السومرية نيوز/
بغداد
كشف حركة العدل والإصلاح، الجمعة، أن المخزون النفطي في المناطق المسيطر عليها من قبل
إقليم كردستان في
محافظة نينوى يعادل نفط ليبيا بالكامل، محذرة من أن الفقر سيكون نصيب
نينوى بأجيالها الحالية والقادمة بينما سيصبح الإقليم ثريا إذا ما استثمرها، فيما حملت الحكومة ومجلس النواب مسؤولية عدم تطبيق الدستور وتنفيذ المادة 58 من
قانون إدارة الدولة.
وقال الأمين العام للحركة عبد الله حميدي عجيل
الياور في رسالة وجهها، اليوم، إلى أهالي نينوى، وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه، إن "الوضع الخطير الذي
تمر به محافظتنا يوجب علينا أن
نوصل إليكم جميع المستجدات والمعلومات المهمة فيها التي يرتبط بها مصير ومستقبل المحافظة
ارتباطا مباشرا"، مبينا أن "معلومات خطيرة ومهمة وصلت عن طريق مقربين من
شركات النفط تفيد بان مخزون المناطق المسيطر عليها في نينوى من النفط يعادل نفط الجماهيرية
الليبية
بالكامل".
وأضاف الياور أن "كمية تلك النفط بحدود
22مليار برميل وهو من النوع العالي الجودة في مناطق
سهل نينوى والشيخان ومناطق أخرى،
وحسب المعلومات الواردة لا يحتاج إلى جهد كبير لاستخراجه"، مشيرا إلى أن "حكومة
كردستان تقوم بالتوقيع مع الشركات الاحتكارية لمصلحة الإقليم لغرض استخراج هذا النفط
وتصديره إلى الخارج عبر خط أنابيب ستقوم بإنشائه لاحقا تمهيدا لحق تقرير المصير والانفصال الذي طالبت وما
زالت تطالب به ".
وحذر الياور انه "إذا ما تم هذا الأمر فإن
نينوى بأجيالها الحالية والقادمة ستكون فقيرة بينما يصبح الإقليم ثريا على حساب أبناءنا
وأجيالنا"، موضحا أن "وجود كميات النفط الكبيرة في مناطق القوش والشيخان
بما يعادل نفط ليبيا هي حق لأهالي نينوى والعراقيين بشكل عام".
وتابع الياور أن "الموافقة على العقود التي
يوقعها إقليم كردستان يعني استحواذ الإقليم عليها"، لافتا إلى أن "هذه الثروات
التي انتظرها أبناء نينوى والعراقيين عشرات السنين متحملين الفقر ومضحين بأنفسهم للدفاع
عنها سيكون مصيرها الضياع".
وأشار الياور إلى أن "الذين يتعاونون مع
الإقليم للسيطرة على ثروات محافظة نينوى التي هي جزء من
العراق يتحملون مسؤولية
ذلك"، معتبرا "الأمر تعديا على أهالي نينوى وإضرارا بأهلها".
وحمل الياور "
الحكومة العراقية ومجلس النواب
مسؤولية عدم تطبيق الدستور وتنفيذ المادة 58 من قانون
إدارة الدولة النافذ الذي يقضي
بأن حدود الإقليم هي ما قبل ١٩ آذار ٢٠٠٣"، مطالبا إياها بـ"تطبيق الدستور
وإخراج قوات البيشمركة من هذه المناطق واعتبارها قوات احتلال كونها دخلتها متحالفة
مع قوات الاحتلال الأميركية عام ٢٠٠٣".
وأوضح الياور أن "مواصلة احتلالها لهذه
المناطق بعد خروج قوات الاحتلال يأتي ضمن خطة أعدت مسبقا تمهيداً لفصلها عن نينوى وضمها
للإقليم".
وكان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، أعلن
في (12 كانون الأول 2011)، عن رفضه تجاوز إقليم كردستان على حدود محافظة نينوى، مؤكدا
أن الدستور لا يقبل بالتجاوز عليها بأي شكل من الإشكال سواء كانت عقود نفطية او حفر
ابار او استكشافات، مؤكدا شمول ثلاث مناطق من محافظة نينوى بالعقود التي وقعتها حكومة
كردستان مع شركة اكسون موبيل، فيما دعا إلى معالجة تلك التجاوزات بطريقة قانونية.
وأعلن
رئيس حكومة كردستان العراق
مسعود البارزاني، في الثاني من كانون الأول 2011، المضي
قدما في التعاقد مع شركة اكسون موبيل للتنقيب عن النفط في أراض تعود إداريا لمحافظة
نينوى.
ويدور نزاع منذ مدة طويلة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية
في بغداد، بشأن حقول النفط في الشمال، وتعتبر بغداد العقود الموقعة بين حكومة
الإقليم وشركات نفط عالمية "غير قانونية".
ويشير المختصون في شؤون النفط إلى أن عدم تقدم الكثير من الشركات
لتطوير أو استثمار حقول النفط في محافظة نينوى يأتي بسبب وقوعها في محافظة غير
مستقرة أمنياً كما أن نفطها من النوع الثقيل ويحتاج إلى مبالغ أكبر للاستثمار،
فيما تعزو هيئة نفط نينوى سبب عدم تطور الإنتاج النفطي في المحافظة إلى الإهمال
الذي لحق بها خلال العقود الماضية حيث انخفض نشاط وفعالية حقول النفط في نينوى
ووصل الإنتاج إلى خمسة آلاف برميل يومياً في أحسن الأحوال.