السومرية نيوز/بيروت
تواصلت الهزات الارتدادية لفضيحة الدعارة في
كولومبيا المرتبطة
بجهاز الشرطة النخبوية المكلفة حماية الرئيس الأميركي
باراك اوباما مع اقالة او
استقالة عاملين في الجهاز
السري الأميركي.
واوضح بيان صادر عن الجهاز السري انه "من اصل 11 عنصرا في
الجهاز اوقفوا عن العمل لخضوعهم الى التحقيق في هذه القضية، احيل احد العناصر
القيادية الى التقاعد وتجري اقالة عنصر قيادي اخر كما استقال عنصر ثالث من غير صفوف القيادة"،
لافتا الى ان "الموظفين الثمانية الاخرين ما زالوا متوقفين عن العمل"
اثناء التحقيق الداخلي الذي ما زال جاريا.
واوضحت هذه الشرطة الفدرالية النخبوية ان التحقيق الداخلي
"سيكون كاملا وعادلا ودقيقا وسيستخدم جميع تقنيات التحقيق التي تمتلكها
وكالتنا"، مشيرة الى "جهاز كاشف للكذب واستجوابات لموظفين ضالعين وشهود،
منها استجوابات سيجريها مكتبنا (للتحقيق الداخلي) في كرتاهينا في كولومبيا".
ويشتبه بان هؤلاء العاملين في الجهاز السري الاميركي
وكذلك عشرة عناصر من القوات المسلحة الاميركية اقاموا علاقات جنسية مع مومسات في أحد الفنادق على
شاطئ البحر في
قرطاجنة فيما كانوا يحضرون لزيارة الرئيس باراك اوباما الى
كولومبيا التي استمرت من بعد ظهر الجمعة (13 نيسان) الى مساء الاحد (15 نيسان) حيث
شارك في قمة الاميركيتين السادسة الى جانب ثلاثين رئيس دولة وحكومة.
واكد الجهاز السري "نفرض على جميع موظفينا التقيد
بارفع المعايير المهنية والاخلاقية ونلتزم بالنظر بشكل كامل في هذه القضية".
وتلطخ هذه الفضيحة غير المسبوقة سمعة هؤلاء العناصر في
شرطة النخبة المعروفين بانهم مستعدون للتضحية بحياتهم من اجل حماية رئيس الولايات
المتحدة، وفي حال ثبتت صحة هذه الوقائع فـ"سيترك ذلك بقعة سوداء في سجل
الجهاز السري بكامله لكونه منظمة تحظى باحترام كبير منذ ما يقرب من 150
عاما"، بحسب ما قال السناتور الجمهوري
تشارلز غراسلي لشبكة "ام اس ان بي
سي" الاربعاء.
وكان اوباما اوضح الاحد (15 نيسان) قبل مغادرته كارتاهينا
"انتظر من الجهاز السري الامر نفسه الذي انتظره من بقية الوفد الذي يرافقني"
مضيفا اننا "نمثل الاميركيين وعندما نسافر الى بلد اخر اتوخى ان نلتزم بارفع معايير
الكرامة والاستقامة، وبالتأكيد فان هذه المعلومات لا تتوافق مع هذه
المعايير".
وقبل خبر مغادرة العاملين الثلاثة الجهاز السري دخل ميت
رومني المرجح ان يكون منافس اوباما في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل
في الجدل مؤكدا انه في حال انتخابه رئيسا سيقوم "بتنظيف" الجهاز السري
وسيطرد المتورطين.
وشدد البيت الابيض على ضرورة ترك التحقيق يتابع مجراه واكد الثلاثاء(17 نيسان) ان اوباما يثق
برئيس الجهاز السري مارك
سوليفان.
يذكر ان الجهاز السري انشىء في 1865 لمكافحة تزوير
العملة وهي مهمة ما زالت موكلة اليه، لكن صلاحياته وسعت في 1901 بعد اغتيال الرئيس
وليام ماكينلي لتشمل حماية رئيس
الولايات المتحدة والمقربين منه وكذلك نائب الرئيس
والشخصيات الاجنبية التي تزور الولايات المتحدة.
وقد اصبح عناصر الجهاز السري
معروفين من الجمهور من خلال افلام خيالية سلطت الضوء على رجال يتميزون بارادة
فولاذية يضعون نظارات سوداء ويرتدون بزات قاتمة اللون ويحملون مسدسات.