السومرية نيوز/بغداد
حذرت
لجنة الزراعة والأهوار في
مجلس النواب، الاثنين، من تأثيرات خطيرة على كافة جوانب الحياة في
العراق في حال إنشاء
تركيا لسد ألسو على نهر دجلة، داعية أعضاء البرلمان لجمع تواقيع لإيقاف المشروع، طالبت
الحكومة العراقية
ببذل جهود دبلوماسية لضمان حصة العراق المائية.
وقال عضو اللجنة حامد الخضري في مؤتمر صحفي عقده اليوم، مع
عدد من اعضاء اللجنة بمبنى البرلمان حضرته "السومرية نيوز"، إن "إنشاء سد السو سيحلق بالعراق خطرا كبيرا خلال السنوات المقبلة"، مبينا أن
"السد سيؤدي الى خفض المياه الى النصف، وسيكون له تاثيرات على صحة الانسان
والحيوان، فضلا عن تأثيراته السلبية على المجتمع العراقي".
وأضاف الخضري أن "إنشاء السد سيزيد من مخاطر حدوث
الزلازل في البلاد خلال السنوات المقبلة"، داعيا أعضاء البرلمان الى "جمع تواقيع وإرسالها الى اليونسكو لايقاف بناء السد".
ودعا عضو لجنة الزراعة البرلمانية الحكومة العراقية إلى
"بذل جهود دبلوماسية لضمان إيصال حصة العراق المائية بشكل كامل وحث الدول الصديقة
والاقليمية من أجل الضغط على الجانب التركي لايقاف المشروع".
وكان المتحدث الرسمي باسم
وزارة الموارد المائية علي هاشم ذكر في (17 نيسان
2012) في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "تنفيذ مشروع سد السو التركي على
نهر دجلة سيؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الواردات المائية إلى العراق"، مؤكدا
أن "التأثير سيزداد وقت امتلاء السد حيث سيحجز كميات كبيرة من المياه خاصة في
موسم الجفاف".
وأكد السفير التركي في
بغداد يونس ديمرير أمس الاثنين، خلال لقائه رئيس
لجنة العلاقات الخارجية همام حمودي مشروع سد (ألسو) على دجلة لن يضر بالنهر ولن يؤثر
على كميات المياه الواصلة إلى العراق، فيما دعت
لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب
العراقي السفير التركي في بغداد إلى تقديم توضيحات اوفى عن السد ومراحل تنفيذه.
وأطلق العراق، في 14 نيسان الجاري، حملة لجمع التواقيع لحث منظمة اليونيسكو
العالمية على الضغط على تركيا لوقف العمل في مشروع سد (السو) التي تقيمه على منابع
نهر جلة، محذرا من أن السد سيؤدي إلى جفاف النهر.
ويعتبر سد السو الذي بدأت تركيا في بنائه في اب من العام 2006 من اكبر السدود
التي سوف تقيمها على نهر دجلة ويستطيع خزن كمية من المياه تقدر بـ(11,40 ) مليار متر
مكعب وتبلغ مساحة بحيرة السد حوالي 300 كم2.
وكان نائب
رئيس الوزراء روز نوري شاويس أكد خلال العام الماضي 2011، في كلمته
أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في
نيويورك، أن معظم المياه الواردة إلى العراق
ترد عن طريق الأنهر المشتركة مع الدول المتشاطئة، حيث أن 68 % من إيرادات حوض نهر دجلة
و97% من إيراد
نهر الفرات ترد من تركيا و
سوريا وإيران، مبينا أن العراق تأثر بإجراءات
الدول الواقعة في أعلى المجرى نتيجة لتوسع استخدامات المياه في تلك الدول، وغياب الاتفاقيات
التي تحدد حصة كل بلد من تلك المياه.
ويبلغ عدد روافد نهر دجلة التي تنبع من
إيران سواء الموسمية منها أو الدائمة
30 رافدا، حيث قامت إيران بتحويل مسارات معظمها إلى داخل أراضيها، إضافة إلى بناء سدود
عدة خمسة منها على نهر الكارون.
وأنشأت تركيا 14 سداً على نهر
الفرات وروافده داخل أراضيها، وثمانية سدود على
نهر دجلة وروافده، كما تحتاج إلى سنوات عدة لملء البحيرات الاصطناعية خلف هذه السدود،
في حين أنشأت سوريا خمسة سدود ثلاثة منها شيدت في منتصف الستينيات.
يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في جميع المحافظات العراقية خلال العامين 2007 و2008
وما تلاها بسبب قلة سقوط الأمطار وسوء استعمال مياه السقي وانخفاض مناسيب مياه دجلة
والفرات اللذين يعانيان أصلاً من انخفاض حصصهما في العراق بنسبة بلغت الثلثين على مدى
الـ25 عاماً الماضية.