السومرية نيوز/ واسط
قرر مجلس محافظة
واسط، الأحد، رفع دعوى قضائية ضد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني ووزير
الكهرباء
عبد الكريم عفتان بسبب منع المحافظة من الاستثمار في مجال الطاقة، مؤكدا
أنهما رفضا العديد من العروض الاستثمارية التي تلقتها المحافظة.
وقال أمين سر مجلس
المحافظة غضنفر البطيخ في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "مجلس محافظة
واسط، قرر خلال جلسة طارئة عقدها، اليوم، رفع دعوى قضائية ضد نائب رئيس الوزراء لشؤون
الطاقة حسين
الشهرستاني ووزير الكهرباء عبد الكريم عفتان بسبب منع المحافظة من الاستثمار
في مجال الطاقة المتمثلة بالقطاعين النفطي والكهربائي".
وأوضح البطيخ أن
"الشهرستاني وعفتان رفضا العديد من العروض الاستثمارية التي تلقتها المحافظة في
مجال الطاقة ومنها العرض التي تقدمت به شركة صينية والتي تروم من خلاله إنشاء محطة
غازية سعة 330 ميغا واط بالاستفادة من الغاز المنبعث مع استخراج النفط في حقل الأحدب
النفطي 25 كم غربي
الكوت".
وأضاف البطيخ أن
"المحافظة تعاني من تذبذب التيار الكهربائي المستورد من دولة
إيران مما تسبب في
إتلاف عدد كبير من الأجهزة المنزلية للمواطنين وتسببت بهدر المال العام"، لافتا
الى أن "المحافظة تعاني من ترد كبير ونقص حاد في
الطاقة الكهربائية بالتوازي مع ما تشهده
البلاد من ارتفاع في درجات الحرارة".
وبين أن "المجلس
يطالب لجنة
شؤون الطاقة ووزارة الكهرباء بالتخلي عن نهجها الحالي وفسح المجال أمام
المحافظات للاستثمار في مجال الطاقة".
وشهدت
محافظة واسط
في أواخر شهر تموز 2012 اجتماعا ضم عددا من رؤساء وممثلي مجالس المحافظت العراقية اثر
صدور مذكرة قبض من قبل
محكمة جنح ناحية الأحرار غربي الكوت, إحدى محاكم استئناف واسط
الاتحادية بحق أمين سر مجلس المحافظة غضنفر البطيخ ورئيسة
اللجنة المالية ألاء
إسماعيل
وعضو المجلس أمال حسن جبارة, حسب الدعوى القضائية التي تقدم بها نائب رئيس الوزراء
لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني بحق خمسة أعضاء من
مجلس واسط في شهر ايلول من
العام 2010, متهما إياهم باقتحام حقل الأحدب النفطي غربي الكوت والاعتداء على العاملين
في الحقل تحت تهديد السلاح.
وأعلنت محافظة واسط
عن إنجاز نسبة 33% من أعمال الوحدة التوليدية الأولى في محطة كهرباء الزبيدية شمال
الكوت التي يبلغ مجموع طاقتها الإنتاجية في حال إكمال وحداتها الست 2540 ميغا واط.
وباشرت شركة شنغهاي
الصينية بتنفيذ المراحل الأولى من مشروع محطة كهرباء الزبيدية في عام 2009 بكلفة 940 مليون دولار وبسعة 1320 ميكا
واط
يذكر أن حقل الأحدب
النفطي هو أحد الحقول العراقية غير المستثمرة الذي تمت المباشرة به في مطلع العام
2009 الماضي، ومن المؤمل أن تبلغ طاقته الإنتاجية حال تطويره 200 ألف برميل يوميا،
ويضم الحقل الذي تم اكتشافه سنة 1979 احتياطيا يبلغ حجمه 225 مليون برميل من النفط
وسيقوم الحقل بتغذية محطة كهرباء الزبيدية التي تقع في ناحية الزبيدية، نحو 70 كم شمال
مدينة الكوت.
وأعلنت وزارة الكهرباء،
مطلع شباط 2012، أن أزمة الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال العامين المقبلين، وفي حين توقعت
أن يشهد واقع الطاقة تحسناً ملموساً في الصيف الحالي، أكدت إنجاز الربط النهائي لخط
(قائم ـ تيم 400 كي في) الذي تم بموجبه ربط منظومة الكهرباء الوطنية العراقية بمنظومة
الكهرباء السورية تمهيداً لاستيراد الطاقة عبر الربط الثماني.
وأعلن نائب رئيس
الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في الـ25 من آذار الماضي، أن
العراق سيصدر الطاقة
الكهربائية لدول الجوار خلال العام المقبل2013، مبينا أن إنتاج الطاقة الكهربائية المجهزة
للمواطنين خلال الصيف المقبل ستصل إلى 9000 ميكاواط، وستصل خلال العام المقبل إلى
20 ألف ميكاواط.
وسبق أن أطلق المعنيون
بملف الكهرباء على مدى السنوات السابقة، الكثير من الوعود بشأن تحسن إمدادات هذه الطاقة
والتقليل من ساعات القطع اليومية، دون أن يكون لها أثرها على أرض الواقع، لاسيما في
ظل الزيادة المطردة في استهلاك الكهرباء والتوسع الطبيعي في نفوس السكان وما يلحقها
من نمو مطرد في الوحدات السكنية.
ويعاني العراق من
نقص مزمن في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي
بعد 2003 في
بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب
التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الخمس الماضية، وعدم انجاز مشاريع من شأنها زيادة
إنتاج الطاقة بما يتناسب مع معدلات الاستهلاك، مما أدى إلى زيادة ساعات انقطاع الكهرباء
عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة يومياً لاسيما خلال أيام الصيف الحارة والشتاء الباردة،
وبالتالي زيادة اعتماد الأهالي على المولدات الكهربائية الأهلية أو الصغيرة.