السومرية نيوز/بيروت
حذر
رئيس الوزراء الاسرائيلي
بنيامين نتانياهو الثلاثاء، من ان
ايران نووية ستسيطر على معظم منتجي النفط في
الخليج وتقوم برفع اسعار المحروقات و"تخنق"الاقتصاد العالمي، فيما كشف مصدر استخباراتي أميركي أن المسؤولين الإسرائيليين
أكدوا أنهم لن يبلغوا
واشنطن مسبقا إذا قرروا توجيه ضربة عسكرية وقائية
للمنشآت النووية الإيرانية.
وقال نتانياهو في مؤتمر حول النمو
الاقتصادي الصديق للبيئة، "يجب ان يفهم الجميع انه ان كنا قلقين اليوم من
اسعار النفط المرتفعة فسنكون قلقين بشكل اكبر ان سيطرت ايران لا سمح الله على
مراكز الطاقة في الخليج العربي"، مضيفا في تصريحات نقلتها الاذاعة العامة
الاسرائيلية ان "ايران ستكون قادرة على فرض اسعار اعلى للنفط لتخنق بذلك
الاقتصاد العالمي".
واشار نتانياهو الى انه "على
كل من يهمه وقف التلاعب في انتاج النفط وتاثيره على الاسواق العالمية والتهديدات
للاقتصادات العالمية ان ينضم لهذا السبب الى مساعي وقف السباق النووي
الايراني".
وكانت
الوكالة الدولية للطاقة
الذرية ذكرت الجمعة 24 شباط في تقريرها
الفصلي بوجود "خلافات كبيرة" مع
طهران بشأن توضيح برنامجها النووي لافتة
في التقرير الذي ارسل الى وفود الدول الاعضاء في الوكالة الاممية في فيينا، ان
ايران زادت 3 مرات انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% منذ تشرين الثاني2011 بمعدل
14 كلغ في الشهر، وهي تخزن حاليا حوالى 105 كلغ.
وتشتبه اسرائيل والغرب بان تكون طهران تسعى لامتلاك السلاح الذري
تحت غطاء برنامج نووي مدني رغم نفي ايران
المتكرر، ومنذ 2006 فرض مجلس الامن الدولي على طهران
عقوبات متدرجة على خلفية هذه الشكوك، وفيما
ضاعف مسؤولون اسرائيليون في الاونة الاخيرة تصريحاتهم بشأن احتمال توجيه ضربة لايران للقضاء على برنامجها النووي عززت
الولايات المتحدة والدول الاوروبية ضغوطها على اسرائيل لثنيها عن مهاجمة ايران، واعطاء فرصة للعقوبات
الدولية لارغامها على التخلي عن برنامجها النووي.
في السياق نفسه، كشف مصدر استخباراتي أميركي أن المسؤولين
الإسرائيليين أكدوا أنهم لن يبلغوا واشنطن مسبقا إذا قرروا توجيه "ضربة
عسكرية وقائية" للمنشآت النووية الإيرانية.
وقال المصدر لوكالة "اسوشييتدبرس" إن "رئيس
الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إيهود
باراك نقلوا رسائل بهذا
المعنى لعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين الذين زاروا
إسرائيل أخيرا ومنهم رئيس
الأركان
مارتن ديمبسي ومستشار
الأمن القومي توم دونيلون ومدير المخابرات الوطنية
الأميركية وعدد من نواب الكونغرس".
وبحسب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، "قال المسؤولون الإسرائيليون إنهم إذا قرروا ضرب
إيران فسيكتمون الأمر عن الأميركيين لتقليل احتمالات اتهام واشنطن بالفشل في منع
الهجوم الإسرائيلي".
وكان محللون ذكروا ان كبار المسؤولين الأميركيين حاولوا
خلال جولات المحادثات أخيرا مع الجانب الإسرائيلي تقليل " فجوة الثقة"
بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول كيفية التعامل مع طموحات إيران النووية، فيما
اشارت تقارير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين أصابهم الإحباط بخاصة بعد زيارة
مستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون.
وتابع المصدر الاستخباراتي إن "إسرائيل اقتنعت عقب
زيارة دونيلون بأن الأميركيين لن يلجأوا إلى العمل العسكري وأيضا لن يؤيدوا قيام
إسرائيل بذلك"، مضيفا ان "المسؤولين الإسرائيليين توصلوا إلى نتيجة
مفادها بأن عليهم القيام بعمل عسكري من جانب واحد ضد إيران".
ومن المتوقع ان يجري
وزير الدفاع ايهود باراك خلال الأسبوعين القادمين
في واشنطن محادثات مع كبار المسؤولين ونواب
الكونغرس، كما سيزور نتنياهو واشنطن
لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي.
يذكر
ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها
النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن
المنطقة في حين
ما زالت
الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة
مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف
برنامجها النووي مدني صرف، أقرت
بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام
2007 وهي كمية كافية
لإنتاج أربعة أسلحة نووية وفق تقديرات خبراء.