السومرية نيوز/
البصرة
دعا باحثون خلال ندوة عقدها، الأربعاء، مركز دراسات البصرة والخليج العربي التابع لجامعة البصرة
الحكومة العراقية الى تقديم شكوى ضد قطر عند
مجلس الأمن الدولي على خلفية دعمها جماعات متطرفة في
العراق وبعض
الدول العربية.
وقال معاون
مدير مركز دراسات البصرة والخليج العربي الدكتور آزر ناجي الحساني في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الندوة التي عقدها المركز في فندق
البصرة الدولي بمشاركة باحثين من بعض الجامعات العراقية تهدف الى تحليل الخطاب
القطري خلال مؤتمر قمة الدول العربية الذي عقد في
الكويت، وكذلك تحليل الخطاب العراقي خلال القمة".
وبين أن "ظهور قطر كقوة دولية ينبع من ثقلها الإعلامي لامتلاكها شبكة قنوات الجزيرة، وكذلك قوتها الاقتصادية باعتبارها تمتلك ثروة غازية كبيرة، والأهم من ذلك هو شعورها بالإقتدار لوجود قواعد عسكرية أميركية على أراضيها".
ولفت الحساني الى أن " المشاركين في الندوة أكدوا أن العراق يتبنى سياسة خارجية سلمية مبنية على الوسطية والاعتدال، ونصحوا بعدم الإنحراف عن هذا المسار"، معتبراً أن "العراق من الأجدر به التوجه الى مجلس
الأمن الدولي بشكوى ضد قطر طالما هي ماضية بلا توقف في دعم جماعات متطرفة تهدد الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة العربية".
بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في
جامعة بغداد الدكتور سعدي
العزاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أهم حادثة شهدتها
القمة العربية تتمثل بالخطاب القطري المتشنج الذي طعن بالعراق وسياسته، وهو أمر مخالف لقانون العلاقات الدولية لما فيه من تدخل في شؤون
دولة أخرى"، موضحاً أن "الرد العراقي على الخطاب القطري خلال القمة كان رداً شافياً ومتوازناً، فقد اضطر نائب رئيس الجمهورية العراقي خضير الخزاعي الى تعديل ورقة الخطاب الأصلية وأدخل عليها رداً على خطاب الشيخ تميم بن حمد
آل ثاني".
وأشار العزاوي الذي قدم خلال الندوة بحثاً يخص السياسة الخارجية القطرية الى أن "قطر أصبحت دولة داعمة للإرهاب، والعديد من التقارير الاستخباراتية الفرنسية والأميركية والروسية أكدت ضلوعها في دعم الإرهاب"، معتبراً أن "المال القطري يلعب دوراً قذراً في تغذية العنف وتقوية التنظيمات الإرهابية في المنطقة العربية، وعندما تتبنى قطر ما يقلق أوضاع المنطقة تطمح من وراء ذلك الى أن تكون عنصر جذب في التفاوض للتخفيف من التوتر في المنطقة، وبالتالي تطرح نفسها كقوة دولية مؤثرة".
وبين العزاوي أن "عمر المال لم يخلق دولة كبرى، إلا أن قطر تحاول كسر هذه القاعدة، وبسبب ذلك أصبحت تغرد خارج السرب العربي"، مضيفاً أن "الدور القطري في المنطقة مقلق ومزعج للعراق، وهو يهدد الأمن والسلم الدوليين، ولكن قطر لا تستطيع أن تتمادى كثيراً في سياستها مع وجود من يستطيع ردعها، وذلك لأن منطقة الشرق الأوسط تحظى بإهتمام قوى عالمية كبرى".
واعتبر العزاوي أن "العراق ينبغي أن يستخدم القانون الدولي وعدم الخروج عن قواعد السلوك الدبلوماسي في التعامل مع قطر"، مبيناً أن "رئاسة القمة العربية لم ترد على ما يتعلق بالعراق ضمن الخطاب القطري لان الكويت تريد أن تكون عنصر توافق بين الآراء، خاصة وان القمة تزامنت مع وساطة كويتية لإنهاء الخلافات الحادة التي ظهرت حديثاً بين
السعودية وقطر".
يذكر أن الخطاب الذي تلاه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في (25 آذار 2014) عند إفتتاح مؤتمر قمة الدول العربية التي عقدت في الكويت تضمن إنتقاداً للحكومة العراقية، فقد قال "لا يليق أن يتهم كل من لم ينجح بالوحدة الوطنية دولاً أخرى بالإرهاب"، معتبراً أن "الآوان قد آن لأن يخرج العراق من دوامة العنف، وهذا الأمر لن يحصل عن طريق إقصاء جماعات واتهامها بالإرهاب".