السومرية نيوز/بيروت
ادعى القضاء اللبناني السبت، على
رئيس مكتب الامن الوطني السوري اللواء علي مملوك
والوزير اللبناني السابق
ميشال سماحة بتهمة القيام بـ"اعمال ارهابية" بواسطة عبوات
ناسفة والتخطيط لقتل شخصيات دينية وسياسية، بحسب ما ذكر مصدر قضائي.
وجاء في الادعاء بحسب المصدر، ان مفوض الحكومة لدى
المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر ادعى
على الوزير السابق ميشال سماحة واللواء علي مملوك وعقيد في الجيش السوري يدعى عدنان مجهول باقي الهوية
بجرم "التعرض لمؤسسات
الدولة المدنية والعسكرية توصلاً الى اثارة الاقتتال الطائفي
عبر التحضير لتنفيذ اعمال ارهابية بواسطة عبوات ناسفة وتخزينها بعد ان جهزت
من قبل المملوك وعدنان".
كما اتهمهم بـ"التخطيط لقتل شخصيات سياسية
ودينية ودس الدسائس لدى مخابرات دولة اجنبية لمباشرة العدوان على
لبنان وحيازة اسلحة حربية غير مرخصة سندا الى مواد تنص عقوبتها القصوى على الاعدام".
واضاف المصدر الى انه "فور حصول الادعاء، باشر
قاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا استجواب سماحة الذي استمهل طالبا استجوابه في حضور وكيله"، فتم على الاثر ارجاء جلسة التحقيق بعد ان "اصدر القاضي مذكرة توقيف وجاهية في
حقه".
ويتولى القضاء العسكري في لبنان كل القضايا المتعلقة بامن الدولة وعمليات
التفجير.
واوقفت القوى الامنية
اللبنانية سماحة المعروف بقربه من النظام السوري الاربعاء (8 آب2012)
في منزله في بلدة الجوار شمال شرق
بيروت وقامت بتفتيش دقيق لمنزله ولمكتبه ومنزل
آخر يملكه في بيروت، وذلك على خلفية قيامه بنقل عبوات
كان سيتم تفجيرها في مناطق لبنانية عدة خصوصا في الشمال.
ونشرت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت (11 آب 2012) تفاصيل عن التحقيق الذي اجري مع سماحة
وفيها ان شعبة المعلومات التابعة لقوى الامن الداخلي اوقعت سماحة في فخ بعد ان جندت
احد الاشخاص الذين ينسق معهم في موضوع التفجيرات لحسابها.
واضافت الصحف ان الشخص المذكور قام بتصوير سماحة وهو يقوم بنقل المتفجرات من
سيارته الى سيارة اخرى ويسلمها الى الشخص المعني مع مبلغ بقيمة 170 الف دولار،
وتفيد المعلومات ان سماحة اعترف بكل الوقائع وبانه نقل العبوات البالغ عددها 24
بينها 4 عبوات كبيرة تزن الواحدة منها حوالى 15 كلغ، من دمشق.
يذكر ان سماحة وهو عضو سابق في البرلمان اللبناني، من المؤيدين البارزين للاسد خلال
الانتفاضة ضد حكمه مرددا الرواية الرسمية السورية التي تصف المعارضين بانهم
ارهابيون، وتولى مناصب وزارية في ثلاث حكومات لبنانية في الفترة من 1992 الى 2004
وهي الفترة التي كانت فيها
سوريا تهيمن على الساحة السورية والامنية للبنان، وفي
عام 2007 ورد اسمه على لائحة البيت الابيض للأشخاص اللبنانيين والسوريين الذين
يشتبه بانهم يعملون على تقويض استقرار لبنان و"رعاية الإرهاب أو العمل على إعادة
ترسيخ السيطرة السورية على لبنان"، وضمت القائمة ايضا آصف شوكت الذي كان مسؤولا
رفيعا في الامن السوري وزوج شقيقة
الاسد الذي قتل في انفجار قنبلة بدمشق في تموز
الماضي 2012 مع ثلاثة من افراد "خلية الأزمة" من كبار معاوني الاسد.
اما اللواء علي مملوك (66 عاما) فهو سني من دمشق، عمل طوال حياته المهنية في مجال
الاستخبارات ويحظى بالثقة التامة للرئيس السوري
بشار الاسد الذي عينه في 24 تموز(2012) مديرا لمكتب الامن الوطني في
سوريا مشرفا على كل الاجهزة
الامنية، ويتبع مباشرة لرئيس الجمهورية، وكان قبل ذلك مديرا لامن الدولة.