Alsumaria Tv

"مدراء عامون لا يصلحون حتى للاستعلامات".. "رقم خطير" يعشش بمؤسسات الدولة

2018-01-12 | 12:36
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
"مدراء عامون لا يصلحون حتى للاستعلامات".. "رقم خطير" يعشش بمؤسسات الدولة

"العشرات من المدراء العامين لا يصلحون حتى موظفي استعلامات"، هذه العبارة الرمزية تصف تماماً حالة إدارة العديد من مؤسسات الدولة العراقية التي تحولت المناصب فيها الى أشبه ما يكون بـ"الإقطاعيات" حسب وصف سياسيين، حيث لم يبارح أولئك كراسيهم منذ سنوات طويلة.

السومرية نيوز/ بغداد
"العشرات من المدراء العامين لا يصلحون حتى موظفي استعلامات"، هذه العبارة الرمزية تصف تماماً حالة إدارة العديد من مؤسسات الدولة العراقية التي تحولت المناصب فيها الى أشبه ما يكون بـ"الإقطاعيات" حسب وصف سياسيين، حيث لم يبارح أولئك كراسيهم منذ سنوات طويلة.

ما السر الذي يجعل مدراء عامين ووكلاء وزراء ودرجات خاصة يستمرون بمناصبهم، بالرغم من الحاجة الماسة لضخ دماء جديدة في الدوائر كافة لمواكبة التطور وكسر الجمود؟، سؤال يجيب عنه نواب يعرفون خفايا الأمور عن كثب، لافتين الى أن ما يزيد من الطين بلة هو أن هؤلاء باتوا يشكلون "رقما خطيراً" في المؤسسات العراقية.

"مزاجات فئوية" تسند المدراء والدرجات الخاصة الملتصقون بكراسيهم

ويقول مقرر البرلمان نيازي معماري اوغلو في حديث لـ السومرية نيوز، إن "المحاصصة هي الأساس في ما حصل ويحصل من خلال الأحزاب التي تحكمت بالعملية السياسية ووزعت الغنائم فيما بينها وفق مزاجات فئوية حزبية حصرية دون العودة إلى الكفاءة والأهلية والإمكانية الفكرية والعملية والمهنية"، مبيناً أن "هنالك العشرات من المدراء العامين الذين لا نستطيع تقييمهم أو وضعهم كموظفين استعلامات فقط".

ويضيف أوغلو، "أننا في وقت الاعتصامات داخل البرلمان طالبنا ضمن مشروع الاعتصام بتغيير جميع المدراء العامين والدرجات الخاصة، خاصة من مضى عليهم 12 سنة أو أكثر إضافة الى المفتشين العامين الذين فشلوا بمناصبهم"، لافتاً إلى أن "المحاصصة بالدرجات الخاصة تمثل ثقل الفساد المالي والإداري الذين تربعوا على صدور الوزارات بتوجيه من الأحزاب".

ويشير أوغلو إلى أن "الحكومة عليها تغيير أولئك المدراء العامين فورا"، لافتا الى انه "قام بجمع تواقيع أكثر من 120 نائبا لإصدار قرار برلماني بإعادة النظر في الدرجات الخاصة ووضع ضوابط ومعايير في اختيارهم وفترة عملهم كحد أقصى سواء لثمان أو أربع سنوات، وكما هو معمول في الدرجات الخاصة بالمؤسسة العسكرية التي لا يبقى فيها أي قائد فرقة بموقعه لاكثر من عامين ثم يتم نقله الى فرقة اخرى".

"رقم خطير" لأعداد المدراء في مؤسسات الدولة

وعن الدرجات الخاصة التي باتت تثقل كاهل الدولة وفق الرأي العام، يعلق عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية عبد السلام المالكي بالقول، إن "المحاصصة جعلت الدرجات الخاصة والمدراء العامين من حصة الأحزاب"، مبيناً أن "الترهل الوظيفي لوكلاء الوزراء بالوزارات بات واضحاً حيث نجد كل وزارة فيها ست وكلاء للوزير في وقت أنها لا تحتاج ربما لأكثر من اثنين أو ثلاثة باقصى حد".

ويضيف المالكي في حديث لـ السومرية نيوز، "هنالك أكثر من أربعة آلاف مدير عام في مؤسسات الدولة، وهو رقم خطير وفي حال تم مقارنته بدول أخرى أو لو تم احتسابه على الحاجات الفعلية لهم بعملهم فسنجد أن هنالك فرق شاسع يتجاوز ضعف العدد المطلوب وربما أكثر منه"، لافتاً الى أن "أولئك المدراء العامون يحصلون على امتيازات وعجلات وحمايات وكلها أمور أثقلت موازنة الدولة الاتحادية في وقت أن الحكومة تتحدث عن التقشف وتقليص النفقات".

ويوجه النائب المالكي أصابع الاتهام الى القوى والأحزاب التي وصفها بأنها "متنفذة" في السلطة، بالقول، إن "ما يجري هو جزء من سياسة الدولة العميقة والتي لا تعتمد على تبعية الوزراء فقط للأحزاب، بل تمتد الى خيوط وتشعبات أكثر تعقيداً وهي الدرجات الخاصة من وكلاء ومدراء عامين"، موضحاً أن "الكثير من المدراء العامين والدرجات الخاصة هم بدون شهادة فعلية وقد حصلوا على شهادات من الخارج دون معرفة حقيقتها أو يعملون خارج إطار التخصص أو حتى الكفاءة والمهنية وليسو ممن تدرجوا بعملهم ويملكون الخبرة ضمن نفس التخصص بمؤسساتهم، بل تم المجيء بهم بشكل مباشر لشغل تلك المناصب من خلال ترشيحهم من أحزابهم ليكونوا تابعين لهم".

ويعتبر المالكي، أن "هذه المحاصصة هي شرعنة حقيقية لدماء وأموال الدولة، وتتحمل مسؤولياتها الاحزاب والكتل السياسية وينبغي أن لا يبقى هذا الأمر إلى ما لا نهاية خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه البلد".

يذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، أصدر قراراً بإعفاء 123 من الوكلاء والمدراء العامين في الوزارات ضمن سلسلة الإصلاحات التي تبناها بعد تظاهرات آب 2015، فيما أكد وجود قائمة إعفاءات أخرى تطال الدرجات الخاصة ستصدر لاحقاً، لتبقى عصية على التنفيذ.

وتظاهر العشرات من الناشطين المدنيين، في آب 2015 في ساحة التحرير، مطالبين الحكومة بإقالة المدراء العامين ووكلاء الوزراء والدرجات الخاصة الذين أمضوا أكثر من ست سنوات في مناصبهم.
وبحسب مختصين، فإن اغلب الوكلاء والمدراء العامين ومدراء الهيئات المستقلة معينون بالوكالة ولم يتم التصويت عليهم في مجلس النواب رغم أن الدستور العراقي أكد ضرورة أن يتم تعيين وكلاء الوزراء ومدراء الهيئات المستقلة من قبل البرلمان.
>> انضم الى السومرية علىواتساب
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 13-04-2024 | 2024
13:30 | 2024-04-13
Play
العراق في دقيقة 13-04-2024 | 2024
13:30 | 2024-04-13
اسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١٣ الى ١٩ نيسان ٢٠٢٤ | 2024
03:00 | 2024-04-13
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١٣ الى ١٩ نيسان ٢٠٢٤ | 2024
03:00 | 2024-04-13
أحمر لو أسود
Play
الحلقة ٢٩ والاخيرة | رمضان 2024
13:30 | 2024-04-12
Play
الحلقة ٢٩ والاخيرة | رمضان 2024
13:30 | 2024-04-12
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ١٢ نيسان ٢٠٢٤ | 2024
12:45 | 2024-04-12
Play
نشرة ١٢ نيسان ٢٠٢٤ | 2024
12:45 | 2024-04-12
ناس وناس
Play
كورنيش ابو نؤاس - خاص العيد - الحلقة ٢ | الموسم 6
04:58 | 2024-04-12
Play
كورنيش ابو نؤاس - خاص العيد - الحلقة ٢ | الموسم 6
04:58 | 2024-04-12
استديو Noon
Play
أسئلة وأجوبة 10-4-2024 | رمضان نون
07:00 | 2024-04-10
Play
أسئلة وأجوبة 10-4-2024 | رمضان نون
07:00 | 2024-04-10
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
عيد الفطر 10-4-2024 | 2024
02:30 | 2024-04-10
Play
عيد الفطر 10-4-2024 | 2024
02:30 | 2024-04-10
طل الصباح
Play
عيد الفطر 10-4-2024 | 2024
00:30 | 2024-04-10
Play
عيد الفطر 10-4-2024 | 2024
00:30 | 2024-04-10
بالمختزل
Play
عالية نصيف، نائب رئيس لجنة النزاهة - الحلقة ٢٩ | رمضان 2024
18:00 | 2024-04-09
Play
عالية نصيف، نائب رئيس لجنة النزاهة - الحلقة ٢٩ | رمضان 2024
18:00 | 2024-04-09
جات بالليل
Play
ليلة العيد 9-4-2024 | 2024
13:00 | 2024-04-09
Play
ليلة العيد 9-4-2024 | 2024
13:00 | 2024-04-09
الأكثر مشاهدة

رمضان 2024

خير وبركة مع العائلة

نعم حل ممتاز
نعم حل ممتاز
لن تحل المشكلة
لن تحل المشكلة
المشكلة مو بالنقل
المشكلة مو بالنقل
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.

برجك للسنة الجديدة

إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية