السومرية نيوز/
الانبار
اعتبر رجال دين وشيوخ عشائر، الثلاثاء، فتوى المرجع
كاظم الحائري بشأن جواز القتال مع نظام بشار الاسد هو بمثابة صب الزيت على النار وتمهيد لإشعال حرب طائفية، فيما دعا مفتي الديار العراقية الشباب إلى عدم التدخل بالشأن السوري والحفاظ على الدم العراقي.
وقال مفتي الديار العراقية رافع
الرفاعي في حديث لـ"السومرية نيو"، ان "الدم العراقي ليس رخيص والتدخل بالأزمة السورية بهذا الشكل غير صحيح"، مطالبا بـ"منع افتتاح أي مكتب لتطوع المقاتلين ضد المعارضة مع نظام
بشار الأسد".
وتسائل الرفاعي "متى يكون القتال مع الأسد واجبا شرعيا وهو من دمر البلاد وقتل العباد"، معتبرا ان "فتوى المرجع كاظم
الحائري بشأن جواز القتال مع نظام الاسد، هي دعوة للطائفية الصريحة في وقت يحاول الجميع إخمادها".
ودعا الرفاعي الى "عدم زج
الشباب العراقي في الصراع السوري بأي شكل من الأشكال".
من جهته اكد أحد شيوخ
قبيلة الدليم في الانبار علي الحاتم لـ"
السومرية نيوز"، ان "
العراق أصبح في المستنقع السوري شأنا أم أبينا لكن ما كنا نخافه من
إيران حصل فعلا"، لافتا الى ان "الدم العراقي مقدس لكل الطوائف والأديان وتلك الفتوى وغيرها ستجر الشباب إلى محرقة في
سوريا".
وتابع الحاتم ان "تلك الفتاوى تمهد لاحتقان طائفي مخيف"، مطالبا جميع الطوائف بـ"عدم اتباع تلك الفتاوى غير الموزونة".
من جانبه اعتبر احد شيوخ عشيرة الدليم ويدعى جاسم
الدليمي ان "الفتوى التي اطلقها الحائري غير مدروسة، وتخالف مرجعيات معتمدة موجودة في
النجف او
كربلاء"، لافتا الى ان "الرأي الراجح للمرجعيات حفظ الدماء، مما يجري في سوريا".
كما قال رجل دين في
الرمادي ويدعى عبد الله الدليمي ان "الانبار باعتبارها الممر الرئيس إلى سوريا تعيش بوقت عصيب للغاية من ناحية أمنية ولا يمكن السيطرة على ما سيحصل في حال حصول تأييد لفتوى الحائري"، مشيرا الى ان "قلوب العراقيين جميعا مع الشعب السوري، لكن المشاركة في الصراع هناك أمر خطير".
ونقلت عددا من وسائل الاعلام، في 16 كانون الاول 2013، فتوى صادرة عن رجل الدين كاظم الحائري المقيم في إيران، تتضمن جواز القتال في الحرب الدائرة بسوريا، إلى جانب القوات الموالية للرئيس بشار الأسد.
وأعلنت مرجعيات دينية عراقية ومسؤولون عراقيون على راسهم رئيس الحكومة
نوري المالكي في اكثر من مناسبة، عدم التدخل في الشأن السوري، وفيما دعوا الى إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة، اكدوا ان العراق يعد جزءاً من المنطقة ويتأثر بما يحدث في سوريا.
يذكر ان سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف من قبل قوات الأمن السورية، أسفر عن وقوع الآلاف من الضحايا من الجانبين، وكان آخرها هجوم بالأسلحة الكيمياوية، يتهم نظام الأسد به، ضرب ريف دمشق ما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين.