السومرية نيوز/
كركوك
انتقد
مجلس كركوك وزارة التربية لإيعازها تربية المحافظة ببناء مدرسة على قطعة أرض عليها نزاعات عقارية في ناحية يايجي، في وقت أكد مدير الناحية عدم قانونية القرية التي تشيد عليها المدرسة.
وقال
رئيس المجلس حسن توران خلال هامش اجتماع موسع لبحث الإشكالية الحاصلة إثر قيام وزارة التربية ببناء مدرسة في احدى مناطق ناحية يايجي
جنوب غرب كركوك، وحضرته "السومرية نيوز"، "نحن لسنا ضد بناء المدارس ولكننا ضد تخصيص أراض عليها نزاعات ملكية لأي مشروع لحين حسمها"، مؤكدا ان "المجلس لم يرفض أي مشروع للتربية في أي منطقة كانت".
وأضاف توران ان "
محافظة كركوك تأتي في المركز الاول في بناء المدارس والاهتمام بقطاع التربية منذ عام 2006 وذلك من خلال تخصيص ميزانيات جيدة لهذا الغرض".
وشدد توران على انه "ستتم مخاطبة الامانة العامة لمجلس الوزراء بخصوص الموضوع فضلا عن وزارة التربية وتحميلها مسؤولية البناء على أرض لم يحسم النزاع حولها".
من جهته، قال مدير ناحية يايجي فلاح خليل ان "هناك مستمسكات ثبوتية وقانونية تؤكد وجود نزاعات على الأرض المخصصة لبناء المدرسة، فضلا عن عدم قانونية القرية المشيدة عليها بعد عام 2003 والمشاكل التي تثيرها العوائل القاطنة في المنطقة والتي ليست من أهلها".
وأضاف خليل ان "معظم المدارس التي شيدت في الناحية خلال السنوات الماضية جاءت بجهود الإدارة ومجلس المحافظة وليست الوزارة التي لم تبني أي مدرسة للناحية".
من جهتها، قالت عضو
لجنة التربية والتعليم في
مجلس محافظة كركوك سلفانة بويا ناصر في حديث لـ "السومرية نيوز" إن "صاحب الارض طالب بإعادة القطعة لأنها أرض عليها مشكلة عقارية، والتربية كانت اوزعت ببناء مدرسة حديثة في المناطق التي فيها مدارس طينية، وباشرت تربية كركوك العام الحالي بناء المدرسة في ناحية يايجي وتوقف المشروع لفترة وهو الان قيد الانشاء".
وأضافت ناصر ان "مجلس المحافظة يرفض بشكل قاطع بناء أي مشروع على أراض عليها نزاعات عقارية، ونحن بصدد إيجاد حل للقضية".
ولفتت ناصر إلى ان "مشكلة النزاعات العقارية على الأراضي في كركوك هي واحدة من المشاكل التي بحاجة إلى حل جذري لغرض توفير الأراضي للمشاريع والتخلص من المشاكل التي ترافق تنفيذها".
إلى ذلك أكد مصدر في تربية كركوك لـ "السومرية نيوز" ان "كتابا ورد من وزير التربية
محمد علي تميم يدعو فيه إلى المباشرة ببناء تلك المدرسة، وان مديرية التربية ملزمة بقرار الوزارة، لذا نفذت المشروع في ناحية يايجي وحسب التعليمات المنصوص عليها من قبل الوزارة".
يذكر أن هيئة دعاوى نزاعات الملكية في محافظة كركوك تؤكد وجود نحو 46 ألف دعوى ملكية لديها، أنجز منها ما مقداره خمسة بالمائة، من خلال تعويض الأموال العقارية غير المنقولة في كركوك.
وبحسب رئيس هيئة دعاوى نزاعات الملكية فان الهيئة اعتمدت منذ عام 2004، في تقييم حجم التعويضات على مادة الذهب، كمعيار لتعويض الأموال العقارية منذ عام 1968 وحتى عام 2004.
وتعتبر محافظة كركوك، 250 كم شمال
بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها. ففي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، كما تعاني من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الامنية المحلية والمدنيين.