السومرية نيوز/بيروت
اعلن مسؤول في منظمة اسلامية خيرية تركية السبت، ان الصحافيين التركيين اللذين فقدت
آثارهما في
سوريا قبل اسبوعين هما على قيد الحياة وفي صحة جيدة، مضيفا انه يقوم
بمفاوضات لاعادتهما الى
تركيا.
وقال رئيس منظمة الوقف الانساني بولند يلدريم في تصريح لوكالة الاناضول التركية
للانباء "نحن متأكدون انهما على قيد الحياة وفي صحة جيدة".
وكان
المصور حميد جوشكون الذي يعتقد انه يعمل لحسابه الخاص، والصحافي ادم اوزكوسي من صحيفة "ملييت"
التي تصدر في
اسطنبول توجها الى
مدينة ادلب شمال
غرب سوريا القريبة من الحدود
التركية في وقت سابق من هذا الشهر لتغطية احداث العنف الجارية وتصوير فيلم وثائقي
حول الوضع في
هذا البلد، قبل ان ينقطع الاتصال بهما، وافاد شهود انهما شوهدا اخر مرة قرب مدينة
ادلب التي دخلها
الجيش السوري في 13آذار الجاري بعد انسحاب الجيش الحر منها.
واضاف يلدريم انه يقوم شخصيا بمفاوضات مع محاورين لم يكشف عن هوياتهم لاطلاق
سراحهما، وفيما امل بان "يتم ذلك في فترة قريبة" اعرب عن اسفه لان "هذه العملية استغرقت وقتا طويلا".
وقامت هذه المنظمة القريبة من الحكومة الاسلامية المحافظة بارسال مساعدات
انسانية الى اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان.
وكان وزيرالخارجية التركي احمد داود اوغلو اعلن في 19 اذار ان لا
معلومات حول مصير الصحافيين، لافتا الى ان الحكومة "تعمل ليل نهار للعثور عليهما واعادتهما سالمين
الى تركيا".
وكانت وكالة انباء الاناضول ذكرت في 15 آذار الجاري ان الصحافيين المفقودين في سوريا قد تم
تسليمهما الى جهاز الاستخبارات السورية من قبل ميليشيات موالية للنظام، ونقلت عن مصادر محلية قولها ان الصحافي جوشكون
كان مصابا وربما تعرض للتعذيب، مضيفة ان
وحدات الاستخبارات السورية اخذت
الصحافيين من قرية قريبة من مدينة ادلب في عربتين مدرعتين، وان مكان وجودهما غير
معروف.
يشار الى ان سوريا
تعتبر منذ بداية الانتفاضة في منتصف آذار 2011 من اكثر الاماكن خطورة على الصحافيين
والمصورين والإعلاميين من محليين واجانب وهم يتعرضون لتضييق شديد من قبل السلطات
السورية واستهداف في أحيان عدة، اذ قتل صحافيان غربيان في 22 شباط هما المصور
الفرنسي ريمي اوشليك والصحافية الاميركية العاملة في صحيفة "صنداي تايمز" ماري
كولفين، بقصف على منزل حوله ناشطون الى مركز اعلامي في حي
بابا عمرو بمدينة حمص
عندما كان يخضع لحصار شديد قبيل اقتحامه من قبل قوات الامن السورية، كما اصيب
صحافيان آخران من بينهم الفرنسية أديت بوفييه العاملة من صحيفة "لوفيغارو" بجروح.
وقتل الصحافي جيل جاكييه بنيران لم تحدد هويتها فيما كان يزور مدينة حمص
بعد حصوله على اذن بذلك من نظام
بشار الاسد، وكان موجودا في حي علوي حين تعرض
للنيران.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة
بدأت برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 9000 قتيلاً بينهم 6645 مدنيا و2468 عسكريا من جنود
ومنشقين بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلا
عن عشرات آلاف الجرحى والمفقودين والمعتقلين، فيما احصت مفوضية شؤون اللاجئين في
الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.