السومرية نيوز/بيروت
كشفت صحيفة "ديلي
ستار صندي" الأحد، أن أقماراً صناعية بريطانية وأميركية تلتقط
صوراً لتحركات
القوات السورية وتمررها لقادة المعارضة السورية من خلال
جهاز الأمن
الخارجي البريطاني (أم آي 6) ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي
إيه) فيما نقلت عن مصدر عسكري بريطاني بارز أن مناقشات تجرى حالياً حول إقامة منطقة حظر الطيران في
سورية.
وقالت الصحيفة إن الأقمار الصناعية البريطانية والأميركية "تتنصت على قوات
الرئيس
بشار الأسد لإنقاذ أرواح الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال، وتلتقط خططها
ثم تقوم بتمريرها إلى قادة المعارضة من خلال عملاء (أم آي 6) و(سي آي إيه) تسللوا
إلى سورية".
وأضافت أن المعلومات ساعدت قوات المعارضة على إجلاء المدنيين من
المستشفيات وغيرها من الأهداف قبل تعرضها لهجوم من القوات الحكومية، في إطار عملية
قرصنة جديدة كانت جزءاً من نظام منسق على المستوى العالمي تم إنشاؤه لمراقبة الكتلة
الشيوعية خلال الحرب الباردة.
وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز أمن التنصت البريطاني
المعروف باسم "مركز قيادة الاتصالات الحكومية"، و"
وكالة الأمن القومي الأميركية"
يتحكمان بعملية القرصنة على تحركات القوات السورية بواسطة أقمار صناعية متطورة
قادرة على التعرف على القادة والقوات من خلال الاتصالات.
ونسبت إلى مصدر عسكري
بريطاني وصفته بالبارز قوله "نحن نعرف من هم الرجال المذنبون ولن يكون هناك مفر
أمامهم، ونستطيع من خلال تقنيات التعرف على الأصوات تحديد القادة العسكريين في نظام
الأسد الذين يصدرون الأوامر، والذين يشملون ضباطا من جميع الرتب يأمرون الدبابات
بفتح النار"، مضيفا ان "بعضهم سيواجه في نهاية المطاف المحاكمة كمجرمي حرب".
وكشف المصدرعن أن "مناقشات تجري حالياً حول إقامة منطقة حظر الطيران في سورية على غرار المنطقة
التي تم فرضها في
العراق، لوقف الهجمات".
وقالت "ديلي ستار صندي"، إن متحدثاً
باسم
وزارة الخارجية البريطانية أكد أن "كل الاجراءات لا تزال على الطاولة، وسنتخذ
أي خيار من شأنه أن يوقف سفك الدماء".
وكانت الصحيفة نفسها ذكرت مطلع حزيران الحالي أن مسؤولي الدفاع البريطانيين وضعوا خططاً سرية لإقامة ملاذات آمنة
في سورية، وقالت "إن
وحدات من
القوات الخاصة البريطانية وعملاء جهاز الأمن الخارجي
البريطاني (أم آي 6) انتشرت في سورية وعلى استعداد لمساعدة المتمردين في حال اندلاع
حرب أهلية فيها، وهي مزودة بأجهزة كمبيوتر واتصالات تعمل بالأقمار الصناعية قادرة
على إرسال صور وتفاصيل عن اللاجئين وقوات النظام السوري حسب تطور الموقف".
يذكر ان
سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 15 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان فيما فاق عدد المعتقلين
في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه،
الا ان الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا الى استخدام حق الفيتو مرتين ضد اي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنفية ادى الى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل الى حافة الحرب الاهلية.