السومرية نيوز/
البصرة
وقعت الحكومة المحلية في البصرة، الخميس، مذكرة
تعاون مع
مجلس الأعمال العراقي البريطاني الذي يحظى بدعم الحكومة البريطانية، وتهدف
المذكرة الى الترويج عالمياً لفرص الاستثمار المتاحة في المحافظة.
وقالت رئيس
مجلس الأعمال العراقي البريطاني البارونة
إيما نيكولسن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المذكرة التي تم توقيعها
مع الحكومة المحلية تهدف الى إظهار مكانة البصرة الإقتصادية الى العالم لتشجيع الإستثمار
فيها"، مبينة أن "المجلس الذي لا يتوخى الربح يتألف من 57 شركة كبرى، وهذه
الشركات ستكون قريبة من البصرة".
ولفتت نيكولسن الى أن "المجلس يطمح الى
جعل البصرة المدينة الأكثر نمواً في الشرق الأوسط"، مضيفة أن "المذكرة لا
تقتصر على الجانب الإقتصادي، بل انها تهدف ضمنياً الى تفعيل التواصل والتعاون الثقافي
والتعليمي".
من جانبه، قال محافظ البصرة
خلف عبد الصمد في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المذكرة من المؤمل أن تسهم بشكل مؤثر في
توضيح الأهمية الاقتصادية للبصرة لكل رجال الأعمال في العالم، وليس البريطانيين وحدهم"،
مضيفاً أن "الحكومة المحلية تعهدت لمجلس الأعمال العراقي البريطاني بتقديم تسهيلات
للشركات الأجنبية الراغبة بالإستثمار وتنفيذ مشاريع في المحافظة".
وأشار
عبد الصمد الى أن "الحكومة المحلية
تعول على
مجلس الأعمال في تطوير الوضع الإقتصادي في البصرة"، معتبراً أن
"المحافظة بحاجة ملحة الى شركات أجنبية إستشارية وأخرى ذات خبرة في مجال تنفيذ
مشاريع البنية التحتية".
وبحسب عضو مجلس الأعمال العراقي البريطاني رسمي
هاشم
الجابري فإن "الشركات الأجنبية الراغبة بتنفيذ مشاريع في البصرة تعترضها
بعض التحديات"، موضحاً في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الوضع الأمني
في المحافظة لم يعد يشكل هاجساً لتلك الشركات، إلا أن عدم تطور قطاع المصارف وضبابية
بعض التشريعات القانونية المتعلقة بالإستثمار واستعادة رؤوس الأموال تعرقل توافد الشركات
الأجنبية الكبرى".
وأكد الجابري أن "قطاع النفط والغاز هو
الذي يستحوذ على إهتمام الشركات البريطانية لكن مجلس الأعمال العراقي البريطاني يسعى
لإقناع بعض الشركات بتنفيذ مشاريع تخص قطاعات الإسكان والصحة والتعليم".
يذكر أن الحكومة البريطانية أعلنت منتصف شهر
اكتوبر الماضي إغلاق قنصليتها في البصرة لأسباب مالية، وفي محاولة منها للحد من تأثيرات
إغلاق القنصلية قامت
السفارة البريطانية في
بغداد بإفتتاح مكتب إرتباط لها في المحافظة،
كما أوفدت العديد من المسؤولين في الآونة الأخيرة، وأحدث زيارة قام بها
وزير التجارة
والإستثمار البريطاني لورد غرين أواخر الشهر الماضي والتقى خلالها بعدد من المسؤولين
المحليين، وقد تعهد لهم بتشجيع شركات بلاده على الإستثمار في البصرة، إلا أن الشركات
البريطانية لم تسجل بعد حضوراً ملحوظاً بمعزل عن القطاع النفطي، إذ أن وجودها في المحافظة
لا يقارن بدور الشركات التركية والإيرانية والأميركية الآخذة بالتوسع في مشاريعها.
ومن المقرر أن يفتتح يوم غد في البصرة معرضاً
دولياً للإنشاءات والصناعات الغذائية تشارك فيها 80 شركة من 17 دولة، وبحسب بيان أصدرته
القنصلية التركية وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه فإن "40 شركة تركية
جاءت لتشارك في المعرض"، إلا أن البيان لم يعلن عن مشاركة شركات بريطانية مع أنه
أكد مشاركة شركات من
ألمانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واندنوسيا والمغرب
وبنغلادش والهند والبرتغال.