السومرية نيوز/ بيروت
أدانت
منظمة العفو الدولية اليوم الاثنين، الحكم الذي اصدرته
محكمة في بغداد بسجن كهل عراقي في السبعين من العمر يحمل الجنسية البريطانية، معربة عن اعتقادها بان اجراءات المحاكمة "كانت جائرة".
وقالت المنظمة ان محكمة في
بغداد اصدرت حكم السجن بحق رمزي شهاب أحمد الذي عاش في
بريطانيا منذ العام 2002 بعد جلسة استغرقت 15 دقيقة فقط بتهمة "تمويل الجماعات الإرهابية"، معربة عن اعتقادها بان "اجراءات المحاكمة كانت جائرة" بعد تدقيقها بوثائق تتعلق بالقضية حصلت عليها من المحكمة.
واضافت ان المحكمة لم تمنح محامي احمد فرصة الطعن بقضية الادعاء او استجواب شهود الاثبات او استدعاء الشهود بنفسه، كما انها فشلت باستبعاد اعتراف الاحمد من اجراءات المحاكمة على الرغم من الادعاءات المتكررة انه انتزع منه تحت التعذيب، واعتمدت على معلومات قدمها مخبر سري.
واشارت المنظمة الى ان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اثار قضية احمد مع نظيره العراقي
هوشيار زيباري حين زار لندن بوقت سابق من هذا الشهر.
وقالت مديرة منظمة العفو الدولية -فرع المملكة المتحدة- كيت ألن، ان "أحمد أدين جزئياً استناداً الى اعتراف زعم انه انتزع منه بعد تعرضه للضرب، وعلى خلفية الكابوس الذي عانى منه جراء الاحتجاز
السري والتعذيب المزعوم ومحاكمته لفترة طويلة تعتبر في حد ذاتها ظلماً فادحا".
واضافت ألن "نريد أن نرى هذا الحكم يلغى ويحصل احمد على حق رفع استئناف مناسب أو يخلى سبيله ويسمح له بالعودة الى بريطانيا".
وذكرت منظمة العفو الدولية ان احمد كان غادر بريطانيا الى
العراق في تشرين الثاني 2009 في محاولة لتأمين الافراج عن ابنه المحتجز عمر، وجرى اعتقاله في منزل احد اقاربه بمدينة
الموصل في كانون الاول 2009.
يشار الى ان
الأمانة العامة لمجلس الوزراء،
اعلنت اليوم الاثنين (30 تموز 2012) عن تشكيل لجنة لمتابعة حقوق الإنسان في المعتقلات والسجون واعترافات
المتهمين، مؤكدة أن اللجنة سترفع توصياتها للأمانة لاتخاذ ما يلزم.
وقالت الأمانة في بيان صدر، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز"، إن "دائرة شؤون اللجان في الامانة العامة
لمجلس الوزراء شكلت لجنة لمتابعة موضوع حقوق الإنسان في المعتقلات والسجون
واعترافات المتهمين"، مؤكدا أن "قرار تشكيل اللجنة جاء تنفيذا لتوجيهات
رئيس الوزراء نوري المالكي وبموجب الآمر الديواني (78) لسنة 2012".
وكان النائب عن
القائمة العراقية عبد
ذياب العجيلي دعا في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه،
إلى تضمين ورقة الإصلاح التي طرحها
التحالف الوطني حلاً
"حقيقياً" لملفات المعتقلين، فيما طالب بإلغاء الدعاوى الكيدية التي تمت
على أساس المخبر السري.
يذكر ان منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت
في تقرير صدر في (15 أيار 2012)،
الحكومة العراقية بإعادة العراق الى "الحكم
الشمولي" و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير
سجناَ أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر من عام، فيما دعت إلى الكشف عن أسماء جميع السجناء
واماكنهم والإفراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد، لكن الحكومة العراقية نفت
الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.
وسبق لمنظمة العفو الدولية أن كشفت في تقرير صدر في (12 أيلول 2011)، عن وجود ما
لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، متوقعة
تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم
نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون
الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.