السومرية نيوز /
بغداد
كشفت
وزارة النفط العراقية، الخميس، عن رفع دعوى قضائية ضد شركة يونانية للشحن
البحري لدورها في التصدير "غير القانوني" للنفط من
إقليم كردستان، فيما بينت أن الشركة مسؤولة عن خسائر بنحو 318 مليون دولار.
وقالت الوزارة في بيان إنها رفعت دعوى قضائية "على شركة الشحن البحري
اليونانية (مارين مانجمنت سيرفيسز) لدورها في التصدير غير القانوني للخام من إقليم
كردستان".
وأضافت الوزارة أن "الشركة تدير خمس سفن نقلت الخام لصالح حكومة
كردستان العراق من ميناء
جيهان التركي المطل على البحر المتوسط متجاهلة تحذيرات بغداد"، مشيرة الى أن "
مارين مانجمنت سيرفيسز مسؤولة عن خسائر لا تقل عن 318 مليون دولار وقد تزيد على ذلك بكثير نتيجة لقبولها ومشاركتها الفعالة في مخطط التصدير غير القانوني لنفط حكومة كردستان".
وأوضحت الوزارة أن "الشركة أعلنت وجهات غير صحيحة وأغلقت سفنها أنظمة تتبع السفن لتفادي كشفها ونفذت عمليات نقل للخام من سفينة إلى أخرى أثناء الليل في أعالي البحار".
يشار الى أن "
يونايتد كالافرفتا"، وهي إحدى ناقلات "مارين مانجمنت سيرفيسيز"، ما تزال ترسو قبالة ساحل
تكساس بالولايات المتحدة منذ تموز الماضي، وعلى متنها كميات من النفط تقدر بنحو 100 مليون دولار حيث يخوض إقليم كردستان
العراق معركة قانونية بخصوص ملكية النفط مع
الحكومة الاتحادية.
وكانت محكمة أميركية أصدرت، في (26 آب 2014)، قرارا يقضي بإلغاء أمر باحتجاز شحنة نفط من
اقليم كردستان تبلغ نحو مليون برميل قرب ولاية تكساس.
وأمرت المحكمة الجزئية لجنوب تكساس في تموز، السلطات الأميركية باحتجاز الشحنة استجابة لطلب تقدمت به بغداد في إطار استراتيجية أوسع نطاقا لمنع الصادرات الكردية.
لكن المحكمة عادت بعد أيام قليلة وقالت إنها لا تملك سلطة احتجاز الشحنة لأن الناقلة تبعد نحو 60 ميلا عن الساحل، وحدا ذلك بالكرد إلى التقدم بطلب لإلغاء الأمر القضائي.
وتقول حكومة إقليم كردستان إن دستور العراق يمنحها حق تصدير النفط وإنها تعتزم تسليم الشحنة قريبا، فيما تقول بغداد إن كل مبيعات النفط التي لا تجري عن طريقها غير شرعية.
ونظرا لحجمها الضخم لا تستطيع الناقلة دخول ميناء جالفستون قرب هيوستون، وبسبب النزاع تحاشتها الشركات المقدمة لخدمات تفريغ الحمولات ونقلها إلى الشاطئ.
وقالت شركة التكرير الأميركية "ليوندل باسل" إنها اشترت في الآونة الأخيرة شحنات من نفط كردستان العراق لاستخدامه بمصفاتها في هيوستون، لكنها قالت إنها لن تشتري المزيد ولن تقبل أي تسليمات لحين تسوية النزاع القائم.
ولم تذكر الشركة صراحة إن كانت قد اتفقت على شراء الخام الذي على متن الناقلة الراسية قرب تكساس، ولم يتضح إن كانت قد تقبل الآن تسلم الشحنة.
وترفض
واشنطن التدخل في المبيعات التجارية وتقول إن النفط ملك لكل العراقيين وإنها تدعم وحدة الأراضي العراقية، لكنها تحذر في الوقت نفسه الشركات بشأن التعامل المباشر مع كردستان.