السومرية نيوز/
دهوك
أكد حزب
العمال الكردستاني، الأحد، إستمرار عملية إنسحاب مقاتليه من الأراضي التركية إلى شمالي
العراق، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الجيش التركي يواصل تحشيد قواته وبناء مراكز المراقبة وتسليح القرويين ضد مسلحيه، داعيا الحكومة التركية بتغيير خططها تجاه السلام.
وقال عضو قيادة
قوات الدفاع الشعبي الكردستاني الجناح المسلح للحزب باور ديرسم، في مؤتمر صحافي عقده في
جبل متين بناحية كاني ماسي الحدودية شمال
محافظة دهوك، وحضرته "
السومرية نيوز"، إن "
حزب العمال الكردستاني بدأ خطوة التحرر الديمقراطي وبناء حياة حرة"، مؤكدا "إلتزام حزبه بوقف إطلاق النار التي أعلنها منذ آذار الماضي".
وأضاف ديرسم أن "أغلبية المجموعات المسلحة من مقاتلينا إنسحبت من الأراضي التركية إلى المناطق الواقعة تحت سيطرتنا في
إقليم كردستان"، لافتاً إلى أن "حزب العمال الكردستاني سيحاول بكل جهود إنجاح عملية السلام".
وأشار ديرسيم إلى "أننا نفذنا الكثير من مهمتنا"، موضحا أنه "حتى الآن لم نتلمس أية خطوة عملية بإتجاه السلام من قبل الحكومة التركية".
وتابع ديرسيم أن "الحكومة تواصل بناء مراكز الجيش في المناطق التي إنسحبت قواتنا منها كما أن الطائرات الحربية والتجسيسية تراقب قواتنا بإستمرار،فضلا تحشيد القوات إزدياد تسليح القرويين ضد مسلحينا"، معتبرا أن "تلك الخطوات محاولة للحرب من قبل الحكومة التركية".
وأوضح ديرسيم أن "العام الماضي كانت لدينا خطط لإستمرار القتال ضد
تركيا لكننا غيرنا الخطة بإتجاه السلام"، داعيا الحكومة التركية بتغيير خططها بإتجاه السلام".
وكانت رئاسة الأركان التركية أعلنت الشهر الماضي بأن الطائرات التركية حددت62 نقطة في شمال العراق والتقطت صورًا لبعض الأهداف المحتملة لمعاقل العناصر حزب العمال الكردستاني.
من جانبه قال المقاتل روهات آمد في حديث لـ" السومرية نيوز"، "نحن مستعدون لكل الإحتمالات الأخرى والتوجيهات التي تصدر عن قيادتنا في المجلات العسكرية والسياسية"، مبينا "إذا كانت الحكومة التركية ترغب بالحل السياسي فنحن مستعدون أما إذا أنها تريد الحرب أيضا فنحن جاهزون".
وأضاف آمد أن "حل القضية الكردية هي مسألة محورية في تطوير و تنمية الشرق الأوسط"، مبيناً أنه "لا يمكن أن تهدأ المنطقة دون إيجاد حل جذري لهذه القضية".
وتابع روهات أمد "نحن نسعى لإثبات حقوقنا كبقية الشعوب في المنطقة ونعمل من اجل العيش المشترك مع جميع القوميات والمذاهب في المنطقة وبناء حياة حرة وديمقراطية".
وكان حزب العمال الكردستاني بدأ سحب مسلحيه من الأراضي التركي إلى العراق في الثامن من أيار الماضي إستجابة لنداء زعيمه المعتقل في السجون التركية
عبد الله أوجلان.
وأعلنت
الحكومة العراقية في 14 أيار 2013 أنها ستقدم شكوى إلى
مجلس الأمن الدولي بشأن وجود عناصر حزب العمال الكردستاني داخل أراضيه، وفيما كلفت
وزارة الخارجية بإبلاغ الجانب التركي اعتراض الحكومة على ذلك، أكد حق العراق في الدفاع عن سيادته واستقلاله بما يراه مناسبا.
وبحسب التقديرات يبلغ عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في تركيا نحو 2000 مقاتل، إضافة إلى 2500 مقاتل يتمركزون في القواعد الخلفية في شمال العراق، ويحتفظ الحزب بعدة مواقع في المناطق الجبلية الوعرة الواقعة على الشريط الحدودي العراقي التركي منذ ثمانينيات
القرن الماضي.
يذكر أن المواجهات المسلحة بدأت بين الطرفين في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، عندما أخذ الحزب الكردستاني سبيل المواجهة المسلحة مع الجيش التركي لتحقيق حكم ذاتي لكرد تركيا البالغ عددهم أكثر من 20 مليون بحسب مصادر غير رسمية، وتفيد مصادر حكومية تركية أن الصراع بين الجانبين المتواصل منذ سنوات، خلف أكثر من 40 ألف قتيل من الطرفين، فضلاً عن تدمير مئات القرى وتهجير آلاف الأسر.