السومرية نيوز/بيروت
ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ومصادر امنية الاثنين، ان اسرائيل نشرت في شمال البلاد بطاريتي صواريخ من نظام القبة الحديدية معربة عن قلقها من امكانية وقوع الاسلحة الكيماوية في ايدي
حزب الله اللبناني ومتشددين اسلاميين وتتخذ خطوات
دبلوماسية وامنية لتلافي حدوث ذلك.
وقال مصدر امني في تصريح صحافي، الاثنين، انه "تم نشر بطاريتين من نظام القبة الحديدية
لاعتراض الصواريخ في شمال اسرائيل بهدف التمكن في حال الضرورة من شن عمل عسكري بشكل
سريع ضد
سوريا او لبنان".
واعرب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، عن اعتقاد اسرائيل بان "حزب الله اللبناني لديه قوى كبيرة
في سوريا تقوم حاليا بدعم الرئيس
بشار الاسد ضد المعارضين المسلحين وقد تستولي على
اسلحة كيماوية في حال سقوط النظام"، موضحا انه "في حال اتخاذ قرار مهاجمة سوريا او
لبنان يحتاج الى تنفيذه على الفور هناك".
ومن جهته قال الجيش الاسرائيلي في بيان ان "بطارية واحدة فقط نقلت الى الشمال"
مؤكدا انها "جزء من برنامج نشر العمليات الذي يتضمن تغيير المواقع في اسرائيل من
وقت لاخر، وهنالك بطارية قبة حديدية حاليا في الشمال".
من جهتها اشارت صحيفة
معاريف الى ان "
رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ارسل بشكل عاجل
مستشاره للامن القومي الى
موسكو حيث سيجتمع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي
لافروف"، متوقعة ان "يطلب المستشار من الروس استخدام نفوذهم لمنع وقوع الاسلحة خارج
نطاق سيطرة الاسد".
وبحسب الصحيفة فقد اجتمع نتانياهو الاحد (27 كانون الثاني 2012) مع السفير الاميركي في اسرائيل دان
شابيرو الذي قال الاثنين ان "البلدين ينسقان بشكل وثيق حول ما يحدث في سوريا".
وقال شابيرو للاذاعة العامة الاسرائيلية "هنالك نقاش حقيقي بين اجهزة
الاستخبارات لدينا" موضحا ان "هناك خياران خطيران فاما سيقوم النظام باستخدام
الاسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري او ستنتقل الاسلحة الكيماوية الى حزب الله او
منظمات متطرفة اخرى".
واضاف "نريد منع كلا الاحتمالين من التحقق".
وكانت
وزارة الخارجية السورية اقرت في 23 تموز 2012 في بيان صادرعنها، للمرة
الأولى، بامتلاك
سورية لأسلحة كيميائية وقالت انه "لن يتم استخدام اي سلاح كيميائي
او جرثومي ابدا خلال الأزمة في سورية مهما كانت التطورات الداخلية إلا في حال
تعرضت سورية لعدوان خارجي"، الا أنها ما لبثت ان وزعت بياناً جديداً أدخلت فيه
تعديلات على البيان السابق جاء فيه ان "اي سلاح كيميائي او جرثومي لم ولن يتم
استخدامه أبدًا خلال الأزمة في سورية مهما كانت التطورات في الداخل السوري، مضيفة
ان هذه الأسلحة على مختلف انواعها - إن وجدت - فمن الطبيعي أن تكون مخزنة ومؤمنة من
القوات المسلحة السورية".
ويشير الخبراء الى ان مخزون سوريا من الاسلحة
الكيميائية الذي يرجع الى سبعينيات
القرن الماضي يعتبر الاكبر في الشرق الاوسط حيث
يقدر بمئات الاطنان.
يذكر ان خبراء عسكريين اسرائيليين اشاروا في وقت سابق الى
ان سوريا بدأت منذ اربعين عاما انتاج غازات السارين و"اكس في" والخردل التي يمكن
استخدامها مع الصواريخ، علما ان سوريا من دول العالم القليلة التي لم توقع على
اتفاق الأسلحة الكيميائية، فيما اكد مسؤولون اسرائيليون عسكريون اخرون في الاشهر
الاخيرة من العام 2012 ان سوريا تمتلك اهم مخزون من الاسلحة الكيميائية، معربين عن تخوفهم من وصول
هذه الاسلحة الى حزب الله اللبناني حليف النظام في دمشق.