السومرية نيوز/ بغداد
حمًلت
القائمة العراقية، الثلاثاء،
رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي وقادة الجيش مسؤلية الأحداث التي شهدتها مدينة
الحويجة، داعيا
المالكي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي الى
الاستقالة "حقناً للدماء"، كما دعت الجيش لضبط النفس والمتظاهرين إلى التمسك بسلمية التظاهرات.
وقالت العراقية في بيان صدر، اليوم، وتلقت "
السومرية نيوز"، إن "قوات الجيش وما يسمى بقوات سوات التابعة للقائد العام للقوات المسلحة أقدمت، اليوم، وبأمر منه على اقتحام ساحة الاعتصام في الحويجة الكريمة في عدوان سافر على أبناء الشعب العراقي وفي انتهاك صريح للدستور الذي حرم استخدام الجيش كأداة لقمع الشعب وفق المادة التاسعة منه، مما أدى الى استشهاد وجرح المئات من أبناء شعبنا الكريم".
واستنكرت العراقية "هذا التصرف والقرار الشائن بإقتحام المعتصمين السلميين والذي بني على ذرائع واهية مما يعرض السلم والأمن المجتمعي للخطر"، معتبرة أن "الأجدر كان لأن تأخذ الجهود السياسية فرصتها في حل الإشكالية دون اللجوء الى هذا الأسلوب العسكري الذي سيسجل في الصفحات السوداء لتاريخ الجيش العراقي، عندما يتحول الجيش الى عدو لشعبه".
وأشارت العراقية إلى أن "القائد العام للقوات المسلحة سجل فشلاً جديداً هذا اليوم يضاف الى سلسلة الفشل المستمر في الملف الأمني"، مضيفة أنه "كان حري به أن يلملم جراحات شعبه المنكوب بإدارته للملف الأمني والسياسي".
واعتبرت العراقية أن "ما جرى اليوم يأتي تجسيداً لخطابات التحريض بين أبناء الشعب العراقي التي سمعناها منه قبل أيام"، داعية "القوى السياسية وخاصة
التحالف الوطني لأن يبينوا موقفهم الصريح من الفعل الذي جرى هذا اليوم".
وحمًلت العراقية "رئيس
مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وقادة الجيش والعناصر التي اشتركت في جريمة اليوم المسؤولية القانونية والأخلاقية على ما حصل"، داعية "المالكي ووزير الدفاع بالوكالة الى الاستقالة حقناً للدماء".
كما دعت العراقية "أبناء الجيش العراقي لضبط النفس وعدم الانجرار وراء الصراعات السياسية"، ودعت أيضا "أبناء شعبنا وخاصة في الحويجة وفي المحافظات المنتفضة على الظلم أن تتمسك بسلمية التظاهرات ومطلبيتها وأن لايستفزها هذا التصرف الأحمق الذي جرى اليوم وأن تفوت الفرصة على الذين يريدون أن يجروا البلاد الى الأقتتال للاحتفاظ بكرسي السلطة".
ودعت العراقية في بيانها "المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الأنسان والأمم المتحدة أن يكون لها موقف ضد السياسات القمعية التي يمارسها رئيس مجلس الوزراء بحق أبناء الشعب العراقي"، مشيرة إلى أن "الحكومة قد فشلت في أخراج العراق من الفصل السابع".
ولفت البيان إلى أن "أئتلاف العراقية بكل قياداته وأعضائه ينحاز بالكامل للمطالب المشروعة للشارع العراقي وهو في حالة أجتماع مفتوح لرصد الإنتهاكات وإتخاذ الموقف اللازم والذي يقتضيه الواجب الوطني والإنساني".
وقتل 22 شخصا واصيب 40 شخصا آخرين، اليوم الثلاثاء، في حصيلة اولية لاقتحام ساحة الاعتصام وسط الحويجة، بعد ان قامت قوات من سوات والشرطة الاتحادية صباح اليوم، باقتحام ساحة الاعتصام الحويجة بمساندة طائرات الهليوكوبتر، بحثا عن عناصر هاجموا
نقطة تفتيش قبل ايام.
وقدم وزير التربية محمد تميم، استقالته احتجاجا على أحداث الحويجة، فيما حمّل
مجلس محافظة كركوك، طرفي أحداث الحويجة مسؤولية التصعيد و الاشتباكات وسقوط قتلى وجرحى، داعيا المنظمات الانسانية والحكومية التدخل لفض الاشتباك ونقل الجرحى و"جثث الشهداء".
وتظاهر الآلاف من الموطنين وسط
مدينة الفلوجة، اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على أحداث قضاء الحويجة بمحافظة كركوك، مطالبين
المجتمع الدولي بإيقاف ما وصفوها "مجازر الحكومة"، فيما كشف احد قادة التظاهرات في
الانبار أن الساعات القليلة المقبلة ستشهد انعقاد اجتماع طارئ لمجلس شيوخ عشائر واعيان وعلماء الانبار.
يذكر أن محافظات
الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق بغداد تشهد، منذ (25 كانون الأول 2012)، تظاهرات أسبوعية حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون، للمطالبة بإلغاء قانون المساءلة والعدالة والإرهاب وإقرار
قانون العفو العام وإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات، فضلاً عن تغيير مسار الحكومة.