من أبرز التغييرات المطروحة فرض قيود على استخدام "إنستجرام" خلال ساعات الليل، إذ يُتوقع منع المراهقين من استخدام المنصة بين منتصف الليل والسادسة صباحًا.
ولن يتوقف الأمر عند ذلك، إذ قد يُفرض حد أقصى لساعتين من الاستخدام يوميًا، مع إمكانية تمديد المدة بقرار من الوالدين.
إذا كان عدد الإعجابات يُمثّل بالنسبة لكثير من المراهقين معيارًا للشعبية، فقد يتغير هذا الأمر أيضًا.
إذ تشمل التغييرات إخفاء أعداد الإعجابات على منشورات المراهقين، في محاولة لتقليل الضغط المرتبط بالحصول على التفاعل والتقدير من الآخرين.
أما فلاتر التجميل التي تغيّر ملامح الوجه وتحاكي نتائج عمليات التجميل، فقد تواجه بدورها قيودًا، بسبب المخاوف من تأثيرها على صورة المراهقين عن أجسادهم ومظهرهم.
ولأنّ الهاتف لا يتوقف عن جذب الانتباه، تتجه الإجراءات كذلك إلى إيقاف إشعارات إنستجرام وفيسبوك خلال ساعات الدوام المدرسي، بهدف تقليل التشتيت ومساعدة الطلاب على التركيز في دراستهم.
هذه الإجراءات قد تبدو للبعض خطوة طال انتظارها لحماية الأطفال والمراهقين، لكنها تفتح في المقابل سؤالًا أكبر:
هل تكفي ساعتان يوميًا وإخفاء الإعجابات لحماية المراهقين فعلًا من تأثير السوشيال ميديا؟
فالمشكلة لا ترتبط فقط بعدد الساعات التي يقضيها المراهق أمام الشاشة، بل أيضًا بالمحتوى الذي يتعرض له، وطبيعة التفاعل الذي يعيشه، والضغط الاجتماعي الذي قد تفرضه المنصات.
ومع ذلك، فإن هذه التغييرات، إذا دخلت حيز التنفيذ، قد تُمثل تحولًا لافتًا في طريقة تعامل "إنستجرام" و"فايسبوك" مع المستخدمين الأصغر سنًا، وربما تكون بداية لعصر جديد تصبح فيه حماية المراهقين جزءًا أساسيًا من قواعد السوشيال ميديا.