ارتكب ما يخالف واجباته كعضو في مجلس النواب بتوخي الدقة ومراعاة القانون وان لا يستخدم الصلاحيات المقررة لتحقيق مكاسب دعائية من خلال الاعلام فوصف مجالس المحافظات بهذه المخالفات دون دليل يعد تجاوز يجرمه القانون وسنلجأ الى المحاكم المختصة لمقاضاته عن هذه الاتهامات غير المسندة.
خامسا/ لو تم مراجعة المادة 122 من الدستور العراقي النافذ نلاحظ انها نصت على ما يلي:-
1- ان الفقرة الثالثة نصت على (يعد المحافظ الذي ينتخبه مجلس المحافظة الرئيس التنفيذي الاعلى في المحافظة لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس).
2 - ان الفقرة رابعا نصت على (ينظم بقانون انتخاب مجلس المحافظة وصلاحياته).
3- ان الفقرة خامسا نصت على (لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة واشراف اي وزارة او اي جهة غير مرتبطة بوزارة وله ذمة مالية مستقلة).
وبين انه "من خلال النصوص اعلاه يتضح ان مجلس المحافظة مؤسسة دستورية منصوص عليه بالدستور لا يجوز حلها او تجميدها شأنه شأن الرئاسات الثلاث ويترتب عليه عدم جواز التعرض له بأي اجراء لان ذلك يعد مخالفة دستورية".
وذكر "من خلال ما تقدم يتضح لرئاسة مجلس النواب الموقرة بان المقترح مخالف للدستور والقانون ونحن كرئاسة
مجلس محافظة بغداد نتحفظ ونعترض على الطلب المقدم من عضو مجلس النواب
محمد هادي الشمري ونحتفظ بحقنا في مقاضاته امام المحاكم المختصة لقيامه باتهام مجالس المحافظات بالأخلال الجسيم بواجباتهم ومخالفتهم الدستور والقانون فضلا عن قيامه باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر المقترح بغية تحقيق الدعاية الشخصية له والإساءة والتقليل من قيمة مجالس المحافظات وتسقيطها في نظر المواطنين فضلا عن تعمده تقديم مقترح مخالف للدستور والقانون رغم معرفته بذلك مما يستدعي رد المقترح والتحقيق معه وفق السياقات الانضباطية المعمول بها في
مجلس النواب العراقي".