السومرية نيوز/
بغداد
حملت وزارة الكهرباء، الاربعاء، المواطن مسؤولية تردي
الطاقة الكهربائية في عموم البلاد، متهمة في الوقت نفسه
وزارة النفط بتقديم وعود كاذبة، في حين أكدت الأخيرة تلبيتها جزء كبير من وقود المحطات بنسبة تجاوزت 100٪.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء
مصعب المدرس، خلال برنامج 10-11 والذي بث على قناة "السومرية"، إن وزارته "تمكنت في بداية تشرين الاول ولمدة شهرين من تجهيز المواطنين بـ24 ساعة من الطاقة وهي لم تتحقق سابقا منذ 25 عاما"، مشيرا الى أن "المواطن لم يلتزم معنا في ترشيد الطاقة الكهربائية بعد أن طلبنا منه أن يكون شريكا حقيقيا مع الوزارة بعدم اسرافه واخذ كفايته منها".
وأضاف المدرس أن "عدم التزام المواطن بترشيد الطاقة ادى الى وصول الاحمال الى 16 الف ميغا واط وهو رقم لم يصل
العراق اليه سابقا"، مبينا أن "وزارة الكهرباء تلام بعدم اتخاذها اجراءات بحق المواطنين في الوقت الذي هناك عزوف من قبلهم بعدم دفع فواتير الكهرباء" .
واكد المدرس ان "الوزارة استحصلت موافقة وزارة النفط عندما تعاقدت لشراء محطات غازية من شركتي
سيمنس الالمانية و جنرال الامريكية بطاقة تبلغ عشرة الاف و500 ميغا واط كون هذه المحطات تعمل على اربع انواع من الوقود وهو النفط الاسود والكاز اويل والنفط الخام والغاز الجاف"، مبينا أن "عمل هذه المحطات الغازية على الانواع الاخرى دون الغاز سوف تقلل من قدرتها الانتاجية من الطاقة".
وأشار المدرس الى ان "وزارة النفط قد اكدت انها ستقوم بتاهيل حقولها الغازية خلال عام 2010 و 2011 اضافة الى عام 2012 ليكون هناك كميات من وقود الغاز الكافي لتشغيل هذه المحطات".
من جهته اكد المتحدث باسم وزارة النفط
عاصم جهاد أن "الوزارة تلبي جزءا كبيرا من احتياجات المحطات الكهربائية بالوقود من النفط الخام والكاز اويل والنفط الاسود وبنسبة تتجاوز 100٪"، نافيا "التنسيق مع الوزارة اثناء تعاقدها في عام 2008 مع شركتي سيمنس الالمانية وجنرال اليكترك الامريكية في عام 2008 بشراء محطات غازية ".
وأضاف
جهاد ان "الوزارة قد اكدت مرارا ان الاكتفاء من الغاز سيكون بعد عام 2017 بعد ارتفاع انتاجنا النفطي الى مستويات عالية"، لافتا الى ان "معظم انتاجنا من الغاز يعتبر من الغاز المصاحب للنفط".
ووقعت وزارة الكهرباء في نهاية العام 2008، عقدا مع شركة جنرال اليكتريك الأميركية لتجهيز العراق ب 56 وحدة توليدية كاملة، وعقد أخر مع شركة سيمنس الألمانية بتجهيز 16 وحدة كبيرة بسعة ثلاثة آلاف ميغاواط.
وتتبادل وزارتي الكهرباء والنفط الاتهامات فيما بينهما خلال تصريحات إعلامية ادلى بها المتحدثان باسم الوزارتين كان آخرها اعتبار وزارة النفط، (16 آب الماضي)، إحصاءات وزارة الكهرباء بشان إنتاج محطاتها الكهربائية "غير دقيقة ومبالغ فيها"، عازية أسباب انخفاض تجهيزها الوقود إلى "أسباب فنية وتقنية.
ويعاني العراق من نقصا في إمدادات الطاقة الكهربائية منذ العام 1990 عقب فرض
الأمم المتحدة حصارا على العراق، وتفاقمت المشكلة بعد العام 2003 فازدادت ساعات انقطاع الكهرباء ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة والأهلية.