السومرية نيوز /
بغداد
أتفق
رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد، مع الحكومة
الهندية على ضرورة بناء علاقة تتطلع للمستقبل من خلال تعميق المشاركة الثنائية بين البلدين في المجالات الرئيسية ذات الاهتمام المشترك، والتي تم تحديدها في وقت سابق خلال اجتماعات
اللجنة المشتركة، حيث اتفق الجانبان على تعزيز أطر التعاون في مجال النفط والطاقة، ومجالات الزراعة وإدارة الموارد المائية والصحة والتعليم.
وقال
المالكي في بيان مشترك مع رئاسة دولة الهند، وتلقت "
السومرية نيوز" نسخة منه، إن "شركة OVL ودائرة العقود والتراخيص البترولية في
وزارة النفط ستبدأ المفاوضات حول الرقعة الاستكشافية ومن المتوقع أن يتم التوصل الى نتائج بخصوصها بحيث أن العقد المنقح سوف يحتوي على اجر الربحية بالدولار مقابل برميل مكافأ، بما يتوافق مع نتائج النموذج الاقتصادي الخاص بشركة OVL".
وأضاف المالكي أن "الجانب
الهندي رحب بالعرض الذي قدمه
العراق خلال الاجتماع الأخير للجنة المشتركة الخاص بتطوير حقول
الفرات الأوسط غير المطورة وهي الكفل والكفل الغربي ومرجان، على أساس الترشيح لشركات النفط في القطاع العام الهندي وافق الجانب الهندي على دراسة وتقديم اقتراح الى دائرة العقود والتراخيص البترولية بالمفاوضات".
وبيّن المالكي أن "الجانب الهندي أقترح اتفاقية أمدها 10 سنوات لتلبيته احتياجات النفط الخام المتزايدة للمصافي الجديدة وقد أكد الجانب العراقي على تلبية احتياجات الهند، وطلب الجانب الهندي شروطا أفضل مثل إلغاء متطلبات الاعتماد المسندي (LC) لتسديد مستحقات النفط الخام وزيادة فترة السماح المجانية من (30) الى (60) يوماً وقد وافق الجانب العراقي على النظر بذلك بعد استحصال موافقات الجهات الحكومية المختصة".
وأوضح المالكي أن "الوفد العراقي وافق على النظر في التأهيل المسبق لمؤسسة النفط الهندية
المحدودة أويل كوربوريشن ليميتد لمشروع الصناعات التحويلية لما بعد الاستخراج"، مبيناً أن "الجانبين وافقا على العمل بنشاط على استكشاف إمكانيات إنشاء مصنع اليوريا و
وحدات الأسمدة الفوسفاتية من خلال الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي من العراق كمشاريع مشتركة في منطقة القائم التابعة لمحافظة
الانبار في العراق".
وأكد المالكي أن "الجانبين اتفقا على إنشاء مشاريع مشتركة لإقامة مصنع للصلب في العراق أو في الهند لإنتاج أنابيب الصلب لغرض نقل النفط في العراق، ودعا الجانب الهندي العراق للاستثمار في مشروع راستريا اسبات نيجام ليميتد للصلب المستقبلي"، مشيراً الى أن "العراق رحب بإبداء شركة IRCON اهتمامها بتنفيذ مشاريع سكك حديد متكاملة في العراق بما في ذلك الأعمال المدنية والمسارات، والكهربة، والإشارات وإقامة ورش عمل لوحدات الإنتاج للدعامات المتدحرجة وإمداداتها".
وأضاف المالكي أن "الجانبين اتفقا على التعاون في أنشطة التعليم الزراعي والنشاطات البحثية من خلال التوقيع على مذكرة تفاهم تشكل الإطار المؤسسي من اجل المنفعة المتبادلة، واتفقا على مذكرة تفاهم بشأن
إدارة الموارد المائية لتعزيز التعاون الثنائي في هذا المجال الحيوي بالنسبة للعراق، والتي نصت على التعاون وتبادل التجارب والخبرات بين الجانبين".
وأكد المالكي أنه "تم الاتفاق على تعزيز التعاون في القطاع الصحي، بما في ذلك تبادل الملاكات الطبية والصحية والتمريضية والتدريب والمشاركة بالمؤتمرات في كلا البلدين والتعاون في مجال الصيدلة"، مبيناً أن "الجانبان اتفقا على تحديد قطاع التعليم ليكون المجال الرئيسي للمصلحة المتبادلة و لزيادة التعاون، وستعمل السلطات المعنية على ايجاد الطرائق اللازمة في هذا الصدد، حيث يوجد أكثر من 10000 طالب يدرسون حاليا في الهند".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي، قد أعلن الجمعة (23 آب 2013)، أن العراق يفتح الباب واسعاً أمام الشركات الهندية للعمل فيه، مؤكداً وجود استعداد من الجانب الهندي للتعاون مع
الدولة العراقية في مختلف المجالات.
يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي توجه، أمس الأول الأربعاء (21 آب 2013)، إلى الهند مع وفد وزاري، بعد تلقيه دعوة رسمية من نظيره الهندي لزيارة بلاده، سلمت إليه أثناء استقباله في بغداد وزير الخارجية الهندي
سلمان خورشيد، في (20 حزيران 2013).