السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت
هيئة الاستثمار في البصرة، الثلاثاء، عن
اصدار دليل للمستثمرين يضم جميع الفرص الاستثمارية المتوفرة في المحافظة، فيما
أبدى مستثمرون محليون إمتعاضهم من كثرة التعقيدات الإدارية وطالبوا بحلبها لإنجاح
تجربة الاستثمار.
وقال رئيس هيئة الإستثمار في البصرة خلف
البدران في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الهيئة عقدت مؤتمراً في
فندق البصرة الدولي حضره العشرات من المستثمرين ورجال الأعمال المحليين للتعرف على
المشاكل التي تواجههم ومناقشتها معهم بهدف التوصل الى حلول لها"، مبيناً أن
"الهيئة تشجع المستثمرين المحليين أكثر من المستثمرين الأجانب".
ولفت البدران الى أن "الهيئة أعلنت خلال
المؤتمر عن إصدار دليل الفرص الاستثمارية الذي يتضمن تفاصيل عن الفرص المتاحة في
المحافظة والبالغ عددها 111 فرصة تتوزع على قطاعات الصناعة والإسكان التجارة
والسياحة والنقل والزراعة والتعليم"، داعيا أن "الشركات المحلية أن
تغتنم النصيب الأوفر من تلك الفرص".
بدوره، قال رئيس قسم النافذة الواحدة في هيئة
الاستثمار جلال طعمة النوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "دليل
الفرص الاستثمارية صدر باللغتين العربية والانكليزية وطبعت منه ألف نسخة كدفعة
أولى، وستطبع منه لاحقاً آلاف النسخ وتوزع داخل وخارج البلد"، موضحاً أن
"الدليل من المقرر أن يسهل على المستثمرين المحليين والأجانب اختيار الفرص
المناسبة لهم"، مؤكداً أن "الدليل سيحدث كل ثلاثة أشهر عبر إلغاء الفرص
المغتنمة وإضافة فرص جديدة".
من جانبهم، أبدى مستثمرون ورجال أعمال خلال
المؤتمر انزعاجهم الشديد من التعقيدات الإدارية التي تواجههم عند مراجعة الدوائر
والمؤسسات الحكومية لإنجاز معاملاتهم.
وقال رجل الأعمال وعضو مجلس المحافظة عقيل
الخالدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رجال الأعمال المحليين
يرغبون كثيراً بتنفيذ مشاريع استثمارية إلا أنهم يواجهون عقبات كبيرة بعضها متعلقة
بقانون الاستثمار"، مضيفاً أن "التعقيدات الإدارية التي تفرضها الهيئة
والبلدية والتسجيل العقاري والدوائرالأخرى ذات الصلة تجعل المستثمرين يهربون
بأموالهم".
من جهته، لفت رجل الأعمال محمد ساعدي الى مشكلة
أخرى يواجهها المستثمرون المحليون وهي "تخلف
الخدمات المصرفية، وعدم تعاون
المصارف الأهلية مع رجال الأعمال المحليين لانها تفرض عليهم تقديم ضمانات عينية
تعجيزية مقابل القروض"، مبينا أن "المصارف لو كانت تدعم المستثمرين
لتمكنوا من تنفيذ مشاريع استثمارية كبيرة".
يذكر أن هيئة الاستثمار في
محافظة البصرة، نحو
590 كم
جنوب بغداد، باشرت عملها رسمياً بدعم من الحكومة البريطانية بداية شهر
تشرين الأول 2008، ويلقى على عاتق الهيئة التي انتقلت بداية العام الحالي الى
مقرها الجديد في منطقة الساعي وسط المدينة، تشخيص وتأمين فرص الاستثمار وإصدار
الإجازات الى المستثمرين العراقيين والأجانب لتنفيذ مشاريع في مختلف القطاعات، على
ان لا تزيد الكلفة التخمينية لكل مشروع عن مليار دولار، وان لايكون متعلقاً بصناعة
النفط أو قطاع المصارف لان الموافقة على مشاريع من هذا النوع هي من صلاحية الأمانة
العامة لمجلس الوزراء.
وأصدرت الهيئة منذ تأسيسها وحتى ليوم 54 إجازة
منها 27 إجازة منحت لمشاريع لم تنفذ لغاية الآن، ومعظم تلك المشاريع تقضي بتنفيذ
مشاريع في قطاعات مختلفة منها الاسكان والسياحة والصناعة والزراعة من قبل شركات
عراقية وأجنبية.
وكان
مجلس محافظة البصرة بدورته الحالية يوجه
باستمرار اتهامات بالفشل والتقصير الى هيئة الاستثمار، قبل ان تتلاشى الانتقادات
والاتهامات بعد منتصف العام الماضي على اثر قيام المجلس بحل وإعادة تشكيل الهيئة
وفقاً لاسلوب المحاصصة السياسية، بحيث ان
مجلس إدارة الهيئة يتألف حالياً من سبعة
أعضاء ثلاثة منهم تربطهم صلة قرابة من الدرجة الأولى بأعضاء في مجلس المحافظة، اما
مجلس المحافظة بدورته السابقة فقد قام أربعة من أعضاءه وهم ينتمون الى أحزاب
إسلامية بتوظيف أنفسهم بصفة أعضاء في مجلس إدارة الهيئة المنحل، وذلك قبل فترة
قصيرة من الإعلان عن نتائج انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة.