السومرية نيوز/
بغداد
دعا نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك، الثلاثاء، إلى عقد اجتماعين عاجلين لمجلسي النواب والوزراء لمناقشة التطورات الامنية في محافظة
الانبار، بعد ورود انباء عن قيام قوات عسكرية بتطويق ساحات الاعتصام هناك. محذرا من مخاطر اقتحام الساحات.
وقال المطلك في بيان تلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "على كل عضو في الحكومة والبرلمان بل وجميع الكتل السياسية أن يتحملوا مسؤولياتهم، تجاه التهديدات التي يتعرض اليها المعتصمون"، مشيرا الى أن "قرار التعامل عسكريا مع المتظاهرين لا يجب ان يكون منفردا ومن دون السياقات القانونية المتسمة بالحكمة والتعقل والروية"ز
وحذر المطلك من مخاطر اقتحام ساحات الاعتصام، وانها تعيد الى الاذهان مجزرة
الحويجة وما حصل فيها"، مؤكدا ان "الدماء التي سالت هناك لم تجف بعد وكادت ان تودي بالبلاد الى هاوية سحيقة".
واعتبر أن "أمنية الجماعات الارهابية أن تدفع الجيش الى قتل المتظاهرين وتحول الانظار والضغط عن معسكرات ومعاقل الارهاب في
الصحراء والمناطق الحدودية"، مشددا على "أهمية العمل الجاد على تنفيذ مطالب المتظاهرين كونها الطريقة المثلى لفض اعتصاماتهم ووفق الدستور الذي كفل لهم الحق في ذلك".
وأضاف "نحن مع قواتنا الامنية في أن تضرب معاقل الارهاب والمليشيات والخارجين عن القانون باي مكان من ارض
العراق، غير ان ساحات الاعتصام تعد خطاً احمراً وفيها من التحسس ما قد يشعل حرباً بين الجيش العراقي وابناء جلدته"، معتبرا أن "القوة والبطش قد تؤدي الى عواقب وخيمة تؤثر على وحدة الشعب والبلاد برمتها".
ودعا المطلك إلى "الركون الى المنطق والتحاور والتحرك الجدي باتجاه تحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة بدلا من اقتحام ساحاتهم".
وطوقت مساء اليوم، قوات مشتركة ساحة اعتصام
الرمادي ومنعت الدخول والخروج منها، فيما عقد مجلس عموم عشائر المحافظة اجتماعاً طارئاً وسط المدينة.
كان رئيس الوزراء
نوري المالكي هدد، امس الاثنين (23 كانون الاول 2013)، بإنهاء ساحات الاعتصام "بأي شكل" بعد انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة لانسحاب المعتصمين، معتبراً أن العملية الامنية في الانبار تأتي في اطار "التسخين والاستعداد" فيما يتعلق بتطورات الوضع في
سوريا.
وحدد
المالكي، في (21 كانون الأول 2013)، اسبوعاً واحداً للقضاء على القاعدة بمنطقة
صحراء الانبار، مبيناً أنه سيشرف على العمليات العسكرية في تلك الصحراء بنفسه، فيما اطلق تسمية "ثأر القائد محمد" على تلك العمليات.
يذكر أن 16 عسكرياً من الفرقة السابعة قتلوا في (21 كانون الأول الحالي) اثناء مداهمتهم وكراً تابعاً لتنظيم القاعدة في منطقة الحسينيات ضمن
وادي حوران (420 كم غرب الأنبار)، بينهم
قائد الفرقة السابعة في الجيش اللواء الركن
محمد الكروي وعدد من الضباط والجنود.