السومرية نيوز/ بغداد
أعلن نائب رئيس الوزراء
لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، الثلاثاء، أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني أكد ضرورة
أن يتم تصدير النفط المنتج في
العراق من خلال
الحكومة المركزية حصراً، ولفت في
الوقت نفسه إلى أن الأخير أشاد بتطور قطاع النفط وإنجازاته.
وقال المتحدث باسم
مكتب نائب رئيس الوزراء فيصل عبد الله في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"
الشهرستاني ووزير النفط
عبد الكريم لعيبي اجتمعا، مساء أمس، مع رئيس الجمهورية
جلال الطالباني"، مبيناً أن "الطالباني أكد خلال اللقاء ضرورة أن يتم تصدير
النفط المنتج من العراق من خلال
الحكومة الاتحادية المتمثلة بوزارة النفط حصراً".
وأضاف عبد الله أن
"الاجتماع بحث الوضع السياسي والسياسة النفطية"، مشيراً إلى أن "رئيس
الجمهورية أشاد بالتطور الحاصل في قطاع النفط وما حققه من إنجازات على مستويي الإنتاج
والتصدير".
وكان نائب رئيس الوزراء
لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أمر خلال الاجتماع تأجيل قرار إيقاف تجهيز
إقليم كردستان
بالبنزين لمدة شهر واحد بطلب من رئيس الجمهورية جلال الطالباني، فيما رحب باقتراح رئيس
الإقليم
مسعود البارزاني تشكيل لجنة برلمانية مشتركة للتحقيق في مصادر تهريب النفط.
وكانت وزارة الموارد
الطبيعية في حكومة إقليم
كردستان العراق، أكدت أمس الاثنين (21 أيار 2012)، أن الإقليم
سيصدر النفط الخام من حقوله في آب 2013، عبر
شبكة أنابيب مستقلة تصل إلى ميناء جيهان التركي، فيما أكدت أنها ستستقطع 17% من إيرادات
تلك الصادرات وتسلم المتبقي إلى الحكومة المركزية.
ونشبت أزمة حادة
بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم
كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى
إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم التزامها" بدفع المستحقات المالية
للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني، في (2 نيسان 2012)، أن حكومة كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات
و650 مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط،
متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط
الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية،
في (3 نيسان 2012)، على الشهرستاني بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة
أنها تهدف إلى التغطية على "عجز" الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين،
فيما اتهمت جهات عراقية لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان
وزير الموارد الطبيعية اشتي هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق
"شامل" مع حكومة المركز بشأن مستحقاته المالية.
وكشف رئيس الحكومة
نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في إقليم كردستان
إلى خارج البلاد، ولكنه أكد أن "معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع
بسبب تلك المحاولة، داعياً إلى اتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار الثروات النفطية.
يذكر أن الخلافات
بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم مع الشركات الأجنبية العاملة في استخراج النفط
وقانون النفط والغاز ما تزال عالقة، وقد بدأ الإقليم في (الأول من حزيران 2010) بتصدير
النفط المستخرج من حقوله بشكل رسمي، لكنه سرعان ما توقف من جراء تلك الخلافات، ولم
يستمر التصدير سوى نحو 90 يوماً، إلا أنه استؤنف مطلع شباط من العام الماضي 2011، على
إثر اتفاق جديد بين الإقليم وبغداد على أن يصدر الأول مائة ألف برميل يومياً.