السومرية نيوز/
نينوى
طالب العشرات من شاغلي
المحال التجارية المملوكة للوقف السني في
الموصل، الثلاثاء، بتدخل الحكومة
الاتحادية ورئيسها لإنصافهم بعد صدور قرار طردهم منها من دون تعويض، في حين بيّن
المستثمر الذي سيقيم مجمعاً تجارياً في المنطقة أن العقد الذي أبرمه قانوني ولا
يتضمن أي فقرة لتعويض الشاغلين.
وقال سلام النعيمي،
صاحب احد المحال التجارية في منطقة الدواسة
وسط الموصل، في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "هيئة استثمار أموال الأوقاف في نينوى ابلغتنا عن طريق
المحكمة بالقرار المفاجئ الذي أصدره الوقف السني في
بغداد بشأن إخلاء 38 محلاً
تجارياً كونه قد منحها لمستثمر عراقي لإنشاء مشروعه عليها"، مشيراً إلى أن
"الوقف لم يراع في قراره أن بيننا من يشغل هذ المحال منذ أكثر من نصف قرن
وأنها تعيل المئات من الأسر".
وأضاف النعيمي أن
"أصحاب المحال لم يتركوا
بابا إلا وطرقوه من دون أن يجدوا من يستجاب
لشكواهم"، مناشداً
الحكومة الاتحادية ورئيس الوزراء
نوري المالكي
لـ"التدخل وإنصاف أصحاب هذه المحال من الضياع والتشرد".
وكانت المحاكم المختصة
قد أبلغت شاغلي 38 محلاً تجارياً في منطقة الدواسة، تعود ملكيتها لهيئة استثمار
أموال الوقف السني في نينوى، بضرورة إخلائها بعد منحها لمستثمر عراقي لإنشاء
مجموعة محال ومخازن حديثة عليها.
من جانبه، تساءل صاحب
محل لبيع الملابس أحمد الدباغ، ومن المشمولين بقرار الإخلاء بشأن "مصير أصحاب
المحال المشمولة بالإخلاء بعد هدم تلك المحال التي أنفقوا عليها ملايين
الدنانير".
وقال الدباغ
"أدير محلي منذ 20 سنة وتأتي هيئة أموال الأوقاف الآن لترميني مع زملائي في
الشارع غير أبهة لمصير أسرنا"، لافتا الى أن "رئيس
ديوان الوقف السني
الشيخ
عبد الغفور السامرائي وعد خلال زيارته إلى الموصل قبل نحو ثلاثة أشهر
بتعويضنا مادياً وتمكيننا من الحصول على محال في المشروع الاستثماري الجديد لكن لم
نلمس أي بادرة لتحقيق ذلك حتى الآن".
وعمد أصحاب المحلات
المنذرة بالإخلاء في منطقة الدواسة، إلى رفع لافتات تندد بقرار طردهم من محلاتهم
وتتهم
هيئة الاستثمار بـ"الفساد" وبقطع أرزاقهم.
وقال المستثمر بلال
قحطان خليل، الذي يؤمل أن ينفذ مشروع المجمع التجاري في المنطقة، في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "أوقاف نينوى أبلغتنا بوجود عقارات تابعة
لها معلنة للاستثمار في منطقة النبي شيت من ضمنها تلك المحال"، مضيفاً
"وعلى هذا الأساس راجعنا الوقف السني في العاصمة بغداد منذ بداية عام 2011
الماضي وقدمنا المستمسكات الأصولية ومخططات المشروع بحسب الضوابط المعتمدة".
ولفت خليل الى أن
"مجلس هيئة الوقف في بغداد عقد اجتماعه في 25 من أيار 2011 ووافق على المشروع
الذي قدمناه لكنه لم يوقع العقد لغاية العام 2012 الحالي على اعتبار أن عقود
المستأجرين تنتهي نهاية العام 2011 الماضي"، مبينا أن "تخلية المحال
المشمولة تكون عن طريق التنفيذ لأن لقانون الأوقاف خصوصيته وبموجبه يعتبر المستأجر
الذي لا يسلم عقاره متجاوزاً قانوناً".
وأوضح خليل أن
"المشروع المزمع تنفيذه تم وفق دراسة جدوى رصينة اعتمدت في العقد"، مشددا
على أن "العقد لا يتضمن أي فقرة لتعويض شاغلي المحال المنتهية عقودهم، لكنه
يتيح إمكانية منحهم محلات جديدة ضمن المشروع بتخفيضات خاصة".
وأكد خليل أن
"بإمكان شاغلي المحال الحاليين البقاء لما بعد عيد
الفطر ليتمكنوا من مزاولة
عملهم وتحقيق بعض الأرباح قبل إخلائها".
يذكر أن ظاهرة
الاحتجاج على قرارات الإخلاء باتت شائعة في عراق ما بعد سنة 2003، لاسيما من
قبل المتجاوزين على الأملاك العامة التي بدأت الدوائر ذات العلاقة بمحاولات
استعادتها، كما شجعت قوانين الاستثمار أصحاب الأملاك سواء في القطاع الخاص أم
الحكومي، على السعي للاستفادة من ممتلكاتهم وزيادة مردوداتها المالية من خلال
عرضها لرجال الأعمال والشركات المحلية أو العالمية.