السومرية نيوز/
دهوك
أكدت مديرية زراعة قضاء
سنجار في محافظة
نينوى، السبت، أن مربي المواشي لجأوا إلى
محافظة دهوك بحثاً عن المراعي
بسبب الجفاف الذي تعرضت له مناطقهم، في حين دعا مربو المواشي
الحكومة الاتحادية إلى
دعمهم للحد من الأضرار التي لحقت بهم جراء الجفاف والتصحر.
وقال مدير زراعة قضاء سنجار ياسين جعفر في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من مربي الأغنام والمواشي في قضاء سنجار،
(120 كم غرب الموصل)، والمناطق المحيطة به لجأوا إلى محافظة دهوك، بحثاً عن المراعي
لمواشيهم"، مشيراً إلى أن "التصحر والجفاف باتا يهددان مناطق عدة جنوب القضاء
مما أدى إلى تراجع ملحوظ في القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية".
وتوقع جعفر أن "يسجل الموسم الحالي تراجعاً
في حجم إنتاج القمح في القضاء بسبب قلة الأمطار"، مبيناً أنه "تمت زراعة
نحو 360 ألف دونم بمحصول الحنطة في حين لم تتجاوز المساحات الصالحة للحصاد 25 ألف دونم".
وأضاف مدير زراعة قضاء سنجار أن "موجة الجفاف
الذي تعرضت له المنطقة خلال السنوات الماضية أثرت بنحو ملحوظ على مختلف القطاعات الزراعية
والثروة الحيوانية"، داعياً الجهات المعنية إلى "وضع خطط إستراتيجية لمواجهة
الجفاف والتصحر".
وتشير مصادر زراعة قضاء سنجار، إلى أن كمية الأمطار الساقطة في المنطقة خلال العام
الحالي 2012 بلغت 227 ملم، وتبلغ مساحات الأراضي الصالحة للزراعة فيها 450 ألف دونم.
من جهته، قال أحد مربي الأغنام، علي حبتور، (32 سنة)،
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "سبع أسر لجأت إلى محافظة دهوك من
منطقة القحطانية جنوب قضاء سنجار، منذ أكثر من أسبوع بحثاً عن مراع للأغنام"،
لافتاً إلى أنهم "أجروا مساحة محدودة من الأراضي الصالحة شمال
مركز محافظة دهوك
مقابل دفع عشرة آلاف دولار لرعي أغنامهم فيها".
وأضاف حبتور "كنت امتلك ثلاثة آلاف رأس
غنم في العام الماضي 2011 ولم يبق لدي الآن سوى أربعمائة رأس منها، مما اضطرني لبيع أغنامي على وجبات لأتمكن من توفير العلف لباقي القطيع".
في حين قال مربي الأغنام جمعة عبود (40 سنة)
من أهالي منطقة البعاج
جنوب غرب الموصل، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الجفاف دفع بالعديد من أصحاب المواشي لبيع ممتلكاتهم لتوفير العلف لمواشيهم وحمايتها
من الهلاك".
وأضاف عبود أن "العديد من المربين تركوا
مهنتهم ولجئوا إلى ممارسة أعمال أخرى لإعالة عوائلهم"، داعيا "الجهات الزراعية
إلى ضرورة توفير الدعم اللازم للمربين ليتمكنوا من مواصلة عملهم".
يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في
العراق خلال السنوات
الماضية، بسبب قلة سقوط الأمطار، وسوء استعمال مياه الري، وتقلص مناسيب مياه نهري
دجلة
والفرات اللذين يعانيان انخفاضاً شديداً بنسبة الثلثين على مدى الأعوام الـ25 الماضية،
فضلاً عن قطع
إيران مياه الأنهر الواصلة إلى العراق.