السومرية نيوز/
بغداد
أعتبر ائتلاف دولة القانون "التوافق السياسي"، طريقا نحو إقرار
قانون الانتخابات البرلمانية، لكن وفق رؤيته الخاصة، والمتمثلة بوضع متطلبات الناخب ورؤية المرجعية في الأولويات، فيما ترى كتلة الاحرار أن موضوع التوافق السياسي "لا يتوافق مع العملية السياسية.
و"التوافق السياسي" طرح مؤخرا من قبل النائب الأول لرئيس
مجلس النواب قصي السهيل، الذي أكد على "اهمية التوافق السياسي لإقرار
قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة".
وردا على
السهيل، يقول النائب عن كتلة الأحرار
حاكم الزاملي لـ"
السومرية نيوز" إن "التوافق السياسي لا يتفق مع مصلحة العملية السياسية، ومع ما ستنتج عنه العملية من مرشحين".
ويذكر أن
اللجنة القانونية النيابية أعلنت، في (23 حزيران 2013)، عن تقديمها مقترح قانون جديد لانتخابات مجلس النواب لإقراره في اقرب وقت، معتبرة أن الهدف من تشريع القانون الجديد "ضمان وترسيخ العدالة".
ومن جانبها قالت النائبة عن دولة القانون،
حنان الفتلاوي، لـ"السومرية نيوز"، في شأن التوافق السياسي، إن "رؤيتنا في دولة القانون، هي أن متطلبات الناخب ورؤية المرجعية من الأولويات في قانون الانتخابات، قبل متطلبات الكتل السياسية، ونحن نحاول أن نصل إلى اتفاق سياسي مع الكتل الأخرى بهذا الشأن، كي نصوت على إقرار القانون".
وأضافت أنه "في بعض الأحيان نشهد تعارض بين رؤية الكتل، ومتطلبات الناخب، وبالتالي يجب تغليب مصلحة الناخب ورؤية المرجعية الدينية على رؤيا الكتل السياسية".
ويأتي تصريح السهيل أثناء اجتماعه مع
اللجنة القانونية البرلمانية، لبحث العقبات التي تقف أمام تأخير التصويت على القانون.
في جانب آخر من جدلية قانون الانتخابات البرلمانية، وأسباب تأخيره، يقول
الزاملي، أن "اختلاف الرؤى بين السياسيين سبب تأخير إقرار القانون"، فيما ترى الفتلاوي، من جانبها، أن "الأمر طبيعي، فان أي قانون يأخذ مجراه الطبيعي وبحاجة لعدة أشهر كي يقر، بعد عرضه على عدة جهات ويشهد قراءتين داخل البرلمان".
الخلاف الأساسي، كما تزعم جميع الكتل، يكمن في اختيار القائمة (مفتوحة ام مغلقة) والدائرة (الواحدة أم المتعددة)، إذ أشار رئيس كتلة
التحالف الكردستاني البرلمانية،
فؤاد معصوم، في مؤتمر صحفي سابق، أن "كتلته تأيد القائمة المفتوحة في الانتخابات المقبلة، كما تدعم نظام الدائرة الانتخابية الواحدة على مستوى البلاد بدلاً عن القائمة المتعددة التي ستعطي 50 مقعد تعويضيا للكتل الفائزة في الانتخابات المقبلة".
إلا أن موقف الفتلاوي والزاملي، مختلف كليا، إذ تقول الفتلاوي بأن "مصلحتنا هي مصلحة الناخب، ونحن نرى أن الدائرة الانتخابية المتعددة، والقائمة المفتوحة، هي مصلحة الناخب، وهي التي تمثل المحافظات بشكل عادل".
وبهذا الشأن قال الزاملي إن "كتلة الأحرار، مع أن تكون القائمة مفتوحة والدائرة الانتخابية متعددة".
ويعني نظام القائمة المغلقة، أن يقدم الكيان السياسي قائمة بمرشحيه وبعد المصادقة عليها من قبل المفوضية وانتهاء مهلة تقديم القوائم الانتخابية والائتلافية لا يمكن للكيان السياسي أن يغير بترتيب الأسماء الواردة في القائمة وتعلن الأسماء الفائزة من المرشحين في القائمة حسب عدد الأصوات التي حصل عليها الكيان وبالترتيب العددي الوارد في القائمة نزولا.
وفيما يخص نظام القائمة المفتوحة يرى مختصون ان الناخب الاعتيادي يصوت لرقم القائمة الانتخابية وهو لا يعرف أعضاء هذه القائمة، لأن هذا النظام الانتخابي لا يسمح للناخب باختيار اسم دون غيره من القائمة عملاً بنظام الاختيار الحر.
وأضافت الفتلاوي أنه "في حال إصرار الكتل الأخرى على موقفها بشأن القائمة والدائرة الانتخابيتين، وفي حال تمريره بعكس ما نريد، فهناك الشارع ليقول كلمته، كما سنضطر نحن للطعن في القانون، لذلك أقول أننا نحاول أن نصل إلى اتفاق سياسي للتصويت على القانون بانسيابية".
وبما أن البرلمان يشهد
عطلة العيد، التي منحها له رئيسه، أسامه النجيفي، والتي تنتهي في الـ20 من شهر آب الجاري، فقد توقع الزاملي إمكانية تمرير القانون داخل مجلس النواب عند استئناف جلساته بعد عطلة العيد، وبصورة "توافقية".
فيما ترى الفتلاوي إنه "لو كان هناك اتفاق سياسي على القانون، لمرر بسرعة، ولن يأخذ أكثر من 3 أو 4 أيام، وانه سيطرح على جدول أعمال البرلمان بعد انتهاء عطلته، وسيقرأ
قراءة ثانية".