السومرية نيوز/
البصرة
افتتح
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، الأحد، أول منصة عائمة
لتصدير النفط من أصل خمس فيما أكدت
وزارة النفط أن الطاقة الاستيعابية للمنصة تبلغ
850 ألف برميل يوميا.
وقال مدير شركة نفط
الجنوب ضياء جعفر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس الوزراء
العراقي نوري
المالكي افتتح، صباح اليوم، منصة عائمة لتصدير النفط في المياه
الإقليمية العراقية"، مبينا أن "هذه المنصة هي الأولى في
العراق
من أصل خمس".
وأضاف جعفر أن
"هذه المنصة التي انشأتها شركة (LEIGHTON) البريطانية،
ستصدر النفط من مستودع الفاو الساحلي بقضاء الفاو إلى
الموانئ"، مشيرا إلى أن "عملية التصدير ستبدأ خلال الأيام القليلة
المقبلة".
وتابع جعفر أن "عملية تشغيل المنصة اقتصرت على ضخ كمية من النفط الخام
في الأنابيب البحرية المتصلة بها من أجل تخليص الأنابيب من المياه التي سبق وان تم
ضخها فيها للتأكد من جاهزيتها"، مؤكداً أن "أربع منصات مماثلة مازالت
قيد الإنشاء، واحدة منها من المؤمل انجازها وتشغيلها خلال العام الحالي
2012".
من
جانبه أكد المتحدث باسم وزارة النفط
عاصم جهاد لـ"السومرية نيوز"، أن
"الطاقة التصديرية للمنصة تبلغ 850 ألف برميل يوميا"، لافتا إلى أن
"أربع من تلك المنصات تمول من وزارة النفط، فيما مولت المنصة الخامسة من
القرض الياباني".
وتوقع جهاد أن "ترتفع الطاقة
التصديرية بعد سنوات قليلة إلى أكثر من خمسة ملايين برميل يومياً"، لافتا إلى أن "مشاريع إنشاء
المنصات تتزامن مع تنفيذ مشاريع أخرى لزيادة الطاقة الخزنية"،
وتابع جهاد أن
"16 خزاناً ضخماً من أصل 64 خزاناً تم اجازها في الآونة الأخيرة في مستودع
الفاو الساحلي الذي يتلقى النفط من الحقول الجنوبية ويضخه إلى مينائي العمية
والبصرة النفطيين إضافة إلى المنصة الجديدة"، مؤكداً أن "كل خزان تبلغ
طاقته الاستيعابية 350 ألف برميل".
وأشار جهاد إلى أن "الهدف من تلك
المشاريع التي تدرج كلها ضمن إستراتيجية تصعيد الطاقات التصديرية والخزنية هو
مواكبة الزيادات الكبيرة المتوقعة في الإنتاج".
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني أعلن، في الرابع من تشرين الأول 2011، أن العراق سيرفع معدل تصديره
النفطي خلال العام المقبل إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا بعد افتتاح أربعة
موانئ عائمة شمال
الخليج، مؤكدا وجود خطة لزيادة صادراته عبر منافذ جديدة، فيما
رجح أن تصل الطاقة الإنتاجية للبلاد بحلول عام 2017 الى 12 مليون برميل.
ويرى مراقبون أن رفع
إنتاج النفط العراقي وبالتالي إيجاد ورادات أكثر للموازنة العامة في البلاد من دون
جلب استثمارات حقيقية لتطوير قطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات قد يبقي العراق
دولة ريعية غير قادرة على خلق اقتصاد متنوع، الأمر الذي كان محل انتقاد للسياسة
الاقتصادية في البلاد خلال العقود الماضية.
يشار إلى أن شركة
نفط الجنوب أعلنت، في 30 أيلول 2011، بأن وزارة النفط تقوم بالتخطيط لإجراء أعمال
استكشافية واسعة داخل المياه الإقليمية العراقية، مبينة أن الهدف من ذلك التعرف
على حجم المخزون النفطي في الجزء البحري من العراق تمهيداً لحفر آبار نفطية بحرية
في المستقبل.
ووقع العراق في
العام الماضي 2010 عقوداً مع شركات أجنبية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن جولتي
التراخيص الأولى والثانية، لرفع سقف الإنتاج إلى 11 مليون برميل يومياً في غضون
السنوات الست المقبلة، والى 12 مليون برميل يومياً، بعد إضافة الكميات المنتجة من
الحقول الأخرى بالجهد الوطني، وقد تركزت غالبية تلك العقود على تطوير حقول نفطية
كبيرة حقول تقع جنوب العراق، كما شهد شهر أيار من العام الماضي الإعلان عن جولة
تراخيص ثالثة لتطوير ثلاثة حقول غازية هي (عكاز) في
الرمادي، و(المنصورية) في
ديالى، و(السيبة) في البصرة، فيما انطلقت قبل أيام في العاصمة الأردنية جولة
التراخيص الرابعة، وهي تهدف لاستكشاف 12 حقلاً نفطياً وغازياً تتوزع على محافظات
منها
الأنبار ونينوى والنجف وديالى وواسط والديوانية.
يذكر أن العراق ينتج
حالياً نحو 2.9 مليونين و900 الف برميل من النفط الخام يومياً، منها ما لايقل عن مليون
و900 الف برميل
مستخرجة من حقول تقع في محافظة
البصرة، فيما تبلغ صادرات العراق من النفط الخام حالياً نحو مليونين و200 الف برميل
يومياً، ومعظم تلك الكميات تصدر بواسطة ناقلات بحرية من خلال مينائي البصرة (البكر
العميق) والعمية العائمين، وهما يقعان في المياه الإقليمية العراقية، وتبلغ
طاقتهما التصديرية 1.7 مليون برميل يومياً، ويضخ لهما النفط عبر أنابيب تمتد تحت
الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب
مركز قضاء الفاو، نحو 100 كم
جنوب مدينة البصرة، في حين
تصدر الكميات المنتجة من الحقول الشمالية إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط عبر أنبوب ناقل،
والكميات المتبقية تصدر إلى
الأردن باستخدام ناقلات حوضية.