السومرية نيوز/بيروت
تقدمت عائلة أحد الطيارين اللذين قضيا بحادثة إسقاط
سوريا لمقاتلة تركية في 22 حزيران الماضي، بشكوى إلى
النيابة العامة بحق المسؤولين الأتراك بتهمة
"الإهمال".
وأفادت وكالة أنباء "الأناضول" التركية الثلاثاء، أن "عائلة
الطيار
التركي حسن حسين آكصوي الذي قضى بالحادثة تقدمت بشكوى إلى النيابة العامة بحق
المسؤولين بتهمة الإهمال".
وطلبت النيابة العامة في ولاية ملاطية بجنوب
تركيا،
محل الشكوى، من الجهات المختصة نتائج التشريح والفحوص المخبرية المتعلقة بالطيارين
آكصوي وكوكهان إرتان إضافة إلى جميع المعلومات والوثائق ذات العلاقة.
في السياق نفسه، أشارت النيابة العامة إلى أنه "في إطار التحقيقات بالقضية فإنه يتوجب عليها
التقدم بطلب إلى
رئيس الوزراء التركي للتحقيق مع رئيس الاستخبارات التركية هاكان
فيدان".
وكانت
سورية أسقطت المقاتلة التركية في 22 حزيران 2012 وتم انتشال
جثتي الطيارين اللذين كانا على متنها، وتقول
أنقرة إنها أسقطت في الأجواء الدولية
بينما تقول دمشق انها اخترقت الأجواء السورية.
وشهدت العلاقات السورية-التركية تدهورا سريعا إثر القمع العنيف الذي ووجهت به
الانتفاضة الشعبية من قبل القوى الامنية التابعة للنظام السوري ما دفع بتركيا الى
قطع علاقاتها مع الرئيس بشار
الاسد وسحب سفيرها من دمشق، كما دعت مرارا الاسد الى
التنحي عن السلطة.
ومنحت تركيا
اللجوء لقيادة الجيش السوري الحر اضافة الى
اجتماعات
الائتلاف الوطني السوري، الهيئة الرئيسية للمعارضة السورية، وتؤوي عشرات آلاف اللاجئين السوريين في مخيمات اقامتها لهذه الغاية.
وفي
نيسان 2012 أعلن
رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء
الدولة المسلمة الوحيدة العضو في حلف
شمال الأطلسي، أن بلاده قد تلجا إلى البند الخامس من معاهدة الحلف لحماية حدودها مع
سورية بعدما تزايدت حوادث اطلاق
القوات السورية النار داخل الأراضي التركية.
وفي شهر كانون الاول الماضي (2012) نشرت تركيا صواريخ
باتريوت لغايات دفاعية على حدودها مع سوريا بعدما تقدمت بطلب بهذا الخصوص لحلف شمال الاطلسي (الناتو) بهدف حماية اراضيها من اي اعتداءات من جارتها اللدودة.
يذكر ان سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان
في شهر كانون أول 2012 عن مقتل اكثر من 45 الف شخص مع الاشارة الى ان هذا الرقم لا
يشمل آلاف المفقودين في المعتقلات الذين لا يعرف مصيرهم.