السومرية نيوز/بيروت
اشادت
ايران الثلاثاء، بمساعي مصر بتشكيل "مجموعة اتصال" جديدة لحل الازمة السورية،
الا انها اعربت عن رغبتها في توسيع المبادرة لتشمل
العراق وفنزويلا اللتان تعتبران
من حلفائها.
وقال نائب وزير الخارجية الايراني
حسين امير عبد اللاهيان عقب مشاركته في اول
اجتماع لمجموعة الاتصال في القاهرة الاثنين (10 أيلول 2012) ان "عرض مصر لاستضافة جلسة اخرى على
مستوى الوزراء هو خطوة ايجابية"، بحسب ما نقل عنه موقع االخارجية الايرانية على
الانترنت.
ورحب عبد اللاهيان بـ"هدف مصر المعلن بوقف العنف في سوريا من خلال "توافق" بين اعضاء المجموعة
استنادا الى ثوابث اهمها الوقف الفوري لاطلاق النار والحفاظ على وحدة وسيادة سوريا
ورفض اي تدخل خارجي"، مؤكداً ان ذلك هو "الحل المتوازن".
وتضم مجموعة الاتصال التي اقترحها الرئيس المصري
محمد مرسي كل من مصر والسعودية
وتركيا وايران.
واعلنت
وزارة الخارجية المصرية الاثنين (10 أيلول 2012) ان اجتماعا رباعيا على مستوى كبار
المسؤولين في مصر وايران وتركيا والسعودية سيعقد الاثنين المقبل (17 ايلول) لبحث الازمة
السورية في القاهرة التي يزورها في الوقت نفسه الموفد العربي والدولي الخاص الى
سوريا الاخضر
الابراهيمي.
ودعا عبد
اللاهيان لان "تشمل المجموعة العراق بوصفه يتولى رئاسة
الجامعة العربية
حاليا،
وفنزويلا بوصفها جزءا من المجموعة الثلاثية لحركة عدم الانحياز" في دعوة
فسرها مراقبون بانها تهدف الى تقوية موقف ايران
المؤيد للنظام السوري داخل
المجموعة.
وتعتبر
الحكومة العراقية والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز من
حلفاء ايران التي تتولى حاليا رئاسة حركة عدم الانحياز، وخلال قمة عدم
الانحياز التي عقدت في
طهران في آب الماضي دعت ايران الى تشكيل
مجموعة ثلاثية من دول عدم الانحياز تضم ايران ومصر وفنزويلا من اجل السعي
لحل
الازمة السورية.
وكان العراق تقدم بمبادرة لحل الازمة السورية في
مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في طهران في 30 آب الماضي (2012) تتضمن
تشكيل حكومة انتقالية تضم
جميع مكونات الشعب السوري تتفق الاطراف على الشخصية التي تترأسها، كما تدعو
الى وقف العنف من جميع
الاطراف ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشان السوري الداخلي، والجلوس الى
طاولة حوار
وطني تحت اشراف الجامعة العربية، ودعوة مختلف الاطراف المؤثرة في سوريا من
اجل قبول مشروع تشكيل مفوضية مستقلة
للانتخابات، واجراء انتخابات تحت اشراف دولي وعربي، وتبني ميثاق اقليمي
ودولي يتعهد بعدم السماح بالتطرف الديني او القومي او
الطائفي، واعتماد المواطنة اساسا لتشكيل الحكومة الانتقالية في سوريا،
وتدعو كذلك الى دعم جهود
المبعوث الاممي الاخضر الابراهيمي، من اجل تقبل الحل السلمي.
واقترح العراق آنذاك آلية محددة لتحقيق هذه المبادرة، تتلخص في تشكيل لجنة من دول
عربية واقليمية يتم اختيارها بالتنسيق مع الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي
ودول عدم الانحياز لاقناع الاطراف المعنية في الازمة السورية بالوصول الى افضل
الصيغ لتأسيس نظام ديموقراطي يلبي تطلعات الشعب.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية
واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما
قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد
عن 30 ألف قتيل واكثر من 100 ألف جريح بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات
العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية
السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق
الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى
جانب انواع الدعم الذي تقدمه ايران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير
يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.