السومرية نيوز/
بغداد
أبدى وزير الكهرباء العراقي
كريم عفتان، الثلاثاء، امتعاضه من عدم التزام
شركة هيونداي الكورية التي اتفقت معها الوزارة على نصب وتشغيل مجموعة ديزلات بطاقة 360 ميغا واط، مشيرا إلى أن تلك الديزلات كثيرة الاعطال وتسببت بفقدان طاقة كهربائية نحن امس الحاجة اليها، فيما دعا حكومة
كوريا الجنوبية إلى عدم السماح للشركات المتلكئة في تشويه صورتها.
وقال
المتحدث الرسمي باسم الوزارة
مصعب المدرس في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "وزير الكهرباء كريم عفتان التقى بالوفد
البرلماني الكوري الجنوبي وعبر خلال اللقاء عن امتعاضه من عدم التزام شركة هيونداي للصناعات
الثقيلة التي اتفقت معها الوزارة على نصب وتشغيل مجموعة ديزلاتها بطاقة 360 ميغا واط"،
مبينا أن "هذه الديزلات كثيرة الأعطال مما تسبب بفقدان طاقة كهربائية نحن بأمس
الحاجة إليها".
وأضاف المدرس أن "وزير الكهرباء أوضح
خلال اللقاء أن شركة stx
الكورية ملتزمة بمواعيدها، فضلاً عن دقتها في تنفيذ المشاريع الموكلة
إليها"، مشددا على ضرورة أن "تتجنب الشركات الكورية الجنوبية الغش والتدخلات غير
المشروعة".
ونقل المدرس عن الوزير قوله إن "ما تقوم
به هذه الشركة، وإن كان عملاً منفرداً فهو يمثل الحكومة الكورية الجنوبية وسمعة بلدها
ونحن لا نسمح إلا للشركات الرصينة بالقيام بتنفيذ مشاريع وزارتنا"، داعيا إلى
"عدم السماح للشركات الكورية الجنوبية المتلكئة في تشويه صورة
كوريا الجنوبية،
ومحاسبة الشركة المتلكئة لكي تصحح مسارها من أجل سمعة كوريا الجنوبية".
وأشار المدرس إلى أن "مستقبل الشركات الكورية في
العراق كبير
جداً وهي فرصة في أن تنقل التكنولوجيا الكورية إلى العراق"، لافتا إلى أن
"حضوركم بدون دروع واقية لهو دليل على الاستقرار الأمني الذي يتمتع به العراق
حالياً".
من جانبها أبدت رئيسة الوفد البرلماني
الكوري الجنوبي سونجابارك عن أسفها "لما ارتكبته شركة هونداي للصناعات الثقيلة
من أخطاء في عملها"، مؤكدة "عرض هذا الموقف على البرلمان والحكومة الكورية،
فضلاً عن متابعة
السفارة الكورية في العراق"، كما شددت على عدم السماح بتشويه
صورة كوريا من قبل اية شركة".
وكانت وزارة الكهرباء
العراقية أعلنت، في (22 تشرين الثاني 2011)، عن توقيع عقدين مع شركة هيونداي الكورية
لبناء محطتين لتوليد الكهرباء في جنوب وشمال العراق بطاقة 300 ميغا واط لكل محطة بمبلغ
يصل إلى نحو 400 مليون دولار.
يشار إلى أن وزارة الكهرباء فندت، في 17 تشرين
الثاني الحالي، تأكيدات المسؤولين السابقة بشأن انتهاء أزمة الكهرباء خلال عام أو عامين،
متوقعة امتداد الأزمة حتى عام 2020 حتى انتهاء تنفيذ عقد وقعته مع شركة آل أس الكورية
الجنوبية لنصب خمسة وثلاثين محطة توزيع في منطقة الوسط وبكلفة 84 مليون دولار، فضلا
عن عقود أخرى لنصب 300 مئة محطة مشابهة في
عموم مناطق البلاد.
وكانت شركة STX
الكورية الجنوبية أعلنت، في (22 تشرين الثاني 2011)، عن مباشرتها
بتنفيذ مشروع محطتي
كهرباء الديوانية الشمالية والشرقية بطاقة إجمالية قدرها 400 ميغا
واط وبكلفة 232 مليون دولار، في حين بينت الحكومة المحلية أن المشروع سينعش اقتصاد
المحافظة ويعزز الطاقة التوليدية الوطنية بما يخفف من معاناة المواطنين.
ويعاني العراق نقصاً في إمدادات
الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة
1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد سنة 2003، في بغداد والمحافظات، بسبب
قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات
الخمس الماضية، إذ ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة يومياً.