ووفق المعطيات السياسية الحالية، فإن التفاهمات والاتفاقات لم تصل لغاية الآن إلى أي درجة من التقدم، خصوصاً بعد القصف الصاروخي الإيراني الأخير الذي استهدف
أربيل، وتباين المواقف الذي حدث بين الأحزاب السياسية، حين بررت بعضها القصف، وأخرى أدانت ما حصل.
ومع مرور الأيام، بقيَ الانسداد السياسي قائماً، ومع عدم وصول المفاوضات السياسية إلى أي نتيجة، برزت أهمية النواب المستقلين في الجلسة المقرر عقدها في السادس والعشرين من الشهر الحالي، ليكونوا سبباً بقرب إنهاء الانسداد السياسي، حسب رأي أحدهم.
"سيحضر المستقلون في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، لأنهم يريدون المضي باستكمال الإجراءات الدستورية"، هذا ما قاله النائب عن
كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني،
ماجد شنكالي، حين كشف عن عدد نواب التحالف الثلاثي الذي يضم حزبه إلى جانب الكتلة الصدرية وتحالف السيادة.
شنكالي وخلال حديثه لـ
السومرية نيوز، قال إن "التحالف الثلاثي لديهم مابين 170-175 نائبا سيحضرون بشكل مؤكد الى جلسة التصويت على رئيس الجمهورية، ولكن الجلسة بحاجة الى نصاب الثلثين لجلسة التصويت الاولى والثانية، بغية عقدها بحسب الدستور والمحكمة الاتحادية".
ويضيف: "من الممكن ألا يفوز أي مرشح في الجولة الاولى ولكن في الجولة الثانية فان المرشح الذي يحصل على أعلى الأصوات سيفوز حتما".
ولفت إلى أن "التحالف الثلاثي يعوّل على حضور المستقلين، وهذا هو السيناريو الأكثر قرباً للواقع خصوصا بعد بيانات صدرت من كتل امتداد او الجيل الجديد بأنهم يريدون المضي باستكمال الاجراءات الدستورية وتشكيل الحكومة".
وأشار إلى أن "أغلب المستقلين سيحضرون جلسة التصويت على رئيس الجمهورية، حتى وإن لم يصوتوا لأي مرشح من مرشحي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني او اي مرشح اخر".
وقريباً من رأي شنكالي، يؤكد النائب المستقل،
علي عبد الستار المشكور، أن عدداً من النواب المستقلين سيحضرون الى جلسة التصويت على رئيس الجمهورية.
المشكور قال في حديثه للسومرية نيوز، اليوم الخميس، إن "هناك مسألة مهمة ينبغي توضيحها والمتضمنة أن كل نائب مستقل لديه رأي خاص به، وهناك احترام كبير لهذا الرأي، كونه ينطلق من منظور وتحليل شخصي للاحداث، لكن بشكل عام سنكون من الحاضرين في جلسة التصويت على رئيس الجمهورية ولن نفوت اي جلسة لها علاقة بمصير بلد وشعب، خصوصاً جلسات انتخاب رئيس الجمهورية او
رئيس الوزراء".
ويضيف المشكور: "الجميع يتحدث عن كون جميع الطرق تذهب باتجاه الانسداد وانغلاق التفاهمات، رغم ان لدينا فترة كافية للحوارات الى موعد الجلسة ومن الممكن أن تتغير المواقف خلال ليلة وضحاها، وأن تكون تفاهمات الساعات الأخيرة هي الحاسمة، وخير دليل أن اتصالا هاتفيا جمع زعيم التيار الصدري ورئيس ائتلاف دولة القانون فانه عمد الى حلحلة الكثير من الامور".
ورأى أن "الظروف والأيام المقبلة حبلى بالكثير من المواقف والأحداث، لكن إن ذهبنا الى الانسداد ولا توجد تفاهمات على شخصية معينة فسيكون للكتلة الاكبر عددا رأيها ويمرر رئيس الجمهورية حينها".
ويكمل المشكور قوله: "النواب المستقلون لن يكونوا جزءاً من الأزمة، بل سيكونون جزءاً من الحل، ولن نذهب للتقاطع من أي جهة والمصلحة العامة هي الهدف، لأن الشعب ينتظر منا النتائج وهنالك اكثر من 40 نائباً مستقلاً سيكون لهم صوتهم في القرارات الجديدة، ولن ننحاز لاي جهة على حساب أخرى".