السومرية نيوز/
بغداد
أكدت هيئة استثمار بغداد، الجمعة، أن هناك إشكالات تعاقدية مع
الشركة الكورية حالت دون المباشرة بتنفيذ مشروع بسمايا، فيما لفتت إلى أن المشروع أحيل إلى
هيئة الاستثمار الوطنية بالكامل.
وقال رئيس الهيئة شاكر
الزاملي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك بعض الاشكلات التعاقدية مع الشركة الكورية حال دون المباشرة بتنفيذ مشروع بسمايا"، مشيرا إلى أن "هناك مشاريع أخرى فيها توقف جزئي بسبب تعارضها مع قرار
مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 581 ، وشكلت لجنة بهدف حل المشاكل المتعلقة بالقرار مع أمانة بغداد".
وأضاف الزاملي أن "الهيئة مشرفة بشكل مباشر على بناء مجمع سكني في
أبو غريب، غرب بغداد، جاري العمل به حيث تم انجاز 150 بيت سكني فيما العمل مستمر ببناء شقق سكنية في نفس المجمع"، لافتا إلى أن "الهيئة تعتزم بناء مجمعات سكنية تتجاوز 120 ألف وحدة سكنية".
وتابع الزاملي أن "هيئة استثمار بغداد سلمت قطع أراضي لانجاز مجموعة كبيرة من المشاريع"، مبينا أن "الهيئة سلمت قطع أراضي لمجموعة شركات محلية وتركية واسبانية لبناء مجمعات سكنية، آخرها في منطقة
التاجي لبناء 25 ألف وحدة سكنية".
وكان رئيس هيئة الاستثمار الوطني، سامي
الأعرجي، اعلن في الثالث من آب عام 2011، أن الهيئة اتفقت مع شركات كورية وأمريكية لبناء 200 ألف وحدة سكنية في بغداد والبصرة، من أصل مليون وحدة تسعى لتنفيذها لنهاية عام 2014.
وأعلنت هيئة الاستثمار الوطني، في ( 13 شباط 2012) عن قرب توقيع العقد النهائي مع شركة كورية لإنشاء مجمع بسمايا السكني بواقع 100 ألف وحدة سكنية، مؤكدة أن الشركة ستنجز 1700 وحدة سكنية شهريا، فيما أشارت إلى عزمها إعادة فتح التسجيل مرة أخرى على الوحدات المتبقية.
وطالبت
لجنة الاقتصاد والاستثمار في
مجلس النواب في (14 شباط 2012)، بسحب مشروع بسمايا السكني من الشركة الكورية، عازية السبب إلى ارتفاع قيمة العقد الموقع بين الشركة وهيئة الاستثمار بنسبة 35%، فيما دعت إلى اعتباره مقاولة وليس مشروعا استثماريا.
وقررت الهيئة في أيلول من العام 2011، رفع سعر الوحدة السكنية في منطقة بسمايا
جنوب شرق بغداد إلى 600 دولار للمتر المربع الواحد لتصل إلى 60 ألف دولار لمساحة 100
متر مربع بعد أن كان المقرر 500 دولار للمتر الواحد" ، مشيرة إلى أن رفع سعر الوحدة السكنية يأتي لتوفير متطلبات البنى التحتية للوحدة السكنية.
وافتتحت الهيئة في 25 من شهر أيلول عام 2011، باب التسجيل وعبر موقعها الالكتروني على هذه الوحدات السكنية ، بعد أن بينت أن أولوية التسجيل ستكون للموظفين ومن ثم المتقاعدين ومن ثم المواطنين.
واقر
البرلمان العراقي في تشرين الأول 2006 قانون الاستثمار العراقي، الذي قيل عنه في حينه أنه سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام الاستثمار الأجنبي، بسبب تقديمه الكثير من التسهيلات للمستثمرين الأجانب، إلا أن العديد من الشركات الأجنبية ما تزال مترددة بسبب تخوفها من الواقع الأمني غير المستقر في
العراق، إضافة إلى أن القانون لم يكن يمنح المستثمرين حق ملكية العقار الخاص بالمشروع، وساوی بين المستثمر العراقی والأجنبی فی کل الامتيازات، باستثناء تملك العقار، إذ يمکّن المستثمر الأجنبی من استئجار الأرض لمدة 50 سنة قابلة للتجديد، بحسب الفقرة 11 من قانون الاستثمار
ويتوجب على المستثمرين أن يقدموا مشاريعهم للهيئة الوطنية للاستثمار، او هيئة استثمار الإقليم، أو المحافظة، للحصول على إجازات الاستثمار، ويمكنهم أن يتقدموا بطلب إجازة الاستثمار إلى "دائرة النافذة الواحدة"، التي استحدثتها
الهيئة الوطنية للاستثمار، والمخوّلة إعلام المستثمر بقرار الهيئة النهائي خلال 45 يوماً للقضاء على الروتين الإداري في منح الإجازة الاستثمارية.
وأعلن
مجلس الوزراء في عام 2007 عن تشكيل لجنة عليا لمشروع الإسكان الوطني برئاسة وزير الاعمار والإسكان وعضوية كل من وكلاء وزير المالية، وزير التخطيط ، وزير البلديات والأشغال، وأمانة بغداد، للقضاء على أزمة السكن المتفاقمة في العراق، من خلال إنشاء عمارات سكنية في العراق لتوزيعها على أصحاب الدخل المتوسط، ودون المتوسط.
يذكر أن العراق يعاني من أزمة سكن خانقة نظراً لتزايد عدد سكانه قياساً بعدد المجمعات السكنية، علاوة على عجز المواطن ذي الدخل المحدود عن بناء وحدة سكنية خاصة به بسبب غلاء الأراضي والمواد الإنشائية وتقدر وزارة الاعمار والإسكان حاجة العراق إلى ثلاث ملايين وحدة سكنية لسد أزمة السكن في العراق.