السومرية نيوز/
بغداد
أبدى
المجلس السياسي العربي في
كركوك، الثلاثاء، مخاوفه من توطين عناصر حزب
العمال الكردستاني الـPKK في ضواحي كركوك أو في داخلها بعد إتمام عملية الانسحاب من الاراضي التركية، مناشدا بعثة الامم المتحدة والمنظمات الدولية بضرورة الوقوف ضد هذا التوجه لضمان عدم تفاقم قضية كركوك.
وقال المجلس السياسي العربي، في بيان اليوم، تلقت"
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "عناصر
حزب العمال الكردستاني سيكون استقرارهم في ضواحي كركوك أو في داخلها"، مشيرا الى إستجداد توجه "توطين" جديد "بعد إفراغ المحافظات الشمالية الا من أهلها الاصليين للسكن في كركوك".
ولفت المجلس، في بيانه، الى أنه "على الرغم من أن عناصر هذا الحزب، كان لهم بعض الوجود، الا أن التوجيه لتوطينهم في المحافظة "يرتفع ارقام التوطين، اضافة الى ارقام ( التطبيع) لإكمال الخطط المرسومة للاستيطان"، على حد البيان.
وأعلن
مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، أن
العراق سيقدم شكوى إلى
مجلس الأمن الدولي بشأن وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في داخل أراضيه، وفيما كلف
وزارة الخارجية بإبلاغ الجانب التركي إعتراض الحكومة على ذلك، أكد "حق العراق في الدفاع عن سيادته واستقلاله بما يراه مناسبا".
وتساءل المجلس السياسي العربي، "ماذا يقول سكان كركوك الاصليين من الذين اعطوا موافقتهم على مجيء المليشيات أو صمتهم وغيرهم من العرب".
وطالب المجلس السياسي العربي ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في كركوك بـ"الانتباه والتنبيه حتى لا تزداد مشكلة كركوك تفاقما، وتبدأ مرحلة جديدة من الاستيطان"، مناشدا الكرد في كركوك "عدم الانسياق وراء العواطف ومشروع الإخلال بالتوازن الذي فاق التصور بسبب المزايدات السياسية على حساب لحمة أهل كركوك".
ودعا المجلس السياسي العربي، "
الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي وكل الخيرين في العالم بالوقوف مع أهل كركوك".
وكان حزب العمال الكردستاني أعلن، اليوم الثلاثاء (14 آيار 2013)، عن وصول أول مجموعة من مقاتليه المنسحبين من
تركيا إلى الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن عملية الانسحاب ستستمر خلال الأيام المقبلة.
وتشير مصادر بحزب العمال إلى أن عملية انسحاب مسلحيه إلى داخل الأراضي إقليم
كردستان العراق قد تستغرق فترة طويلة، لكون المقاتلين ينسحبون سيراً على الأقدام ولا يستعملون أية وسائل نقل، فضلاً عن أن المقاتلين ينتشرون في مناطق واسعة امتدادا من الحدود العراقية وإلى
البحر الأسود، كما أنهم يتعاملون بحذر من نوايا تركيا لذلك فإن عملية الانسحاب تتم بتخطيط عال ومجموعات صغيرة.
وأعلنت قيادة الحزب، في (25 نيسان 2013)، أن جميع مسلحي الحزب سينسحبون من الأراضي التركية، مبينة أن عملية الانسحاب سيبدأ في الثامن آيار 2013.
فيما أعلنت
وزارة الخارجية العراقية، في (9 آيار 2013)، أن
الحكومة العراقية ترحب بأية تسوية سياسية وسلمية للمسألة الكردية في تركيا، إلا أنها ترفض دخول مجموعات مسلحة إلى أراضيها.
وبحسب التقديرات يبلغ عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في تركيا نحو 2000 مقاتل، إضافة إلى 2500 مقاتل يتمركزون في القواعد الخلفية في شمال العراق، ويحتفظ الحزب بعدة مواقع في المناطق الجبلية الوعرة الواقعة على الشريط الحدودي العراقي التركي منذ ثمانينيات القرن الماضي.
يذكر أن المواجهات المسلحة بدأت بين الطرفين في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، عندما أخذ الحزب الكردستاني سبيل المواجهة المسلحة مع الجيش التركي لتحقيق حكم ذاتي لكرد تركيا البالغ عددهم أكثر من 20 مليون بحسب مصادر غير رسمية، وتفيد مصادر حكومية تركية أن الصراع بين الجانبين المتواصل منذ سنوات، خلف أكثر من 40 ألف قتيل من الطرفين، فضلاً عن تدمير مئات القرى وتهجير آلاف الأسر.