السومرية نيوز/بيروت
اعلن وزير الخارجية الاميركي
جون كيري الاثنين ان
الولايات المتحدة "لن تقف في وجه"
الدول الاوروبية التي تريد تسليح المعارضة السورية لمواجهة نظام الرئيس بشار
الاسد، فيما حيّد حلف شمال الاطلسي نفسه مكررا رغبته في ابقاء الحلف
خارج النزاع السوري والجدل حول تسليح المعارضة.
وقال كيري في تصريح للصحافة بعد لقاء مع نظيره الاسترالي بوب كار "ان الرئيس اوباما قال بشكل واضح ان الولايات
المتحدة لن تقف في وجه الدول التي اتخذت قرار تسليم السلاح الى المعارضة السورية
سواء كانت
فرنسا او
بريطانيا او غيرهما من الدول".
وتطالب فرنسا وبريطانيا برفع الحظر الذي فرضه الاتحاد الاوروبي على شحنات
الاسلحة الى
سوريا لكي يتسنى لهما تزويد المقاتلين المعارضين في سوريا بالسلاح.
واضاف كيري ان "
باراك اوباما يعتقد انه
ينبغي تغيير المعطى بالنسبة الى الرئيس الاسد"، لافتا الى انه "يجري تقييما وسيواصل
تقييم كل الخيارات الاضافية المتوافرة لبلوغ هذا الهدف".
وقدمت الولايات المتحدة مساعدة انسانية ومساعدة غير فتاكة للمقاتلين المعارضين
السوريين، رافضة حتى الان تسليمهم اسلحة.
وتابع كيري ان "الاسد يتلقى مساعدة من الايرانيين، ومن العناصر
المرتبطة بالقاعدة ويتلقى مساعدة من
حزب الله، وتصله بشكل علني مساعدة من
روسيا".
وخلص الى القول "اذا اعتقد ان بامكانه الخروج من الازمة بالقوة، فان السوريين
والمنطقة يكونون امام مشكلة، ويكون العالم اجمع امام مشكلة".
من جهته، اعلن الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الاثنين، ان الحلف لا يريد
الدخول في الجدال القائم حول تسليح المعارضة السورية، مكررا رغبته في ابقاء الحلف
خارج النزاع السوري.
وقال راسموسن في مؤتمر صحافي عقده في
بروكسل ان "مسألة رفع حظر السلاح عن سوريا
"لا تعني الاطلسي، وانا لا انوي التدخل باي شكل من الاشكال في المحادثات الجارية
داخل الاتحاد الاوروبي بشأن تسليح المعارضة السورية".
وسبق ان اكد راسموسن اكثر من مرة ان الحلف الاطلسي لا ينوي باي شكل من الاشكال
التدخل في سوريا كما حصل في ليبيا عام 2011.
واضاف راسموسن "ان مهمة الحلف الاطلسي واضحة، ضمان حماية الدول الاعضاء،
وبالتالي الدفاع عن السكان الاتراك والاراضي التركية" مضيفا "هذا هو السبب الذي
جعلنا نقرر نشر صواريخ باتريوت في تركيا" العضو في الحلف.
واعتبر راسموسن ان "قرار نشر الباتريوت في
تركيا ساهم في تخفيض حدة التوتر على
طول الحدود بين سوريا وتركيا".
وكانت تركيا طلبت من "الناتو" نشر صواريخ "باتريوت" على حدودها مع سوريا، في ظلّ
تصاعد التوتّر على الحدود التركية - السورية لا سيما خلال الأشهر الاخيرة من العام
2012 التي تمثلت بحوادث امنية ادت الى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، ودفع بتركيا
الى تعزيز قواتها ودفاعاتها الجوية على امتداد حدودها البالغ طولها 900 كيلومتر لا
سيما بعد أن أسقطت سوريا طائرة استطلاع تركية في حزيران الماضي.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، ادى الى
سقوط ما يزيد عن 70 ألف قتيل بحسب احصاءات الامم المتحدة، وتهجير أكثر من مليون
لاجيء سوري للخارج فضلا عن نزوح نحو 2.5 مليون شخص داخل البلاد الى جانب عشرات
آلاف المفقودين والجرحى والمعتقلين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.