السومرية نيوز/
بغداد
طالب نائب عن تحالف الوسط المنضوي في القائمة
العراقية، الخميس، الحكومة بتعويض المتضررين جراء معركتي
مدينة الفلوجة، فيما دعا إلى
علاج أبناء المدينة المصابين بأمراض مستعصية خارج البلاد على حساب الدولة.
وقال النائب
خالد العلواني في بيان صدر
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه إن "ما حصل لمدينة
الفلوجة
عام 2004 نتيجة قيام القوات الأميركية بالهجوم عليها أدى إلى نتائج وخيمة منها
سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى"، مطالباً
الحكومة العراقية بـ"تعويض
المتضررين من أهالي المدينة جراء تلك الأحداث".
وأضاف العلواني أن "البنى التحتية للمدينة تعرضت
للتحطيم، فضلاً عن انتشار الأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية في صفوف سكانها، لاسيما
الأطفال الذين ولدوا بعد حربي الفلوجة بسب استخدام القوات الأميركية الأسلحة المحرمة
دولياً ضدها"، مستغرباً "عدم اهتمام الحكومة بالأمر، خصوصاً أن المدينة
تصدت للاحتلال الأميركي بقوة وشجاعة".
وتابع العلواني "سنبقى نطالب بمحاسبة
المتسببين بهذه المجزرة الإنسانية ولن نسكت ونزايد في الأمر كونه متعلق بحياة أناس
أبرياء"، داعيا الحكومة إلى "تسفير أبناء المدينة الذين أصيبوا بأمراض
مستعصية إلى الخارج ومعالجتهم على حساب الدولة".
واعتبر العلواني أن "الفلوجة مدينة مظلومة وعلى الحكومة أن تتخذ موقفاً من سلطات الاحتلال الأميركي
إزاء جرائم ارتكبتها قواته في
العراق سواء في الفلوجة أو حديثة أو
البصرة أو
الناصرية
أو نينوى".
وكان نائب
رئيس الوزراء صالح المطلك طالب، في 3
أيار الجاري بمناسبة ذكرى معركة الفلوجة،
منظمة اليونسكو والأمم المتحدة باعتبار
المدينة "رمزاً للمقاومة والنضال"، داعياً إلى إعادة إعمارها
وتعويض أبنائها، كما أكد على ضرورة إلى زج أبناء الفلوجة والأنبار في صفوف القوات
الأمنية.
وسبق أن طالب العلواني، مطلع كانون الأول 2011،
بمحاسبة المسؤولين عن حربي الفلوجة الأولى والثانية، وفي حين أكد أن نسبة الوفيات
من الأطفال بلغت 24 % بسبب الأسلحة المحرمة التي استخدمتها قوات
"الاحتلال" الأميركي في تلك الحربين، اتهم رئاسة
مجلس النواب بإهمال طلب
اعتبار أحداث الفلوجة إبادة جماعية لأغراض سياسية.
وشهدت مدينة الفلوجة التي تعتبر كبرى محافظة
الأنبار أحداثاً مأساوية راح ضحيتها الآلاف من المدنيين، تتمثل بمعركتي الفلوجة الأولى
والثانية، حيث وقعت معركة الفلوجة الأولى في نيسان من عام 2004، على إثر قيام
مسلحين بقتل أربعة من أفراد القوات الأميركية العاملين ضمن شركة
بلاك ووتر
الأميركية في المدينة، وتم التمثيل بجثثهم في الشوارع وتعليقها فيما بعد على جسر
في أطراف المدينة يطل على
نهر الفرات، وانتهت المعركة بانسحاب القوات الأميركية
ووقع خلالها 450 قتيلاً وجريحاً من الطرفين، وتم على إثرها تشكيل لواء الفلوجة
المكون من 3000 عنصر لحماية المدينة على أن تختفي الظواهر المسلحة من المدينة،
ومنع دخول القوات الأميركية إلى الفلوجة بموجب الاتفاق الذي نص أيضاً على تعويض
ذوي الضحايا وأصحاب المباني المدمرة.
فيما وقعت معركة الفلوجة الثانية في النصف
الثاني من شهر رمضان من العام 2004، حين ضاعفت القوات الأميركية تعزيزاتها سبع
مرات عن المعـركة الأولى، وبلغ عدد جنودها أكثر من 15 ألفاً، مقابل حوالي 1000 مقاتل
كانوا متحصنين داخل المدينة، وانتهت المعركة بخسارة المسلحين وسيطرة القوات
الأميركية على الفلوجة، وفرض حصار عليها والعمل بنظام باجات لدخول الأهالي، وأسفرت
عن اعتقال أكثر من 1000 شخص بين مسلح ومشتبه به، وتدمير أكثر من 4000 منزل و2000
محل تجاري، و300 معمل أهلي وحكومي.