السومرية نيوز/بيروت
طلب
الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم الاثنين، من وزير
الخارجية تسليم "كتاب احتجاج" الى السلطات السورية بسبب الخروقات للحدود
اللبنانية من الجانب السوري.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية،
ان الرئيس
ميشال سليمان "عبر عن استيائه من حادثة اجتياز الحدود وتفجير منزل
في منطقة مشاريع
القاع (شرق لبنان) وتكرار سقوط قذائف على قرى حدودية وخصوصا في
منطقة الحدود الشمالية"، مضيفا انه "طلب من وزير الخارجية عدنان منصور
تسليم السفير السوري لدى
لبنان علي عبد الكريم علي كتاب احتجاج الى السلطات
السورية بهذا الشأن".
كما طلب من "قيادة الجيش والاجهزة المعنية التنسيق في
التحقيقات المؤدية الى منع تكرار مثل هذه الخروقات بشكل نهائي".
وفي السياق نفسه اوضح مصدر امني طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح صحافي ان "مجهولين تسللوا امس الاحد (22 تموز 2012) من
الجانب السوري للحدود واقدموا على تفجير منزل لبناني من
عائلة الغدادة، في منطقة مشاريع القاع الحدودية"، مضيفا ان "المنزل يقع
على الحدود تماما وان احد ابوابه يفتح على الجانب السوري والآخر على الجانب
اللبناني".
وينتمي صاحب المنزل لبلدة عرسال الحدودية ذات الغالبية
السنية والمعروفة بتأييدها للمعارضة السورية في مواجهة النظام السوري.
وتكررت خلال الاسابيع الاخيرة حوادث تبادل اطلاق النار بين
مسلحين من الجانب اللبناني والقوات السورية في منطقة وادي خالد الشمالية الحدودية،
مترافقة مع سقوط قذائف على الاراضي اللبنانية تسببت بوقوع ضحايا، مما دفع بالجيش
اللبناني لارسال تعزيزات عسكرية الى المنطقة الحدودية الشمالية في محاولة لضبط الوضع قدر الإمكان.
وباتت ظاهرة الاعتداءات السورية على اللبنانيين مألوفة، سواء أكانت في البر او
في البحر، حيث قتل الجانب السوري خلال الأزمة مواطنين لبنانيين كانوا متواجدين على
الحدود، ناهيك عن قيامه بتوغلات داخل الاراضي اللبنانية، فضلا عن خروقات متكررة تحصل على
الحدود الشرقية مع
سوريا كما على الحدود الشمالية معها، فيما تكرر الحكومة اللبنانية انها تتبع سياسة "النأي بالنفس" لتحصين الساحة الداخلية من تداعيات الأزمة السورية التي تتفاقم يوماً عن يوم، وتؤثر على الداخل اللبناني المنقسم بين مؤيد للثورة السورية ومؤيد للنظام السوري.
يشار الى انها المرة الاولى التي يحتج فيها مسؤول لبناني رسميا
على السلطات السورية منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان العام 2005 بعد ثلاثين سنة
من التواجد ومن نفوذ سياسي واسع على الحياة السياسية اللبنانية.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر
حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 13 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق
الانسان فيما فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف
معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن عشرات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين.
ويتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو 3 مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية وبات يهدد بتمدد النزاع
إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في
سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الجاري.