السومرية نيوز/
بغداد
كشفت صحيفة السياسة
الكويتية، الاربعاء، ان ايران عرضت على
رئيس الوزراء نوري المالكي تقديم اي دعم عسكري لوجستي في حال اتساع المواجهات بين مسلحي العشائر من جهة وتنظيم "داعش" من جهة اخرى والقوات الامنية.
ونقلت الصحيفة في تقرير لها اطلعت عليه "
السومرية نيوز"، عن قيادي وصفته بـ "البارز" في التيار الصدري ان "ايران عرضت على
المالكي تقديم اي دعم عسكري لوجستي اذا أخذت المواجهات بين المسلحين والقوات الأمنية بالتوسع لتشمل المزيد من المدن الكبيرة".
وأشارت الصحيفة إلى أن "المالكي قرر
اللجوء الى العملية العسكرية في
الانبار في ضوء رهانين، الأول يتعلق بوعود من القيادة الايرانية بأنها في حال خروج الوضع عن السيطرة وتراجع القوات التابعة للمالكي على الارض و تقدم المسلحين السنة باتجاه طريق
الفلوجة بغداد، فإن
طهران ستفتح جسرا برياً وجوياً لتزويد القوات العراقية بالسلاح والمعدات القتالية، كما ان مقربين من المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي وعدوا بإرسال مقاتلين من
حزب الله اللبناني اذا تطلبت التطورات الميدانية ذلك كما جرى في الحالة السورية بالضبط".
وأضافت "أما الرهان وفق القيادي الصدري فيتمثل بحسابات المالكي بأن القتال في
الأنبار سيؤدي إلى تعزيز حالة الانقسام في صفوف العشائر بين مؤيدين للمواجهة مع الحكومة وبين مؤيدين للتهدئة والتسوية والمفاوضات، حيث أن هناك إشارات صدرت من الشيخين وسام الحردان وحميد الهايس وهما من شيوخ الأنبار الداعمين لقوات المالكي، بأن أعدادا كبيرة من العشائر ستثور ضد اولئك الذين يحملون السلاح ضد قوات الجيش الآتية من بغداد وبقية المحافظات الى الانبار".
ولفتت الصحيفة الى ان "المالكي لن يقبل بأي تسوية سياسية سلمية وهذا ما تم توضيحه خلال اجتماع التحالف الشيعي في اليومين السابقين ويتجه الى الحسم العسكري في الانبار مهما طال وقت القتال ومهما كانت الخسائر من الطرفين، ويرى أنه يجب تعزيز الحملة العسكرية واعداد المزيد من القوات لإرسالها عند الضرورة الى المحافظة بدليل أنه شكل
قيادة العمليات المشتركة بقيادة الفريق عبود قنبر وهي قيادة عمليات مركزية تحت اشرافه".
واشار القيادي الصدري، بحسب الصحيفة، الى ان "نظام الرئيس السوري بشار الاسد يعتقد ان نجاح المالكي في الحسم العسكري في الانبار سيشكل ضربة معنوية وعسكرية للجماعات السورية المسلحة، لأن صحراء هذه المحافظة كانت تقلق النظام السوري بصورة كبيرة لأنها كانت تشكل ممراً للسلاح والمقاتلين"، معتبرا "تقهقر قوات
الحكومة العراقية في الأنبار وسيطرة المسلحين على المحافظة وعلى الحدود مع سورية ستأتي بنتائج عكسية تماماً وهذا ما يخشاه المالكي والنظامان الايراني والسوري".
يذكر ان محافظة الانبار تشهد منذ يوم السبت الماضي (28 كانون الاول 2013)، حظرا شاملاً للتجوال، على خلفية اعتقال النائب احمد العلواني ومقتل واصابة 15 من حمايته وعائلته بينهم شقيق العلواني وسط
مدينة الرمادي، اضافة الى اندلاع اشتباكات بين قوات من الجيش ومسلحي العشائر بعد محاصرة خيم ساحة الاعتصام والتي تم رفعها يوم الاثنين الماضي، من قبل الشرطة المحلية.