السومرية نيوز/
بغداد
شهد فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول
محمد مرسي، في ميداني رابعة العدوية والنهضة، اشتباكات بين القوات الأمنية المصرية والمعتصمين، فضلا عن مهاجمة جماعة الأخوان لأقسام الشرطة والمباني الحكومية.
ومع استمرار الاشتباكات، وتوسعها، والتي أدت إلى مقتل 95 شخصا وإصابة أكثر من 900 شخص، أعلنت الحكومة المصرية عن بدء حالة الطوارئ في البلاد، والتي ستستمر لمدة شهر من تاريخ إعلانها، كما وردت أنباء عن عزم الحكومة المصرية إعلان حظر في القاهرة والمحافظات الأخرى خلال الساعات المقبلة، من أجل السيطرة على أحداث
الفوضى وأعمال العنف الدائرة في البلاد.
وما تزال القوات الأمنية تحاول السيطرة على الأحداث، حيث نصبت أسلاكا شائكة عند بعض الطرق والتقاطعات، لمنع وصول أنصار مرسي إلى الأماكن الحيوية في القاهرة.
حرق أقسام الشرطة
كشفت
وزارة الداخلية المصرية في بيان صحفي، عن وجود مخطط لجماعة
الإخوان المسلمين يهدف إلى مهاجمة مراكز الشرطة في عدد من المحافظات المصرية، مضيفة بأنها "رصدت صدور تعليمات من قيادات إخوانية إلى كوادرها بمحافظات القاهرة، وبني سويف، والمنيا وأسيوط، بمهاجمة مقرات الشرطة".
جاء ذلك بعد إطلاق عناصر من جماعة الإخوان
المسلمين النار، ظهر اليوم، على قسم شرطة حلوان جنوب القاهرة، وبعد أن أعلنت
وزارة الصحة عن مقتل ضابط، و4 مجندين، وإصابة 16 من عناصر الشرطة والجيش، إثر الاشتباكات المحيطة بميداني رابعة العدوية والنهضة.
كما أفاد مصدر في شرطة القاهرة، عن اقتحام أنصار مرسي لقسمي شرطة الوراق والتبين، وبين أن "أنصار مرسي فتحوا النار على القسمين".
رد الفعل الدولي
إلى ذلك، برزت مواقف لقطر وتركيا وإيران، فقد أعربت
الدوحة عن "استنكارها الشديد" لطرق التعامل مع الاعتصامات، بينما قالت طهران إن "
المجتمع الدولي" ينتابه القلق حيال الأوضاع بمصر، في حين قال الرئيس التركي، عبدالله غول، إن ما يحصل "غير مقبول".
ووفقا لوكالة الأنباء القطرية، فأن مصدر مسؤول في
وزارة الخارجية القطرية، لم يكشف عن اسمه، قال إن
دولة قطر "تستنكر بشدة الطريقة التي تم التعامل بها مع المعتصمين السلميين في ميداني رابعة العدوية والنهضة، والتي أودت بحياة عدد من الأبرياء العزل منهم."
وتمنى أن "من بيده السلطة والقوة في مصر، أن يمتنع عن الخيار الأمني في مواجهة اعتصامات وتظاهرات سلمية، وأن يحافظ على أرواح المصريين المعتصمين في مواقع التظاهر".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، إن "تطورات الوضع في مصر تثير قلق المجتمع الدولي"، وبحسب
وكالة الأنباء الإيرانية، فأن عراقجي بين أن "طهران تشعر بالقلق إزاء سياسة الاستقطابات ونشوب حرب أهلية في مصر".
ودعا المسؤولين في مصر إلى "التنبه لجذور المشاكل وتسوية القضايا عن طريق الحوار".
من جانبها، نقلت
وكالة أنباء الأناضول عن
المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء التركي،
رجب طيب أردوغان، قوله بأنه "ندين بشدة هجوم الشرطة المصرية على المحتجين، وما يجري هو جريمة كبيرة تتمثل بإطلاق الشرطة النار على محتجين مؤيدين للديمقراطية".
أما الرئيس التركي، عبدالله غول، فقد قال إن "ما يجري في مصر غير مقبول"، مضيفا أن "التطورات قد تؤدي إلى نتائج خطيرة بصرف النظر عن أسبابها".