السومرية نيوز/
كركوك
كشفت مصادر نفطية في
شركة نفط الشمال، الخميس، عن تعرض الخط الاستراتيجي الواصل بين حقول
نفط كركوك وميناء
جيهان التركي الى 54 اعتداءً خلال العام الحالي، مشيرة الى أنه الاعلى منذ إنشاء الخط، فيما أكدت وضع خطة جديدة لنشر عناصر لحماية الانبوب والشروع بتنفيذ خط بديل وجديد للخط الرئيسي وتغيير مساره.
وقالت المصادر لـ"
السومرية نيوز"، إن "الخط العراقي التركي والذي يمتد من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي تعرض الى 54 اعتداءً"، مبينة أن "غالبية تلك الاعتداءات هي تفجيرات جرت في مناطق عين جحش والفتحة وبيجي في
محافظة صلاح الدين وفي منطقة
الشورى والحضر في
محافظة نينوى".
وأضافت المصادر، أن "هذا الاعتداء يعتبر الاعلى منذ تأسيس انشاء الخط في العام 1973"، موضحة أن "الخط لم يشهد العام الماضي 2012 سوى 19 تفجيرا، كما لم يسجل أي اعتداء قبل عام 2003".
وأشارت المصادر الى أن "اعنف تلك الهجمات هي التي وقعت نهاية شهر تموز عندما زرع مسلحون نحو 25 عبوة ناسفة في منطقة الفتحة بإتجاه
بيجي والقيارة".
وأوضحت أن "تلك الاستهدافات كبدت خسائر تقدر بملايين الدولارات الى جانب توقف الضخ مع كل استهداف بين يوم الى اسبوع وحسب وطبيعة التفجير الذي يقع وفي اي منطقة تقع ضمن مسار خط كركوك جيهان التركي"، لافتة الى أن "أربعة اعتداءات نفذت داخل الاراضي التركية خلال العام الحالي من مجموع 54 اعتداء تعرض له الانبوب".
وكشفت تلك المصادر أن "شركة
نفط الشمال بدأت بتنفيذ مشروع خط ثاني مغاير للخط الموجود حاليا والذي يمر في مناطق صحراية"، مشيرة الى أن "الخط الثاني سيكون ذو كفائة تصديرية اعلى من الانبوب السابق وسيتم الكشف عن تفاصيله العام المقبل مع دخوله حيز التنفيذ".
وأشارت المصادر إلى أن "حماية المنشآت النفطية نشرت خلال شهر كانون الاول الحالي اكثر من 350 عنصر جديد في المناطق التي تشهد استهدافات متكررة وخاص في محافظتي صلاح لدين ونينوى".
وأكدت أن "الانتاج الحالي للشركة يبلغ 780 الف برميل في اليوم، فيما يبلغ معدل الصادرات الان نحو 325 الف برميل يوميا"، مبينة أن "أدنى معدل للتصدير بلغ 220 الف برميل
منتصف العام الحالي بسبب مشاكل واعطال فنية وانخفاضات في معدلات الانتاج في حقل كركوك من 425 الى 270 الف برميل".
ويبلغ قطر الأنبوب الناقل للنفط الخام الذي يتعرض بين فترة وأخرى لتفجيرات، 40 عقدة وطوله 1048 كم، بدءاً من محطة الضخ الأولى غرب
محافظة كركوك وحتى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
ويعد هذا الأنبوب من أهم الخطوط العراقية الناقلة للنفط الخام، وقد بدأ العمل به عام 1973، وتم توسيع المنظومة مرتين في عامي 1983 و1987 ليصل إلى طاقته التصميمية الكاملة البالغة 1.75 مليون برميل يومياً.
وكان
العراق قد أنشا خلال سبعينيات
القرن الماضي منظومة الخط الإستراتيجي لتصدير النفط الخام الذي يربط الحقول النفطية الجنوبية بالحقول الشمالية، إلا أن هذه المنظومة لم تعمل منذ عام 2003 وحتى الآن ما أصابها بالكثير من التلف الأمر الذي يتطلب إعادة تأهيلها من جديد.
يذكر أن
وزارة النفط وقعت في أيلول عام 2009 اتفاقية مع الجانب التركي لتجديد الاتفاقية الخاصة بشأن تصدير النفط عبر الأنبوب الرئيس الناقل للنفط من الحقول العراقية الشمالية وعبر الأراضي التركية إلى ميناء جيهان لمدة 15 عاماً والتي حددت بدولار وبعض سنتات للبرميل الواحد الذي يتم تصديره، وينخفض إلى أقل من دولار عندما يتم تصدير أكثر من مليون برميل يومياً خلال السنوات المقبلة مقارنة بـ 75 سنتاً للبرميل الواحد الذي كان يتم تصديره في الاتفاقية القديمة.