السومرية نيوز/بيروت
كشفت صحيفة فرنسية عن خطة جديدة لمبعوث
الأمم المتحدة والجامعة العربية الى
سورية الأخضر الإبراهيمي لانهاء الأزمة السورية سيقدمها الخميس القادم الى مجلس
الامن الدولي.
ونقلت وكالة "
روسيا اليوم" عن صحيفة "لوفيغارو" في عددها الصادر اليوم السبت (24 تشرين الثاني 2012) بأن
الأخضر الإبراهيمي سيقدم الخميس المقبل (29 تشرين الثاني الجاري) الى مجلس
الأمن خطة لإنهاء الأزمة في سورية تنص على تشكيل "حكومة وطنية انتقالية" من شأنها
أن تتمتع بـالسلطة التنفيذية الكاملة لقيادة سورية حتى موعد
الاستحقاق الانتخابي
البرلماني والرئاسي عام 2014 والتي ستتم تحت إشراف
الأمم المتحدة.
وتنتهي ولاية
الرئيس السوري بشار الأسد الدستورية عام 2004.
ونقلت "لوفيغارو" عن أحد المقربين من الإبراهيمي قوله ان "هذه الانتخابات، والتي
ستشمل أيضا الانتخابات المحلية ستتم بالتزامن في وقت واحد"، مضيفة نقلا عن مصادر مطلعة ان "الحكومة الانتقالية ستضم أعضاء من المعارضة وبعض
المسؤولين في النظام السوري الحالي".
ولفتت الى ان الخطة تنص على أن الأسد سيستكمل
ولايته، ولكن دوره سيكون تمثيليا فقط، موضحة انه فيما يتعلق بمستقبل
بشار الأسد السياسي بخاصة ما إذا كان
يستطيع ترشيح نفسه من عدمه في الانتخابات الرئاسية في 2014، فإن موقف الإبراهيمي
غامض بشكل متعمد لعدم ضرب أي معسكر" ان كان مواليا او معارضا.
ونقلت "لوفيغارو" عن مقربين من الابراهيمي ان خطته تعتمد الى حد كبير على
الائتلاف الوطني السوري الجديد الذي رفض رفضا قاطعا أي مفاوضات مع نظام بشار
الأسد، لافتة الى
أن "الإبراهيمي يريد إقناع الرئيس
محمد مرسي
للضغط على جماعة
الإخوان المسلمين في سورية، والتي تهيمن على الائتلاف السوري
المعارض، بحيث تقبل الخطة".
ووفقا للمصادر المقربة من الإبراهيمي فإن جماعة الإخوان
المسلمين في مصر هي
الوحيدة القادرة على دفع أصدقائها في سورية في هذا الاتجاه، كما فعل الرئيس محمد
مرسي خلال الأيام الأخيرة حين اقنع قادة حماس بقبول الهدنة مع اسرائيل.
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت
بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري
لحقوق الانسان بتاريخ 15 تشرين الثاني الجاري عن مقتل اكثر من39 الف شخص في النزاع
من بينهم 27 الفا و 410 مدنيين، وتسعة آلاف و800 جندي نظامي، و1359 منشقا"، لافتا
الى ان الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين او الضحايا الذين لم يتم توثيق اسمائهم،
اضافة الى العديد من افراد الميليشيات المؤيدة للنظام والمعروفين باسم
"الشبيحة".
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث
مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع
الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد
تأثيره الى دول الجوار، فيما يستخدم النظام السوري عبارة "المجموعات الارهابية
المسلحة" للاشارة الى المقاتلين المعارضين والمطالبين باسقاط نظام الرئيس
الاسد