السومرية نيوز/بغداد
حذر عضو
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية شوان محمد طه، الاثنين، من أن نتائج التحقيق في ملف صفقة السلاح الروسي "في مهب الريح"، متهماً الحكومة ومكتب القائد العام للقوات المسلحة بإخفاء تفاصيل الصفقة عن البرلمان.
وقال النائب عن
التحالف الكردستاني طه، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "النتائج التي توصلت إليها اللجان المكلفة بالتحقيق في صفقة السلاح الروسي، في مهب الريح كون
الحكومة العراقية غير جادة باتخاذ الإجراءات اللازمة أو التعاون بهذا الخصوص".
وأضاف "نحن كلجنة معنية بالتحقيق في هذه القضية حولنا ملف صفقة السلاح الروسي إلى
السلطة القضائية وهيئة النزاهة ولحد الآن لم نلحظ أي تطور في مجرى الأحداث"، منوهاً إلى أن "هناك أشخاص مقربين من مركز صناع القرار متورطين في هذه الصفقة ولذلك يتم تعطيل الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها من قبل الجهات المعنية"، على حد قوله.
وأكد طه أن "لجنتي الأمن والدفاع والنزاهة البرلمانيتين، طالبتا مرات عدة
مكتب القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع بإرسال تفاصيل صفقة الأسلحة التي أبرمت مع روسيا، لكن دون جدوى".
وأشار إلى أن "لجنة الأمن والدفاع البرلمانية غير مطلعة على تفاصيل هذه الصفقة كون الحكومة العراقية ومكتب القائد العام للقوات المسلحة لا يسمحان لأي لجنة برلمانية وأي مؤسسة رقابية الاطلاع على العقود التي تبرم بين العراق والدول الأخرى"، لافتاً إلى أن "هناك مادة دستورية تنص على ضرورة اطلاع البرلمان على جميع العقود والاتفاقيات التي تبرم مع الدول الأخرى".
وبخصوص كيفية اكتشاف
لجنة النزاهة البرلمانية وجود فساد مالي في صفقة السلاح الروسي، رغم عدم اطلاع البرلمان على تفاصيل الصفقة، أوضح طه "اعتمدنا في ذلك على أحاديث من شهدوا إبرام هذه الصفقة ولم نطلع على التفاصيل، كما أن الكشف عن فساد مالي في الصفقة كان من قبل منظمات دولية وليست المؤسسات الرقابية العراقية سواء كانت هذه المؤسسات قضائية أو برلمانية".
واتهم عضو لجنة الأمن والدفاع الحكومة بأنها "تستخدم بملفات الفساد المالي لأهداف سياسية، لكنها في المقابل لا تتعاون مع اللجان التحقيقية للكشف عن قضايا الفساد".
واعتبر طه أن الفساد المالي في البلاد "أصبح ظاهرة وليس حالة بالإمكان التصدي لها بالإجراءات القانونية والرقابية والمؤسسات المختصة كهيئة النزاهة، كما هو حال الإرهاب الذي تحول إلى ظاهرة يصعب السيطرة عليها"، بحسب تعبيره.
وشكل
مجلس النواب لجنة للتحقيق في صفقة السلاح مع روسيا في (20 تشرين الثاني 2012)، تضم أعضاء في لجنتي النزاهة والأمن والدفاع البرلمانيتين.
وكان عضو اللجنة التحقيقية بصفقة السلاح الروسي جواد الشهيلي أكد، في (9 كانون الأول 2012)، أن التحقيق بهذه الصفقة وصل إلى مراحله الأخيرة، وفيما بين أن هناك معلومات ستدين شخصيات كبيرة، أشار إلى أن التقرير النهائي سيقدم إلى مجلس النواب.
كما كشف الشهيلي، في (29 تشرين الثاني 2012)، عن أسماء أكثر من 17 شخصاً بينهم مسؤولون كبار في الحكومة، "مطلوبون للتحقيق" لديها بشأن صفقة السلاح الروسية، مؤكدة أن من بينهم
وزير الدفاع وكالة سعدون
الدليمي، والمتحدث باسم الحكومة السابق
علي الدباغ.
يشار إلى أن
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي، في (10 تشرين الثاني 2012)، أن الأخير ألغى صفقة السلاح الروسية التي تفوق قيمتها أربعة مليارات دولار، بعد عودته من موسكو إثر شبهات بالفساد، لكنه يعتزم إعادة التفاوض بشأنها، فيما نفى وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي إلغاء الصفقة، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية أمام العراقيين عن أي شبهة فساد.
يذكر أن هذه القضية لاقت سلسلة ردود فعل من قبل الكتل السياسية، أبرزها من قبل كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري التي اعتبرت أن اتهام مقربين من
مكتب رئيس الحكومة
نوري المالكي بتلقي عمولات من الجانب الروسي لتمرير صفقة الأسلحة لا يمكن "تمريره مرور الكرام"، داعية
المالكي إلى الكشف عن المتورطين ومنع المشتبه بهم من السفر.
واتهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في (1 كانون الأول 2012)،
إقليم كردستان بإثارة الضجة بشأن صفقة الأسلحة الروسية لمنع العراق من التسلح.
وكان 50 نائبا في مجلس النواب قدموا طلبا الى رئيس مجلس النواب، في (20 تشرين الثاني 2012) للموافقة على تشكيل لجنة تحقيقية فيما يخص صفقة الأسلحة الروسية.