السومرية
نيوز/
بغداد
أعلنت وزارة الكهرباء،
السبت، أنها جهزت مراكز استقبال اللاجئين السوريين بالطاقة الكهربائية بواقع 24
ساعة يومياً، مشيرة إلى أنه سيتم تشييد شبكة كهربائية لإيصال التيار الكهربائي
للاجئين.
وقال المتحدث الرسمي
باسم وزارة الكهرباء
مصعب المدرس في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "الملاكات الهندسية والفنية في مديرية توزيع كهرباء
الفرات الأعلى وبتوجيه مباشر من وزير الكهرباء
كريم عفتان الجميلي، قامت بإيصال
التيار الكهربائي إلى مراكز استقبال وإيواء اللاجئين السوريين".
وأضاف المدرس أن
"الوزير أوعز أن تكون ساعات تجهيز التيار الكهربائي لمراكز استقبال اللاجئين
لمدة 24 ساعة يومياً"، مشيراً إلى أن "التوجيه تضمن تشييد شبكة كهربائية
مكونة من نصب أعمدة وأسلاك ومحولات عدد اثنين وملحقاتها وقابلو مبروم لمخيم
الهلال
الأحمر العراقي في الكرابلة لإيصال الكهرباء وإنارته إضافة إلى إيصال الطاقة إلى
عدد من الجوامع والمراكز الصحية في المنطقة".
وكانت
الحكومة العراقية
قررت، في (24 تموز 2012)، بناء مخيمات في منفذي
ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين
السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار
لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من
سوريا.
وسبق أن وجه رئيس
الحكومة
نوري المالكي في (23 تموز 2012)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي
العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية
النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، حين أكدت
أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين
البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه
العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن
بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
يشار إلى أن العراق
يعاني نقصاً في
الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار
الكهربائي بعد 2003 في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى
عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ازدادت
ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد، ما زاد
من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة.
وتشهد سوريا منذ (15
آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن
السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20
ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض
ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد
للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا
والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين
ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة
الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر مجلس
الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز 2012).