السومرية نيوز/بيروت
اعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز الاربعاء، ان مفاوضات
جارية لاعفاء
تركيا من الالتزام بعقوبات حليفها الاميركي التي تستهدف
ايران.
ونقلت وكالة انباء الاناضول عن يلدز قوله ان "مفاوضات
جارية حاليا على مستوى المؤسسات".
وقررت
الولايات المتحدة الثلاثاء (20آذار)
اعفاء 11 بلدا هي المانيا وبلجيكا واسبانيا وفرنسا وبريطانيا واليونان وايطاليا
واليابان وهولندا وبولندا وتشيكيا من عقوبات مالية تستهدف المؤسسات التي تساهم في
تصدير النفط الايراني،
في
اطار الضغوط التي تمارسها على خلفية برنامج
طهران
النووي المثير للجدل، وقالت
وزيرة الخارجية الاميركية
هيلاري كلينتون في بيان ان الاعفاء المذكور لمدة 180
يوما والقابل للتجديد يشمل دولا خفضت بشكل كبير حجم وارداتها من النفط الايراني، مضيفة
ان الاجراءات التي اتخذتها هذه البلدان لم تكن سهلة وكان عليها اعادة النظر في حاجاتها
الى الطاقة في فترة يمر فيها الاقتصاد العالمي بمرحلة دقيقة، وايجاد البديل عن
النفط الايراني بشكل سريع.
وتشتري تركيا كميات كبيرة من النفط والغاز الإيراني الا
انها غير مدرجة على قائمة الدول المعفاة من العقوبات.
وتابع الوزير التركي "لان تركيا ليست على هذه القائمة لا يعني
انها لن تدرج يوما فيها".
وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشكل متدرج عقوبات نفطية على ايران، لكن تركيا التي تقيم علاقات جيدة مع الجمهورية الاسلامية، ابلغت بانه
يجب تسوية المشكلة النووية الايرانية بالسبل الدبلوماسية وليس بالعقوبات، واعلنت
انها غير معنية بالعقوبات المتخذة احاديا او ضمن مجموعة، بل فقط بالعقوبات
المفروضة من مجلس الامن الدولي على ايران.
وتستورد تركيا نفطها من دول عدة خصوصا من
روسيا واذربيجان
لكن ايران لا تزال مصدر امدادها الرئيسي بنسبة (30%)، فيما تشتري شركة "تركيش
بتروليوم ريفايناريز كوربوريشن" الخاصة، اكبر مستورد للنفط الخام، قسما
كبيرا من النفط من ايران.
وهناك قانون اميركي جديد يفترض
ان يدخل حيز التنفيذ قريبا يفرض عقوبات على المؤسسات المالية التي تقيم علاقات مع المصرف
المركزي الايراني الذي يدير تجارة النفط في ايران.
وأدرجت
وزارة الخزانة الاميركية
على مدى السنوات الخمس الماضية 23 كيانا لها صلة بإيران على القائمة السوداء لتضيق
بذلك الخناق على قدرة
إيران على إقامة علاقات تجارية مع العالم على خلفية برنامجها
النووي فيما تسعى اليوم الى تشديد العقوبات الاقتصادية والمالية على
ايران وسوريا.
وأجاز
الاتحاد الأوروبي في 23
كانون الثاني 2012 حزمة عقوبات جديدة على إيران تشمل حظراً على قطاعها النفطي،
وتجميد أصول للبنك المركزي الإيراني وحظر جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن
النفيسة الأخرى مع البنك وسائر الأجهزة الحكومية.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم
طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل
تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما زالت
الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران
بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة
طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف
برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم
المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.