السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
وزارة النفط العراقية، الثلاثاء، أن ما تجهزه من الوقود للمحطات الكهربائية يصل إلى 120 %، وفي حين اتهمت وزارة الكهرباء بالعجز في توفير
الطاقة الكهربائية للمواطنين، أشارت إلى أنها ستحيل تصريحات الأخيرة إلى الجهات المعنية.
وقال المتحدث باسم
الوزارة عاصم جهاد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة النفط استطاعت تجهيز المحطات الكهربائية بنسب تصل إلى 120 % من حاجتها الفعلية بالوقود اللازم لتشغيلها"، مؤكدا أنها "جهزت المواطنين بالطاقة أكثر من وزارة الكهرباء وبساعات تصل ما بين 12 إلى 24 ساعة يوميا من خلال تزويد المحطات الأهلية بالوقود في حين عجزت الكهرباء عن ذلك".
وأضاف جهاد أن "هناك بعض الحالات الطارئة الفنية التي تحدث دون إرادة وزارة النفط تؤدي إلى خفض ضغط الغاز وخاصة في المناطق الجنوبية بسبب سوء الأحوال الجوية في
الخليج التي تؤدي إلى توقف الصادرات النفطية إلى خارج
العراق مما يضطر الوزارة إلى تقليل الإنتاج النفطي في الحقول الجنوبية" ، مبينا أن "هذه الحالة قد تستمر إلى عدة ساعات أو يوما واحدا بين فترة وأخرى" .
وأشار جهاد إلى أن "وزارة النفط تقوم بتجهيز المحطات الكهربائية بكافة أنواع الوقود من زيت الغاز الباهظ الثمن، إضافة إلى النفط الأسود والغاز الطبيعي، فضلا عن استيراد زيت الغاز من
الشركات العالمية كما تقوم بنقل المشتقات النفطية إلى المحطات الكهربائية".
وأكد جهاد أن "الوزارة ستحيل تصريحات وزارة الكهرباء بشان تلكؤ وزارة النفط بتجهيز الكهرباء بالوقود اللازم لتشغيل محطاتها إلى
مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني للنظر فيها"، لافتا إلى أنها "تخالف وتسيء للخطاب الإعلامي الموحد المتفق عليه وتشوش على المواطن العراقي الذي لا يمتلك المعلومات الكافية عن ماهية انخفاض ضغط الغاز".
واتهم جهاد وزارة الكهرباء بـ"التقصير وإلقاء اللوم على وزارة النفط من خلال التلاعب بالألفاظ".
وحملت
وزارة الكهرباء العراقية ،اليوم الثلاثاء، ( 14 آب الحالي)، وزارة النفط مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من الطاقة الكهربائية بسبب عدم تجهيزها بالوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية، مشيرة الى أن وزارة الكهرباء تحتاج الى
ثمانية ملايين لتر يوميا من الكاز اويل ،إضافة إلى كميات من الغاز الطبيعي والنفط الثقيل.
ويستورد العراق حاليا الطاقة الكهربائية من
إيران بواقع 1000 ميغاواط عبر ثلاث خطوط هي خط كرمنشاه -
ديالى وخط سربيل زهاب -
خانقين وخط عبدان -
البصرة، وخط كرخة - عمارة، وتغذى هذه المحافظات عبر خطوط كهرباء الضغط العالي، فضلا عن 100 ميغاواط من
تركيا.
وأعلنت وزارة الكهرباء مطلع شباط 2012، أن أزمة الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال العامين المقبلين، فيما أكدت أن واقع الطاقة سيشهد تحسناً ملموساً الصيف المقبل، فيما أشارت إلى إنجاز الربط النهائي لخط (قائم ـ تيم 400 كي في) الذي تم بموجبه ربط منظومة الكهرباء الوطنية العراقية بمنظومة الكهرباء السورية، تمهيداً لاستيراد الطاقة عبر الربط الثماني.
يذكر أن العراق يعاني من نقص في الطاقة الكهربائية منذ بداية عام 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد عام 2003 في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد، ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة والأهلية.