السومرية نيوز/
بابل
اتهمت إحدى شركات
وزارة الصناعة في بابل، الأربعاء،
وزارة الكهرباء بقطع التيار الكهربائي عنها منذ أكثر من شهرين، مطالبة إياها بإعادة
الطاقة لتأمين ديمومة عملها، مشيرة إلى أنها تخسر يوميا 30 مليون دينار عراقي فضلا
عن حصول معوقات في دفع رواتب العاملين الذين هددوا بالاعتصام في حال عدم إرجاع الطاقة
الكهربائية.
وقال مدير عام شركة
الفرات للصناعات الكيماوية
جبار مظلوم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة الكهرباء قطعت التيار
الكهربائي عن الشركة منذ نهاية شهر شباط الماضي بدعوى أن الشركة تجهز المجمع السكني
لمنتسبيها بالطاقة"، مبينا أن "الشركة قدمت تعهدا في دوائر الكهرباء بضرورة إيجاد
منفذ لفصل كهرباء الشركة عن الدور السكنية بعد إرجاع التيار الكهربائي".
وأضاف مظلوم أن
"التصميم الأساسي الفني منذ إنشاء معامل الشركة مرتبط بتغذية التيار الكهربائي
بمجمع منتسبي الشركة ويحتاج فصل التيار عن المجمع السكني إلى دراسة فنية لا تحل بيوم
أو يومين"، مشيرا إلى أن "إنتاج الشركة يرفد منذ عام 1966 قطاعات مهمة في
وزارتي النفط والكهرباء بالمواد الكيماوية".
وأشار مدير
عام الشركة إلى أن "توقف المصنع اضطر الوزارتين إلى استيراد المواد الكيماوية
ويعد ذلك هدرا للاقتصاد الوطني"، لافتا
إلى أن "عملية إعادة المصانع الثلاث بعد عملية التوقف تصاحبها مشاكل كبيرة
وتآكل بالمعدات".
وطالب مظلوم
"وزارة الكهرباء مراعاة مسالة استمرارية المصانع والحفاظ على المنتج الوطني والأيدي
العاملة التي تنتج المواد والتي يعد منتسبيها 2100 منتسب"، مؤكدا أن "الشركة راجعت وزارة الكهرباء ومجلس محافظة
وبابل وعدد من أعضاء
مجلس النواب دون الحصول إلا على وعود لم تنفذ".
وأوضح مظلوم أن "انقطاع التيار
الكهربائي عن الشركة دخل شهره الثاني دون أي نتيجة"، مهددا "باعتصام منتسبي الشركة أمام
وزارة الكهرباء في حال لم تغذى الشركة بالطاقة الكهربائية".
وتأسست شركة الفرات للصناعات الكيماوية التابعة
لوزارة الصناعة في العام 1966 ومقرها ناحية السدة وكانت قبل عام 2003 مرتبطة بالمنشأة
العامة للصناعات النسيجية التابع للوزارة في
الحلة وتسمى حينها باسم مصنع حرير السدة
ولديها احد منتجها المحلي حامض الكبرتيك بانواعه وصنف منه يغذي بطاريات السيارات كافة،
الان تمتلك الشركة ثلاث مصانع وهم مصنع المواد الكيمياوية ومصنع النشا ومصنع الاكياس.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني
اعلن، في الـ25 من آذار الماضي أن
العراق سيصدر
الطاقة الكهربائية لدول الجوار خلال
العام المقبل2013، مبينا أن إنتاج الطاقة الكهربائية المجهزة للمواطنين خلال الصيف
المقبل ستصل إلى 9000 ميغاواط، وستصل خلال العام المقبل إلى 20 الف ميغا واط.
وأعلنت وزارة الكهرباء، مطلع شباط 2012، أن أزمة
الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال العامين المقبلين، فيما أكدت أن واقع الطاقة سيشهد تحسناً
ملموساً الصيف المقبل، فيما أشارت إلى إنجاز الربط النهائي لخط (قائم ـ تيم 400 كي
في) الذي تم بموجبه ربط منظومة الكهرباء الوطنية العراقية بمنظومة الكهرباء السورية،
تمهيداً لاستيراد الطاقة عبر الربط الثماني.
ويستورد العراق حاليا الطاقة الكهربائية من
إيران
بواقع 1000 ميغاواط عبر ثلاث خطوط هي خط كرمنشاه -
ديالى وخط سربيل زهاب -
خانقين وخط
عبدان -
البصرة، وخط كرخة - عمارة وتغذى هذه المحافظات عبر خطوط كهرباء الضغط العالي،
فضلا عن 100 ميغاواط من
تركيا .
يذكر أن العراق يعاني نقصاً في الطاقة الكهربائية
منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد 2003 في
بغداد والمحافظات،
بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال
السنوات الخمس الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين
ساعة في اليوم الواحد، ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة.
وتشكل الكهرباء
معضلة كبيرة لشركات وزارة الصناعة والمعادن، التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة
شريطة أن تكون مستمرة وإلا تعرضت خطوطها الإنتاجية للتلف، ومنها تلك المتخصصة بإنتاج
السمنت، في حين تعاني البلاد من أزمة كهربائية مزمنة منذ تسعينات
القرن الماضي.