السومرية
نيوز/
بغداد
أعلنت وزارة الكهرباء
العراقية، الاثنين، عن إيقاف التعامل مع شركة
سيمنس الألمانية ومنح متكا
اليونانية
الفرصة الأخيرة لتنفيذ عقدها في مشروع محطة شط
البصرة.
وقال المتحدث الرسمي
باسم الوزارة
مصعب المدرس في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن
"وزير الكهرباء
كريم عفتان الجميلي وجه بإيقاف التعامل مع شركة سيمنس الألمانية
وجميع فروعها في العالم، بسبب عدم إيفائها لعدد من الالتزامات ضمن العقود المبرمة معها
في عدد من مواقع المشاريع".
وأضاف المدرس أنه
"تم الايعاز بإرسال كتابين شديدي اللهجة إلى كل من شركة سيمنس الالمانية والشركة
العامة للتصاميم والاستشارات الصناعية التابعة الى
وزارة الصناعة والمعادن بسبب عدم
إيفائهما بالالتزامات التعاقدية مع الوزارة" .
وأشار المدرس إلى
أن "وزير الكهرباء منح شركة متكا اليونانية الفرصة الأخيرة للإيفاء بالتزاماتها
والإسراع بانجاز في مشروع محطة شط البصرة في
محافظة البصرة، بعد التلكؤات العديدة التي
رافقت تنفيذ الشركة لمفردات العقد"، مبدياً "امتعاضه من أسلوب وطريقة عمل
الشركة وتأثير تأخر العمل على خطط الوزارة وخاصة بعد الوقت والفرص العديدة التي منحت
للشركة وتدخل السفير اليوناني بذلك".
ونقل المدرس عن
الجميلي تأكيده أن "تصريحات الوزارة والوعود التي تقطعها للشعب العراقي مبنية
على خططها الموضوعة والمنفذة على الأرض من خلال المشاريع، للوصول إلى الهدف المنشود،
وهو حل أزمة الكهرباء وإعطاء كل ذي حق حقه"، مشددا على "محاسبة المقصر والمتهاون
في الواجب الموكل اليه، الذي يحول دون وصولنا للهدف المنشود، وخصوصاً الشركات المتلكئة
او التي تتعمد التلكؤ" .
وكان السفير اليوناني
لدى بغداد ميركيريوس بي، قد اعتذر في اذار 2012 لوزارة الكهرباء لتأخر شركة (متكا)
اليونانية في المباشرة بمشروع محطة شط البصرة الغازية، متعهداً بمتابعة الموضوع شخصياً،
مع ضمان البدء بالعمل خلال الايام القليلة المقبلة، كما وعد بالاشراف المباشر على عمل
هذه الشركة خلال مدة تنفيذ المشروع المذكور.
ووقعت وزارة الكهرباء
في تشرين الثاني 2011عقدا مع شركة متكا اليونانية ، بقيمة 348 مليون دولار لتنصيب عشر
وحدات نوع جي اي، في موقع محطة شط البصرة الغازية، وان الوحدات تم شراؤها من قبل الوزارة
من شركة جنرال الكترتك الأمريكية بموجب عقد تم إبرامه نهاية عام 2008، سعة الوحدة
125 ميكاواط، وتبلغ طاقتها الكلية 1250 ميكاواط، وان مدة تنفيذ هذا العقد تبلغ 24 شهرا،
ابتداء من تاريخ بدء العمل في المشروع المذكور.
ودعا وزير الكهرباء
في السادس من نيسان الحالي أصحاب المولدات الأهلية إلى التخلص من مولداتهم من خلال
بيعها إلى معامل الصلب كحديد خردة (سكراب) لان العراقيين لن يحتاجوها في العام المقبل،
مضيفاً أن
العراق سيتوقف تماماً عن استيراد الكهرباء في العام المقبل.
وسبق أن أكدت وزارة
الكهرباء، مطلع شباط 2012، أن أزمة الكهرباء ستحل بشكل كبير خلال العامين المقبلين،
فيما أشارت إلى أن واقع الطاقة سيشهد تحسناً ملموساً الصيف المقبل، لافتة إلى إنجاز
الربط النهائي لخط (قائم ـ تيم 400 كي في) الذي تم بموجبه ربط منظومة الكهرباء الوطنية
العراقية بمنظومة الكهرباء السورية، تمهيداً لاستيراد الطاقة عبر الربط الثماني.
يذكر أن العراق
يعاني نقصا حادا في
الطاقة الكهربائية منذ بداية عام 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار
الكهربائي بعد عام 2003 في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات، إضافة إلى
عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت الحيوية خلال السنوات الماضية.